مع إعلان بدء الهجوم على الحديدة.. بريطانيا تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن
السورية نت -
ميناء الحديدة ـ أرشيف
الأربعاء 13 يونيو / حزيران 2018

طلبت بريطانيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في اليمن والاستماع إلى ايجاز بشأن الهجوم العسكري على ميناء الحديدة.

وتشير التوقعات إلى أن اجتماع المجلس الطارئ قد يعقد الخميس.

وتواصل قوات تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة من التحالف بقيادة السعودية عملية عسكرية لاستعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي من سيطرة المتمردين الحوثيين ووحدات الجيش المتحالفة معهم.

وحض وزير الخارجية البريطاني، "بوريس جونسون"، في بيان أصدره كل الأطراف على احترام القانون الإنساني الدولي ووضع حماية المدنيين في مقدمة الأولويات.

وقال "جونسون": "نحن على اتصال منتظم مع التحالف بشأن الحاجة إلى ضمان أن تتم أي عملية عسكرية في الحديدة وحولها بما يتفق مع قواعد القانون الإنساني الدولي، وبضمنها حماية المدنيين وعدم إرباك تدفق المواد التجارية والمساعدات الإنسانية القادمة عبر الميناء"

وأضاف أن "التحالف قد أكد لنا أنهم أخذوا بنظر الاعتبار المخاوف الإنسانية ضمن خططهم للعملية"

وشدد "جونسون" على القول إنه من الحيوي الحفاظ على تدفق الغذاء والوقود والإمدادات الطبية إلى اليمن.

كما حض الحوثيين أيضاً على أن لا يعرضوا مرافق الميناء للخطر أو يعرقلوا جهود الاستجابة الإنسانية.

وشدد "جونسون" على ضرورة "استعادة جهود العمل من أجل حل سياسي شامل للنزاع في اليمن، مشيراً إلى أن "السلام الدائم والاستقرار في اليمن يتطلبان الحوار والتفاوض"

ومن المتوقع أن يطلع المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، "مارتن غريفيث"، مجلس الأمن قريباً على آخر التطورات في مقترحه بشأن مفاوضات التوصل إلى تسوية في اليمن.

وحض "جونسون": "جميع الأطراف على أن تلقي بثقلها خلف تلك الجهود من أجل مصلحة الشعب اليمني وأمن جيران اليمن"

ويعد ميناء الحديدة البوابة الرئيسية لتدفق الشحنات الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقد حذرت منظمات دولية من وقوع كارثة إنسانية إذا تعرض الميناء لهجوم.

ويعيش نحو 8 ملايين نسمة في اليمن التي مزقتها الحرب تحت خطر المجاعة.

الأزمة الإنسانية

قتل نحو 10 آلاف شخص، ثلثاهم من المدنيين، في الحرب الدائرة في اليمن منذ مارس/ آذار 2015، بحسب الأمم المتحدة. وسقط الغالبية الكبرى من هؤلاء جراء الضربات الجوية للتحالف.

ولا تشمل أرقام الأمم المتحدة هذه من توفوا جراء الأمراض وسوء التغذية.

وقد ترك النزاع والحصار الذي يفرضه التحالف نحو 22 مليون يمني بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية. كما قاد إلى أكبر حالة طوارئ غذائية في العالم، وإلى تفشي مرض الكوليرا الذي يعتقد أنه تسبب في موت 2290 شخصاً.

وحض المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، "فيليبو غراندي"، الجانبين على التفاوض للتوصل إلى تسوية للنزاع.

يتهم التحالف المتمردين الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة للحصول على أسلحة مهربة من إيران. وينفي كل من إيران والحوثيون ذلك.

ويقول التحالف إن الانتصار في هذه المعركة قد يؤدي إلى تسوية للحرب وإجبار الحوثيين على الجلوس إلى مائدة التفاوض. بيد أن الميناء يشكل شريان الحياة لمعظم سكان اليمن، وظلت الأمم المتحدة تحاول جمع أطراف النزاع للتوصل إلى اتفاق يمنع الهجوم على الميناء.

ويعيش ما يقدر بـ600 ألف نسمة في المنطقة، وقال "روبرت مارديني"، المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر إن الهجوم "من المرجح أن يفاقم الوضع الإنساني الكارثي الحالي"

وقالت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في اليمن "ليز غراند": "في هذه الحالة المتردية بشكل مطرد، نخشى أن يفقد ما يصل إلى 250 ألف نسمة كل شيء، حتى حيواتهم".

اقرأ أيضاً: 83 ألف سوري عادوا إلى بلادهم من معبر "جيلوة غوزو"

المصدر: 
بي بي سي ـ السورية نت
تعليقات


إقرأ المزيد