(فيلق الرحمن) يُبرر مصادرته لمستودعٍ إغاثيٍ في الغوطة الشرقية
كلنا شركاء -

محمد كساح: كلنا شركاء

أصدرت إدارة تنسيق العمل الإغاثي في الغوطة الشرقية بياناً يوم الأربعاء الماضي 11 تشرين الأول/أكتوبر، يتحدث عن اعتداء مجموعةٍ من عناصر فيلق الرحمن على أحد مستودعات مؤسسة إغاثية تابعة للإدارة، الأمر الذي برره الفيلق بأن المؤسسة التي اعتدى عليها كانت تعمل بخلاف ما تقتضيه الأولويات ويفرضه الواقع وواجباته.

إدارة تنسيق العمل الإغاثي التي تعرف نفسها بأنها إدارة مدنية مستقلة تضم عدداً من الجمعيات الخيرية وتعمل وفق فريق واحد لتنسيق الأعمال الإغاثية في الغوطة، قالت في بيانها إن مجموعة من عناصر فيلق الرحمن قامت في الثامن من الشهر الجاري باقتحام مستودع مؤسسة بناء للإغاثة والتنمية وسلب موجودات المستودع واعتقال مدير مكتب المؤسسة مع ثلاثة من فريق المؤسسة بطريقة مسيئة، والاعتداء على مكتب المؤسسة ومصادرة موجودات المكتب من حواسب وتجهيزات وأغراض شخصية.

وألمحت إلى أن مؤسسة بناء للتنمية مؤسسة إنسانية محلية عاملة في الغوطة الشرقية لتخفيف معاناة أهلها والتقليل من وطأة الحصار منذ 5 سنوات، وهي إحدى مؤسسات إدارة تنسيق العمل الإغاثي، وهي حالياً تقوم بتنفيذ عدة مشاريع تنموية داخل الغوطة الشرقية منها مشاريع زراعية ومشروع مطحنة بطاقة إنتاجية 20 طن يومياً ومشروع توزيع أعلاف لـ 1000 مستفيد وغير ذلك من المشاريع التنموية.

وأضافت الإدارة في بيانها “إننا في إدارة تنسيق العمل الإغاثي إذ نشجب هذا الاعتداء الحاصل من قبل بعض عناصر فيلق الرحمن نطالب قيادة الفيلق إعادة كامل حقوق المؤسسة وما تمّ مصادرته من مستودعاتها ومكتبها الإداري بشكل فوري”.

*تجارة

من جانبه أصدر فيلق الرحمن يوم الخميس بياناً برر فيه وضع يده على المستودع المذكور، حيث تبين له بالأدلة القطعية قيام مؤسسة بناء الإغاثية بالاتجار وبيع المحروقات مستغلة ارتفاع الأسعار والحاجة الملحة إليها لذلك “قام الفيلق بالتحفظ على هذه المحروقات. وعلى مستودع من المواد الغذائية المخزنة في المؤسسة يكفي لسد حاجة المئات من الفقراء والمحتاجين”، وفقاً لتعبيره.

فيلق الرحمن أكد أنه سيقوم بتوزيع جميع ما تم التحفظ عليه في مستودع مؤسسة بناء بشكل عادل على أهل الغوطة، واعداً بتطبيق صارم لخطة القيادة الثورة في دمشق وريفها التي تنص على مكافحة الهدر والفساد الذي انتشر بين بعض القائمين على المؤسسات والمنظمات الخيرية العاملة في الغوطة.
ولم ترد إدارة تنسيق العمل الإغاثي على طلب (كلنا شركاء) التعليق على بيان فيلق الرحمن، بينما قال “وائل علوان” المتحدث باسم فيلق الرحمن إنه لا يملك أية معلومات حول الموضوع ليصرح بها.

* تباين في الآراء

مصدر خاص قال لـ (كلنا شركاء) إن الحصار في الغوطة جعل أولياء الأمور يحاولون ترقيع أخطائهم التي وقعوا فيها أمام الحاضنة الشعبية التي ضاق صدرها وماتت من جوعها بأي أسلوب.

المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أشار إلى أن “مستودعات الفصائل مليئة والتجار الذين يحتمون بهم مستودعاتهم مليئة أيضا، لذلك من يخالفهم ولو بأقل ما يمكن يقومون بحملة إعلامية ضده ويستولون على مستودعاته تحت غطاء أنه من الواجب ذلك لأنهم محتكرون ويقومون بإخفاء المواد الغذائية، مع العلم معظم المؤسسات تعمل وفق خطط موضوعية مدروسة”.

على مواقع التواصل الاجتماعي ألقى معلقون تابعوا القضية باللوم في هذه الحادثة على إدارة تنسيق العمل التي لم يروا منها أي خير، على حد قول البعض.

أحد المعلقين كتب قائلاً “إذا أكلون المجاهدين أحسن ماينتزعو بالمستودعات أو ينباعو بأسعار عالية”، وتابع “صرعتونا ليش حاطين هالمواد بالمستودعات والشعب ميت جوع؟ ياترا مدير المؤسسة ابنو بيطلع بلم بلاستيك من الزبالة منشان يجيب ربطة خبز ولا مصروفو بالشهر بعادل راتب خمسة مجاهدين عالجبهات؟!”.

في المقابل كتب شخص آخر معلقاً على الحدث “الاعتداء على المؤسسات المدنية بهذه الطريقة سبب مباشر ورئيسي لتوقف الدعم عن الغوطة الشرقية”.

بينما لفت شخص ثالث إلى حقيقة غائبة عن معظم الناس تتمثل في كون “المؤسسة لا تعمل بقطاع الإغاثة الغذائية وإنما تنفذ مشاريع خدمية هندسية”، متابعاً بالقول “ما سرقه فيلق الرحمن لا يكفي لعمل فرن ليوم واحد وهو مخزون لأفراد المؤسسة”. وفقاً لتعبيره.



إقرأ المزيد