“تلعثم” الأطفال أسبابه وطرق علاجه
البعث ميديا -

يطلب منه المعلم أن يقرأ، يقف، يمسك الكتاب وينظر فيه، يبدأ القراءة، فتبدأ التأتأة، يبدأ بسماع أصوات داخل رأسه تخبره أن ينتبه لتأتأته، وضوضاء أخرى داخل رأسه، والضغط يزداد بداخله، فتزداد التأتأة، ويبدأ المحيطون به بالسخرية منه، فتزداد التأتأة أكثر.. وهكذا تستمر الحلقة المفرغة.

هذا ما وصفه أحد الأشخاص عندما تعافى من التلعثم، كان يصف شعوره وهو طفل يعاني مع التلعثم.

وهنا سنتناول نقاطاً مهمة تساعدك على معرفة إذا طفلك يعاني من التلعثم، وكيفية التعامل معه، ومساعدته على التخلص من التلعثم وكيفية علاجه، البعث ميديا استطلعت آراء عدد من الأخصائيين في التربية وصحة الأطفال.

وبحسب الأخصائيين يكون التلعثم طبيعياً عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات، حين يعرف بالتلعثم النمائي، وهو طبيعي عند بدء تعلمهم للكلام، وتشكيل الكلمات في الجمل، وقد يستمر لفترة معينة إلا أنه من الممكن التغلب عليه دون أي تدخل علاجي.

ويشكل حالة مرضية لدى البعض في حال استمراره، ويعرف في هذه الحالة بأنه اضطراب في التعبير الخطابي، والذي يكون على عدة أشكال وهي: إعادة المقطع اللفظي، وخاصة أوله، أو إعادة الصوت نفسه، أو إطالة الكلام، أو حذف بعض الأصوات اللفظية، أو إضافة بعض الأصوات إلى الكلام، وفي هذا المقال سنتعرف على أسباب هذا النوع من التلعثم عند الأطفال وأعراضه وطرق التغلب عليه.

وبين أخصائيون أعراض التلعثم المرضي:

– توتر وقلق.

– التحدث بسرعة.

– اضطراب في حركة العين.

– فرط توتر الوجه أو الجزء العلوي من الجسم لإخراج كلمة.

– قدرة محدودة على التواصل بفعالية.

– صعوبة البدء في نطق الكلمات أو العبارات أو الجمل.

– التهرب من الكلام أو نطق بعض الكلمات لتجنب التلعثم.

– تكرار الأصوات أو الكلمات أو المقاطع.

– إضافة كلمة إضافية مثل “اممم” في حالة ترقب صعوبة الانتقال للكلمة التالية.

أما عن أسباب تلعثم الطفل في الكلام فهي نتيجة لـ:

– الوراثة وهو أكبر مسبب للتلعثم  عند الأطفال ويدل على إذا ما كان الطفل مصاباً بالتلعثم المستمر أو لا.

– الفسيولوجية العصبية، حيث يتطور الحديث والنطق لدى بعض الأطفال في مناطق مختلفة من الدماغ عن المناطق الطبيعية لدى الأطفال غير المصابين بالتلعثم.

– المشاكل الأسرية، ونمط الحياة السريع.

– الاضطرابات النفسية أو الاضطرابات العصبية.

– خلل في أجهزة استقبال الكلام، أو في أجهزة النطق، أو في أجهزة تحليل الكلام، مما يؤدي إلى التلعثم في الكلام.

وحول طرق علاج التلعثم تحدث أخصائيون عن ضرورة:

– إنتاج مواقف يكون الحديث فيها سهل وسلسل.

– التكلم مع الطفل في الوقت المناسب، دون مقاطعته وهو يمارس أحد الأنشطة كاللعب، أو مشاهدة التلفاز وغيره.

– عدم الإصرار على الطفل للنطق بصورة صحيحة، والالتزام بالهدوء عند تعليمه.

– تجنب إجبار الطفل على التحدث مع الآخرين والجلوس معهم.

– الاستماع بشكل جيد للطفل، والنظر في عينيه عند التحدث دون إظهار أي علامات تدل على الملل أو الضجر.

– تجنب الانفعال عند تلعثمه، ومنحه شعور بقدرته على الكلام دون التلعثم، وإمكانيته على التواصل مع الآخرين حتى إن كان يتلعثم وذلك لزيادة الثقة بنفسه.

– أخبار الطفل بأن هذه الحالة مؤقتة والتكلم معه بصراحة.

– توفير ظروف مريحة للطفل داخل البيت لتسهيل عملية التواصل والحديث مع الوالدين، خاصة عندما يحتاج للحديث.

– تعليم الطفل التحدث ببطء.

– تنظيم عملية التنفس لديه.

– استعمال كلمات من مقطع واحد وتكرارها، ثم الانتقال بشكل تدريجي للكلمات الأطول والجمل.

وينصح البعث ميديا بمراجعة طبيب مختص في حال تأزم حالة الطفل قبل سن السابعة، حيث أن الطفل بعد هذا السن يصبح من الصعب أن يختفي التلعثم في حديثه تماماً، ومع ذلك يمكن أن يكون للعلاج دور فعال في مساعدته على التحكم في التلعثم من خلال المساعدة على تطوير المهارات اللازمة للتعامل مع المواقف الصعبة مثل ( الإغاظة والسخرية…)، والمشاركة بشكل كامل في المدرسة وأنشطتها.

البعث ميديا|| أسماء طه



إقرأ المزيد