ثورة الحرية داخل جسد احتله السرطان
الدرر الشامية -

في جسد هادئ تربص ذلك العدو المدعو بالسرطان فرصته ليغرز أنيابه وبراثنه في خلايا نشطة مسالمة مشغولة بعملها الوفي، الذي تنجزه دوريًّا بكل إخلاص وتعاون بين إخوتها الخلايا الأخرى جميعها لتستمر الحياة في كامل الجسد. 

بكل خباثة اختبأ ذلك السرطان العدو بين جدران الخلايا الطيبة المشغولة بعملها، وراح ينتشر حتى سيطر عليها تمامًا تحت جنح الليل، ليجعلها تترك عملها وتنصاع تحت إجرامه القذر، والذي يهدف إلى تغيير في ديناميكية الجسد وتفرقة خلاياه عن بعضها، استشعر الجسد بالخطر الكبير للعدو، وجمع خلاياه السليمة لينتفض على هذا العدو الخبيث، ويعلنوها ثورة للتحرر منه ومن طغيانه، وطرده خارج الجسد بعد تحرير الخلايا المسكينة التي سيطر عليها.

بدأت الأعضاء السليمة بمهاجمته بكل الوسائل وفي كل همجية يقتل هذا العدو الخبيث المزيد من الخلايا الطيبة ليتغذى على جثتها وفي كل مرة يزداد تعطشه للدماء ويستمر في التمدد.

إرادة العقل كانت كبيرة استطاع أن يجمع كل خلايا الجسد وأعضائه وينبههم بضرورة الهجوم بيد واحدة مجتمعة، لم يحتمل السرطان الخبيث هذا الهجوم الضخم، حاول جاهدًا أن يقاوم من خلال استدعاء أمراض أخرى لتثبته، لكن إرادة الحياة هزمته ومن جلبه وكانت أكبر من إجرامه الخبيث فقُتل، وأصبحت ملايين الأجزاء من اللاشيء لتقوم خلايا الجسد و بتعاون كبير لإصلاح الضرر ومعالجة الجرحى

يومًا ما سينتهي الطغيان، ونجتمع كأحرار لإصلاح كل ما تم تخريبه، حتى تعود بلادنا نظيفة طاهرة من الخبث والسرطان المدعو "نظام الأسد" و أعوانه .



إقرأ المزيد