(حزب الله) يحاول تبرير تجنيده القاصرين: لا تعلمونا من نأخذ الى الجهاد
سوريتي -
بعد أسبوعٍ من مقتل الفتى القاصر محمد مهدي أبو حمدان وهو يقاتل في صفوف (حزب الله) في سوريا في التاسع من تموز/يوليو الجاري، أقام الحزب حفلاً ضخماً في حسينية تعلبايا في قضاء زحلة، موجهاً الدعوات لمختلف وسائل الإعلام، حيث سيصدر "موقف سياسي مهم" عن "شخصية مهمة جداً" من الحزب، هو نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم. وفي كلمته خلال الحفل، قال قاسم مهاجماً منتقدي الحزب بالقول "اخرجوا من التنظير ايها المنظّرون، لا تعلمونا من نأخذ الى الجهاد ومن لا نأخذ، ولا تعلمونا كيف نربي وماذا نربي. تربيتنا انجبت جهاداً ونصراً، وتربيتكم انجبت فساداً وهزيمة". وحول قضية تجنيد القاصرين، قال نائب "نصر الله"، "ربما سمعتم بعض التعليقات التي تقول بانه اقلّ من 18 عاما وكأن هذا العمر هو العمر المرسوم. وهو قد بلغ من العمر 17 عاما وعدة أشهر، لكن في فهمنا الاسلامي التكليف يبدأ من البلوغ عند الصبي، فاذا لم يبلغ فعندما يبلغ من العمر 15 عاما هجرية"، وكان مناصرو الحزب أكدوا أنه في عمر السادسة عشرة حين نعوه. وتحدث عن الفتى أبو حمدان قائلاً "نحن أمام بطل مكلف ذهب باختياره واخذ توقيع والديه، وتسلل إلى المواقع الجهادية الأمامية بكل عشق وحب، فاستحق أن يكون اميراً وأن يكون نموذجا لكل الثوار". وكانت وسائل إعلامٍ لبنانية انتقدت تجنيد هذا الفتى والطريقة التي تناول الحزب من خلالها القضية، محذرة من أنها حملة تحريضٍ لمن هم في عمره للتوجه إلى ساحات القتال في سوريا. ويتابع قاسم في نظرة الحزب الذي يمثله لمرحلة المراهقة، التي اعتبرها مرحلة تمنح الشباب طاقة اضافية استثنائية، موجها إلى ضرورة الاستفادة من هذه الطاقة في "طاعة الله وفي الصلاح"، مضيفاً "شباب في ريعان الورود، يقفون في ساحة الجهاد، يذلون اسرائيل والتكفيريين، ويقدمون العطاءات المختلفة بكل جرأة وشجاعة (..) يحملون بنادقهم أشداء على الكفار، رحماء بينهم، هذا نموذج الشباب الذي عبر عنهم محمد مهدي". ومبرراً إرسال حمدان وحيد والديه للقتال في سوريا، قال نعيم قاسم إنه ليس من شأن أحد أن يوصي الحزب بمن يرسل ومن لا يرسل إلى "الجهاد"، مستدركاً في الوقت ذاته إن قرارا داخليا أصدره الحزب بعدم إرسال أي وحيد لوالديه إلى الحرب، دون موافقة خطية منهما، وهو ما حصل مع الفتى محمد مهدي.

إقرأ المزيد