شبيحة بشار الأسد يستولون على منازل في حي الوعر الحمصي ويعلقون صوره
كلنا شركاء -

أسامة أبو زيد: كلنا شركاء

استحل بعض شبيحة النظام المتواجدين في حي الوعر بعض المنازل التي تعود ملكيتها لعناصر في الجيش الحر، بعد فتحها ودخولها والسكن بها والرسم على أبوابها أعلام النظام وصور بشار الأسد.

وتأتي هذه الممارسات من قبل بعض الشبيحة “الصغار” بعد أن قام النظام بغض النظر عنهم وإطلاق أيديهم في اقتحام هذه المنازل والتعدي على ملكيتها.

وقد تحدث “أبو حذيفة” الذي استولى الشبيحة على منزله في حي الوعر لـ “كلنا شركاء” قائلاً “نظام الأسد هو من أطلق أيدي هؤلاء الشبيحة الصغار، وسمح لهم بدخول منزلي بسبب مشاركتي في صفوف الجيش الحر، وقد تم اقتحام ثلاثة طوابق من البناء الخاص بنا، ورسم على أبوابه أعلام النظام وصور المجرم بشار، الذي قتل ونكل بشعبنا منذ سنوات”.

وأضاف “أبو حذيفة” معبراً عن غضبه “بكل وقاحة يدخلون منازلنا ويرسمون على أبوابها وينشرون الصور على صفحاتهم، ويهددوننا في حال العودة، ونجد إعلام النظام المجرم يتحدث عن التسويات والعودة للوطن، وأعداد العائدين، دون ذكر استمرار عمليات الاعتقال والقتل والخطف التي لم ولن تتوقف في حمص منذ عام 2011 وحتى يومنا هذا”.

وقد قام بعض من شبيحة النظام عقب خروج أهل الحي منه بوضع إشارات على المنازل التي تتبع لعناصر في الجيش الحر وتحديديها ليتم اقتحامها في وقت لاحق.

وكان أهالي حي الوعر خرجوا من حيهم في شهر نيسان/أبريل الماضي خلال اتفاق أبرم مع الطرف الروسي خلال شهر آذار من هذا العام، وتعهد الطرف الروسي عدم السماح للنظام وأزلامه بممارساتهم التشبيحية ضد حي الوعر وأهله كما حدث في حمص القديمة والأحياء الأخرى والتي ما تزال حتى اليوم خالية تماماً من أهلها وسكانها.

وكانت قوات النظام نفذت قبل شهرين حملة اقتحام طالت عدداً من المنازل الفارغة وقاموا بتفتيشها ووضع إشارة عليها وتسمية أصحابها بالإرهابيين الذين فروا من العدالة، في عملية أسماها إحصاء تنظيمي لحي الوعر.

وتحدث شخص رفض ذكر اسمه لـ “كلنا شركاء” أن “النظام وضع إشارة X على منزله أمام من بقي من أبناء جيرانه مدعياً لهم أن صاحب هذا المنزل إرهابي ومطلوب للعدالة، دون علم الضابط أن من يتحدث أمامهم هم أهلي وأخوتي الذين تربيت وترعرعت بينهم متنقلاً بين منازلهم وكأني ابنهم”.

وقال “لقد عشت حياتي في حارتي أجمل أيامنا ومن ثم أصعبها، ذقنا الجوع والحصار وتقاسمنا رغيف الخبز وكنا على يقين من هو القاتل الحقيقي لأطفالنا، ومن يقوم على رعاية المصابين ومن يستهدف المسعفين، كنا نهرب من الموت ونلجأ إلى المكان الآمن، لنذوق الخوف والهلع الحقيقي وكلنا يعلم من أنت يا سيادة الضابط”.

وتابع “إن هذا النظام المجرم سيسقط قريباً فعلى مدى السنوات الطوال لم يهتم لشعبه الذي يقتلنا ويشردنا ومن ثم يلقي علينا تهمة الإرهاب، الذي نشره في شتى بقاع سوريا وكان هو الإرهابي الأول والأخير في هذا الوطن المجروح”.



إقرأ المزيد