مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون يجتمع مع نظيره الروسي الاسبوع المقبل للنقاش بالشأن السوري
سوريتي -
أعلن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، جون بولتون، عن لقاء سيجمعه مع نظيره الروسي، نيكولاي باتروشيف، الأسبوع المقبل، لبحث تقليص الدور الإيراني في سوريا. وتحدثت وكالة “رويترز” اليوم، الجمعة 16 من آب، أن بولتون سيبحث مع باتروشيف قائمة بنود تتعلق بالحرب في سوريا، وعلى رأسها دور إيران وضرورة خروجها من سوريا. الاجتماع بين المستشارين سيكون في جنيف الأسبوع المقبل، استكمالًا لمباحثات الرئيسين دونالد ترامب، وفلاديمير بوتين، في قمة هلسنكي، التي عقدت في تموز الماضي، بحسب الوكالة. وقال بولتون إن ترامب وبوتين اتفقا في قمة هلسنكي، على ضرورة خروج الإيرانيين من سوريا “وإن رأت روسيا أن ذلك سيكون مهمة شاقة”، مشيرًا إلى أن الجانبين متفقين على ذلك الأمر من حيث المبدأ، وفقًا لتعبيره. كما بحث الرئيسان في قمتهما السابقة، المعاهدات الخاصة بالحد من التسلح، دون أن يتفقا على رؤية موحدة، لكن المستشارين سيكملان في جنيف ما بدأه ترامب وبوتين، بدءًا من معاهدة ستارت لخفض الأسلحة الاستراتيجية، وحتى الحرب في سوريا وتقليص الدور الإيراني. وكانت أمريكا اشترطت على إيران في أيار الماضي 12 مطلبًا، إذا أرادت رفع العقوبات الاقتصادية عنها، من بينها سحب جميع قواتها من سوريا، وإيقاف دعم “حزب الله” في لبنان. وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، “على النظام الإيراني أن يعلم أن هذه مجرد بداية، وأن العقوبات ستزداد شدة ما لم يغير سلوكياته”، مشيرًا إلى أن واشنطن لن تسمح لطهران بالسيطرة على الشرق الأوسط. وترفض إيران الخروج من سوريا بذريعة وجودها الشرعي والمقتصر على المستشارين، وقالت مرارًا إن تدخلها جاء بطلب من الحكومة السورية، وهذا ما دافعت عنه موسكو في محافل عدة. وكثفت إسرائيل تحركاتها الدولية والدبلوماسية ضد الوجود الإيراني في سوريا، وتوعدت باستهداف المواقع الإيرانية، وطالبتها بالخروج من كامل الأراضي السورية. وحاولت روسيا طمأنة الإسرائيليين خوفًا من وقوع إي خلاف مع الإيرانيين، وقالت إن وجود إيران في سوريا، هو لمصلحة إسرائيل، وذلك ردًا على المطالبات الملحة لخروج إيران من سوريا. وانسحب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الإيراني، في أيار الماضي، وفرض عقوبات اقتصادية على إيران، في محاولة لتغيير سلوكها الخارجي بحسب ترامب. ومن المتوقع أن يؤدي التقارب الروسي- الأمريكي إلى رسم خطوط الحل السياسي في سوريا، والاتفاق على عدة قضايا شائكة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بالوجود الإيراني في سوريا.

إقرأ المزيد