يدرس الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية وساعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري أحمد الشرع، كما يحقق الجيش الإسرائيلي في احتمالية تسرب معلومات حساسة عقب عملية بيت جن بريف دمشق.
وقُتل 13 مدنيًا بينهم نساء وأطفال، وأصيب 24 آخرون، جراء قصف الجيش الإسرائيلي بلدة بيت جن بريف دمشق فجر الجمعة، بينما أصيب ستة من الجنود الإسرائيليين في الاشتباكات.
وجاء القصف بعد توغل الجيش الإسرائيلي في البلدة لاعتقال عدد من الشبان، ما أدى إلى حدوث اشتباكات بين شبان من أهالي البلدة والجيش الإسرائيلي.
بينما تضاربت الروايات الإسرائيلية حول هوية المنفذين، حيث قالت إسرائيل إن المستهدفين ينتمون إلى الجماعة الإسلامية (حركة لبنانية)، ثم عادت واتهمت الاستخبارات السورية، بالضلوع بالهجمات.
عملية واسعة النطاقوتسعى إسرائيل لتغير تكتيكاتها في سوريا، من الاعتقالات الميدانية، إلى الاغتيالات الجوية، وفق القناة “13” الإسرائيلية.
ونقلت القناة عن مصادر، مساء الجمعة 28 من تشرين الثاني، أن الجيش الإسرائيلي، يدرس شن عملية واسعة النطاق ضد نظام الرئيس أحمد الشرع، في حال اكتشاف تورط أي من رجاله في الاشتباكات.
وقد تدفع حادثة بيت جن الجيش الإسرائيلي إلى تغيير نهجه على الحدود السورية حفاظًا على سلامة الجنود، من خلال تقليل العمليات الاعتقال البرية، وتكثيف عمليات الاغتيال الجوية.
فيما بعد، اتهمت إسرائيل الاستخبارات السورية بالوقوف وراء الهجمات على جنودها خلال اشتباكات جرت في بلدة بيت جن بريف دمشق، في وقت قالت الخارجية السورية، إن المدنيين هم من تصدوا للقوة المتوغلة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، (كان) عن مصادر أمنية لم تسمها أن جزءًا من العناصر الضالعة في التخطيط لهجمات مسلحة داخل الأراضي السورية يعملون بشكل مباشر مع جهاز الاستخبارات العامة التابع للرئيس أحمد الشرع.
وتشير المصادر إلى أن هذه المجموعات لا تكتفي بمحاولات استهداف قوات الجيش الإسرائيلي قرب الحدود، بل تسعى أيضًا لتنفيذ هجمات ضد سكان بلدة حضر الدرزية بهدف خلق حالة توتر ديني ومناطقي يمكن استثمارها سياسيًا وأمنيًا داخل الجنوب السوري، وفق مزاعم تلك المصادر.
احتمال تسريب معلوماتونقل موقع “والا” الإسرائيلي، عن مسؤولين في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، أن الجيش بدأ التحقيق في احتمال تسريب معلومات حساسة في “الفرقة 210” قبيل عملية الاعتقال في بيت جن على الأراضي السورية.
ووفقًا للضباط، نُفذت عملية اعتقال المشتبه به الرئيسي وشقيقه، وقبل مغادرة القوة الإسرائيلية القرية بقليل، تعرضت لكمين “مُخطط له تضمن إطلاق نار كثيف، ونظرًا لملابسات الحادث، يُشتبه في أن”معلومات العملية قد تسربت وكشفت من قبل جهات معادية في الأراضي السورية”، على حد تعبير الموقع ويجري التحقيق في هذه المسألة.
وانتقد مسؤولون عسكريون إسرائيليون في القيادة الشمالية بشدة انتشار القوات التي فوجئت في سوريا بكمين إطلاق النار، مما اضطرها إلى ترك سيارة “جيب عسكرية من طراز هامر في قلب المنطقة”.
“جريمة حرب” مكتملة الأركانوزارة الخارجية السورية قالت في بيان، إن سوريا تدين “الاعتداء الإجرامي والسافر” الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة نتيجة تصدي أهالي البلدة للدورية المعتدية وإجبارها على الانسحاب من الأراضي السورية.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن إقدام قوات الاحتلال عقب فشل توغلها على استهداف بلدة بيت جن بـ”قصف وحشي ومتعمد يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان”، بعد أن ارتكبت القوات الإسرائيلية “مجزرة مروعة” راح ضحيتها أكثر من عشرة مدنيين بينهم نساء وأطفال وتسببت بحركة نزوح كبيرة نتيجة استمرار القصف الهمجي والمتعمد على منازل الآمنين، وفق البيان.
وأدانت عدد من الدول والمنظمات الهجمات الإسرائيلية على بلدة بيت جن في ريف دمشق، بينها بريطانيا وتركيا والكويت وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة وقطر والأردن، وحركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي” الفلسطينيتان وجماعة الإخوان المسلمين في سوريا.
مرتبط


