بلجيكا تعتزم زيادة عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم
عنب بلدي -
أكد وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة في الحكومة البلجيكية، سامي مهدي، نيته الإسراع في عمليات ترحيل اللاجئين المرفوضة طلبات لجوئهم، في الوقت الذي رفضت وزيرة الهجرة العراقية، إيفان جابرو، أي عودة قسرية لطالبي اللجوء العراقيين في دول المهجر.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن جابرو، السبت 17 من تشرين الأول، قولها إن “الوزارة ترفض أي ترحيل قسري للاجئين العراقيين ،كما تجب مراعاة ظروفهم”.

وأشارت الوزيرة العراقية إلى أنها مع العودة الطوعية وليست القسرية، لافتة إلى أنها ستدعو السفير البلجيكي إلى لقاء للتباحث في هذا الملف، ردًا على التصريحات التي أدلى بها وزير الهجرة البلجيكي المعيّن حديثًا.

ورغم كونه ابن لاجئ عراقي، أعلن سامي مهدي عزمه إثبات حزمه في ملف الهجرة من خلال العمل على زيادة عدد عمليات ترحيل طالبي اللجوء الذين لم تُقبل ملفاتهم، مؤكدًا أن قرارات مصيرية ستصدر بهذا الصدد في الفترة المقبلة.

وأشار مهدي إلى أن أصوله ولون بشرته لا علاقة لها بتنفيذ القوانين وسياسة الهجرة، لافتًا إلى أن طموحه هو  ترحيل جميع طالبي اللجوء الذين لا حق لهم بالبقاء في البلاد.

واعتبر مهدي أن الوضع ازداد تعقيدًا في الآونة الأخيرة، وأن عمليات الترحيل التي نفذت في البلاد لا تزال قليلة.

وقال مهدي بهذا الصدد، “رحلت السلطات 18% من طالبي اللجوء المرفوضين في بلجيكا، مقابل 35% في ألمانيا، لذا يتمحور طموحنا في زيادة عمليات الترحيل”.

وأضاف، أن “عدد المراكز المغلقة التي يتم تجميع طالبي اللجوء فيها ستصبح أكثر في بلجيكا، وسيرحّل طالبو اللجوء الذين رفضت طلباتهم ولا يزالون في البلاد عبر تلك المراكز عاجلًا أو آجلًا”.

وتسلم سامي مهدي، البالغ من العمر 32 عامًا، منصبه في الحكومة البلجيكية نهاية شهر أيلول الماضي، بعد أن تأخر تشكيل الحكومة 493 يومًا، بسبب أزمة سياسية.

وهو ابن لاجئ عراقي قدم إلى بلجيكا عام 1970 وأم بلجيكية، وقد اتخذ مهدي اسم “أوباما ألدي” تيمنًا بالرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وكانت السلطات البلجيكية أعلنت، العام الماضي، عدم قدرة بلادها على استضافة المزيد من اللاجئين نظرًا لكثرة طالبي اللجوء وامتلاء مراكز إيوائهم.

وأشارت إلى اتخاذها تدابير جديدة للحد من تفاقم مشكلة اللاجئين، تتمثل بانتداب موظفين إضافيين، والتسريع بدراسة طلبات منح اللجوء لتجنب تكدس الطلبات، وإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص لتقديم المساعدة.

وأطلقت وزيرة الهجرة واللجوء البلجيكية، ماغي دوبلوك، حملة تهدف لثني اللاجئين عن القدوم إلى بلجكيا.

وقالت الوزيرة البلجيكية إن “بلجيكا ليست جنة عدن التي يتصورونها”، لافتة إلى أن اللاجئ لا يحصل فيها على مساعدات اجتماعية بشكل تلقائي وفور الوصول.

وأضافت الوزيرة، “خلال فترة ولايتي الأولى، اعتمدت بقوة على المعالجة السريعة والفعالة لطلبات اللجوء، الهدف هو أن يعرف طالبو اللجوء بسرعة ما يحدث ويُطردوا بسرعة أكبر إذا رفضت طلباتهم”، بحسب تعبيرها.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع اتهامات وجهت للحكومة البلجيكية بسوء معاملة اللاجئين على أراضيها.

ويوجد في بلجيكا حاليًا نحو 150 ألف طالب لجوء في وضع غير شرعي، وفقًا لمنظمة “منصة المواطن لدعم اللاجئين“.



إقرأ المزيد