لحظة تاريخية.. غواصة روسية تعبر مضيق البوسفور باتجاه المتوسط (فيديو)
عنب بلدي -

عبرت الغواصة الروسية “كراسنودار” مضيق البوسفور واتجهت إلى البحر المتوسط، في حادثة تاريخية بعد توقيع معاهدة مونترو في عام 1936.

ونشر مرصد البوسفور عبر “تويتر”، في 14 من آذار الحالي، صورًا للغواصة في أثناء عبورها البوسفور، وتلتها السفينة الكبيرة المضادة للغواصات التابعة للأسطول الشمالي “سيفيرومورسك”.

وقال المرصد إن عبور الغواصة “لحظة تاريخية”، وربما للمرة الأولى منذ معاهده مونترو التي وقعت في 1936، مشيرًا إلى أن المادة 12 من المعاهدة تسمح فقط غواصات الدول المشاطئة للبحر الأسود لعبور مضيق البوسفور، وفقط للإصلاحات.

Armed with 3M14 Kalibr cruise missiles #ВМФ Project 636.3 Kilo+ class sub #ЧФ BSF Krasnodar Б265 made historical Bosphorus transit en route to Admiralty Shipyard in St. Petersburg. Highly likely Krasnodar will fire Kalibr from Med at targets in Syria.
My pix via @reuterspictures pic.twitter.com/uGFxT6CAE0

— Yörük Işık (@YorukIsik) March 14, 2019

وقالت وكالة “سبوتنيك” الروسية، إن الغواصة اتجهت، في الأيام الماضية، من البحر الأسود إلى مرمرة، وعبرت اسطنبول، كما هو مطلوب بموجب القواعد، برفقة سفينة تركية.

ويستمر عبور الطرادات الحربية الروسية عبر البوسفور إلى السواحل السورية، وكان آخرها في حزيران الماضي.

وبحسب الوكالة تعمل المجموعة الروسية في البحر المتوسط ​​بشكل دائم، وتتكون من حوالي 15 سفينة حربية وسفن دعم.

ولعبت السفن والغواصات البحرية الروسية دورًا كبيرًا في العمليات العسكرية الداعمة للنظام السوري، خاصةً في عام 2017 ، حيث شنت ضربات صاروخية على أهداف لتنظيم “الدولة الإسلامية” وأخرى لفصائل عسكرية عاملة في الشمال السوري.

ما هي معاهدة مونترو؟

دخلت اتفاقية مونترو حيز التنفيذ في تشرين الثاني 1936 بعد توقيعها في سويسرا، وهي تنظم حركة المرور عبر مضايق البحر الأسود للسفن التجارية في أوقات السلم والحرب.

وشاركت فيها عدة دول بينها الاتحاد السوفياتي وتركيا وبريطانيا وفرنسا واليونان وبلغاريا ورومانيا ويوغسلافيا واليابان وأستراليا.

وتحمل معاهدة مونترو أهمية كبرى بالنسبة لتركيا لكون بنودها تحدد عدد السفن الحربية والتجارية التي ستمر من المضائق التركية، وأنواعها، ووزن الحمولة المسموحة لها.

وتتيح الاتفاقية تسهيلات للدول المطلة البحر الأسود، إذ تسمح لها بتواجد وإنشاء سفن حربية على مياهه، لكنها مضطرة أيضًا لإعلام الجانب التركي قبل فترة محددة من مرور سفنها الحربية من المضائق، إذ يجب أن يكون الحد الأقصى للسفن المارة من المضيق في نفس الوقت 9 سفن، ويجب أن يبلغ الحد الأقصى لحمولتها مجتمعة 15 ألف طن.

كما تشترط المعاهدة على الدول المطلة على البحر الأسود، في حال كانت تريد مرور غواصاتها من المضيق، إخبار تركيا بذلك أولًا، على أن تمر منه خلال ساعات النهار والظهور على سطح المياه وقت العبور.

وتفرض المعاهدة أيضًا عددًا من القيود على الدول الغير المطلة على البحر الأسود، إذ يجب ألا يزيد وزن حمولتها 45 ألف طن، شريطة ألا يتجاوز وزن السفن التابعة لدولة واحدة فقط ثلثي هذا الرقم.

ومنذ بدء العمل بالاتفاقية ظهرت خلافات بين عدد من الدول الموقعة عليها، وخاصة بين موسكو وأنقرة.

وفي عام 2015 استدعت أنقرة السفير الروسي لديها، احتجاجًا على قيام أحد الجنود وكان على متن سفينة روسية بحمل قاذفة صواريخ في وضعية الإطلاق أثناء مرور السفينة بمضيق البوسفور، الأمر الذي اعتبرته تركيا بأنه استفزاز ومخالفة بنود الاتفاقية.



إقرأ المزيد