“تحرير الشام” و”تحرير سورية” يحولان مستشفى معرة النعمان إلى ساحة قتال
سوريتي -
تحوّل المستشفى الوطني في مدينة معرّة النعمان السورية، أمس الأحد، إلى ساحة معركة بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سورية"، وأدى تحصن الفصيل الأخير بالمستشفى إلى امتداد المعارك بداخله، في وجود الكوادر الطبية والمرضى. وعلى أثر الواقعة، أصدرت منظّمات سورية بياناً، دانت فيه الاعتداء العسكري على المستشفى، وقالت: "تعرّض مشفى المعرة الوطني يوم الأحد، لاعتداء عسكري نتيجة الاشتباكات في المنطقة بين الفصائل المسلحة، حيث دارت الاشتباكات في محيط المشفى، ثم امتدت إلى باحاته وحرمه، مما عرض الكادر الطبي والمرضى لحالة من الهلع الشديد، واستمرت الاشتباكات لما يقارب من 7 ساعات في محيط المشفى مما نتج منه أضرار مادية في بناء وتجهيزات المشفى وبنك الدم التابع له". ووقّعت البيان الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز)، واتحاد المنظمات الطبية الإغاثية، ومنظمة أطباء عبر القارات، ومنظمة شفق، ويداً بيد لأجل سورية، ومنظمة وطن، وإغاثة سورية، وبنفسج، ومنظمة الأطباء المستقلين، والمنظمة الدولية للإغاثة الطبية المستدامة، ومؤسسة شام الإنسانية، والأمين للمساندة الإنسانية". وأضاف البيان أن الكادر الطبي، "أجلى جميع الجرحى والمرضى بعد هدوء الاشتباكات نسبياً، إلى مستشفياتٍ أخرى. الاعتداءات التي وقعت على المنشآت الطبية في الآونة الأخيرة والتي تواترت بصورة خطيرة وغير مسبوقة تعكس حالة واضحة من عدم الاحترام للجهود الطبية المبذولة في شمال سورية، وتعريض حياة الكادر الطبي والمرضى للخطر المباشر، وتقوض بلا شك مساعي تقديم الخدمات الطبية للمحتاجين". ونظّمت كوادر في منظمة "سامز" وقفات واعتصامات في مشاريعها المنتشرة بمحافظات حلب، وإدلب، وحماة، لرفض التعدي على المنشآت الطبية. وقال الطبيب محمد تيناري، مدير مكاتب "سامز" في إدلب، لـ"العربي الجديد"، إن "الواقعة ليست الأولى من نوعها، بل تكرّرت سابقاً في المستشفى ذاته، وفي مستشفيات أخرى، ولكنها لم تكن بهذه الخطورة". وشرح تيناري ما حدث، قائلاً: "هيئة تحرير الشام كانت تحاول أمس الأحد، اقتحام مدينة معرة النعمان، ولاحظت أن منطقة المستشفى استراتيجية ومرتفعة، وتقع على الطريق الدولي، فقامت بالتقدّم نحوه والاستيلاء على أحد أبنيته والتمركز داخله". وأضاف أن اشتباكات عنيفة اندلعت مع "جبهة تحرير سورية" التي هاجمت أماكن تمركز الهيئة في المستشفى، واستمرّت الاشتباكات بين الطرفين لمدّة 7 ساعات، كان الكادر الطبي والمرضى محاصرين داخل المستشفى خلالها، وبعد هدوء الاشتباكات تم نقل المرضى إلى مستشفيات أخرى. ويشهد ريفا حلب وإدلب معارك عنيفة على النفوذ، بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سورية" التي تشكّلت نتيجة اندماج "حركة أحرار الشام" بـ"حركة نور الدين زنكي". عمار الحلبي

إقرأ المزيد