عشرات القتلى في أعنف غارات إسرائيلية على شرق سورية
الأنباء -

شنت إسرائيل واحدة من أكبر غاراتها على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني والجيش السوري قرب الحدود مع العراق شرق البلاد، أوقعت أكثر من 60 قتيلا، في حصيلة تعد الأعلى منذ نحو عامين.

وأفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان بأن قصفا إسرائيليا مكثفا استهدف المنطقة الممتدة من مدينة الزور إلى الحدود السورية - العراقية في بادية البوكمال فجر أمس.

ووفق حصيلة للمرصد، تسببت الضربات بمقتل 14 عنصرا من قوات النظام بالإضافة إلى 43 آخرين من المقاتلين الموالين لإيران بينهم 16 عراقيا و11 عنصرا من لواء «فاطميون» الأفغاني.

كذلك، أصيب 37 آخرون بجروح بعضهم في حالات خطرة، وفق المرصد.

ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» عن مسؤول استخباراتي أميركي أن «الغارات استهدفت مخازن أسلحة إيرانية ومواد تدعم البرنامج النووي الإيراني». وأنها كانت «بناء على معلومات استخباراتية أميركية».

وقالت «أ.ب» إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ناقش الضربات على سورية مع رئيس الموساد في مطعم بواشنطن الاثنين الماضي.

وتكثف إسرائيل في الأشهر الأخيرة وتيرة استهدافها لمواقع عسكرية وأخرى للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في مناطق عدة في سورية، تزامنا مع تأكيد عزمها منع «التموضع الإيراني في سورية».

ووصف منشقون عن الجيش السوري ومصادر من المخابرات الغربية الغارات بأنها أشد هجمات إسرائيل كثافة في الأشهر الأخيرة.

وأفادت الوكالة الرسمية للأنباء (سانا) ووسائل إعلام موالية بأن إسرائيل قصفت مواقع في البوكمال وهي بلدة حدودية على نهر الفرات على طريق إمداد رئيسي، ومناطق في محافظة ومدينة دير الزور، التي تنتشر فيها الفصائل المسلحة المدعومة من ايران بكثافة.

وقالت «سانا» نقلا، عن مصدر عسكري ان الهجوم وقع تمام الساعة الواحدة وعشر دقائق من فجر أمس، «قام العدو الإسرائيلي بعدوان جوي على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال ويتم حاليا تدقيق نتائج العدوان»، من دون أي تفاصيل إضافية.

وأكدت مصادر ان الغارات تركزت على البوكمال الواقعة على أهم طريق بري لنقل الأسلحة الإيرانية والمسلحين إلى سورية، وشملت مناطق تمتد من شرق محافظة دير الزور إلى مدينة الميادين بالقرب من المطار.

وأفاد ناشطون ومواقع محلية، بأن مناطق المزارع جنوبي الميادين استهدفت بـ6 غارات، إضافة الى جبل الثردة جنوب غربي موحسن، وبادية القورية قرب مزار عين علي، ومنطق جنوب غربي مطار «دير الزور».

وشملت الغارات مستودعات عياش وتلة الحجيف جنوب غربي دير الزور، ومواقع أخرى بحسب موقع «عنب بلدي» ومواقع أخرى لم يتم التأكد منها مثل مبنى التنمية بحي هرابش، ومبنى النصر (كلية التربية) سابقا بحي العمال، ومبنى الأمن العسكري بمنطقة بغازي عياش.

وقال المحلل العسكري أحمد رحال، قال عبر «تويتر»، إن «قصفا جويا إسرائيليا مكثفا ليلا وبعشرات الغارات، استهدفت مقرات ميليشيات إيرانية في مدينة البوكمال وحتى الحدود السورية - العراقية، مع تدمير مقر للميليشيا الإيرانية مقابل الفرن الآلي في شارع بورسعيد بمدينة دير الزور، ومقتل جميع العناصر الذين كانوا موجودين فيه».

وحسب المرصد طال القصف مستودعات ومعسكرا في أطراف مدينة دير الزور، ومواقع ومستودعات أسلحة في بادية البوكمال، وأخرى في بادية الميادين، تابعة لكل من قوات النظام وحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المرصد «إنها الضربات الأعنف التي تنفذها اسرائيل على محافظة دير الزور منذ نحو عامين وحصيلة القتلى هي الأعلى منذ يونيو 2018» حين أوقعت غارات اسرائيلية 55 قتيلا بينهم 16 من قوات النظام.

وجاءت الضربات بعد أيام من استقدام «لواء فاطميون» الأفغاني الموالي لإيران 4 شاحنات محملة أسلحة إيرانية من الجانب العراقي، تم تفريغ حمولتها في مستودعات في المواقع المستهدفة.

ولم يصدر تعليق فوري من متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لكن رئيس الأركان أفيف كوخافي قال الشهر الماضي إن الضربات الصاروخية «أبطأت وتيرة ترسيخ الوجود الإيراني في سورية».

وللجماعات المسلحة التي تعمل بالوكالة لصالح إيران، بقيادة حزب الله اللبناني، نفوذ واسع على مناطق شاسعة في شرق سورية وجنوبها وشمالها الغربي، فضلا عن عدة ضواح حول العاصمة دمشق. كما تسيطر على المناطق الحدودية بين لبنان وسورية.

وفي ضربات جوية منفصلة وقعت أمس الأول، قتل 12 مقاتلا مواليا لإيران وأصيب 15 آخرون بجروح، من غير السوريين، في بادية البوكمال، وفق ما أحصى المرصد، من دون أن يتمكن من تحديد هوية الطائرات التي شنتها.



إقرأ المزيد