عنب بلدي - 1/6/2026 5:49:12 PM - GMT (+2 )
أدانت “الإدارة الذاتية” وهي المظلة الإدارية لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ما وصفته بـ”حصار” حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، شمالي سوريا، واللذين يقعان ضمن سيطرتها.
ويأتي بيان “الإدارة” بالتزامن مع اشتباكات وقصف بين القوات الحكومية و”قوى الأمن الداخلي” (أسايش) التابعة لـ”قسد” على أطراف حيي الأشرفية والشيخ مقصود اليوم، الثلاثاء 6 من كانون الثاني، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرق التهدئة.
وأشارت “الإدارة” إلى وقوع ضحايا مدنيين ضمن حيي الأشرفية والشيخ مقصود جراء الاشتباكات المتبادلة، في حين أفاد مراسل عنب بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة، وإصابة ثلاثة أشخاص نقلوا إلى مستشفى “الرازي”، جراء قصف قوات “قسد” على أحياء حلب المحيطة بالحيين.
كما قتل عنصر وأصيب أربعة آخرون من عناصر وزارة الدفاع، وفق المراسل.
وبحسب “أسايش“، قتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأتان، وأصيب 11 آخرون، نتيجة القصف المدفعي من قبل قوات الحكومة على الحيين، في حصيلة أولية.
ووفق “أسايش”، فإن هذه الهجمات “مخطط لها ومتعمدة”، إذ تستهدف بشكل ممنهج البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء، لتعميق المعاناة الإنسانية، بحسب تعبيرها.
وأشارت إلى أن القصف لا يزال مستمرًا، وباستخدام طائرات “الدرون”، إلى جانب عمليات القنص المباشر والاستهداف بالأسلحة الثقيلة.
وأعربت “الإدارة الذاتية” عن قلقها مما أسمته “الحصار” المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وما يرافقه من “استمرار الانتهاكات الجسيمة” بحق الأهالي المدنيين.
ودعت “الإدارة” إلى وقف الحصار المفروض على الحيين، والهجمات و”الانتهاكات”، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعودة إلى منطق الحوار والتفاهم، واعتماد الحلول السياسية الديمقراطية التي تضمن حقوق جميع السوريين، وفق تعبيرها.
وشددت على فتح الطريق أمام بناء سوريا ديمقراطية لامركزية، يسودها العدل والمساواة والعيش المشترك.
وحذرت من أن استمرار هذا النهج التصعيدي ستكون له “عواقب وخيمة” ستؤثر على عموم سوريا، لما يحمله من “مخاطر توسيع دائرة العنف وتعميق الشرخ بين مكونات المجتمع السوري”.
ويعيش أهالي أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد شمالي مدينة حلب أوضاعًا خدمية صعبة، مع انقطاع الكهرباء بشكل كامل منذ الاشتباكات التي وقعت في 22 من كانون الأول 2025 بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
كما يواجه بعض الأهالي صعوبة بالحصول على مواد التدفئة الأساسية، في ظل موجة صقيع تعيشها المنطقة.
وقال مصدر أمني، رفض نشر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح للإعلام، في حديث سابق لعنب بلدي، إن قرار منع دخول المشتقات النفطية إلى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية جاء لأسباب أمنية.
الأسباب، بحسب المصدر الأمني، هي منع استخدامها من قبل الجهات الأمنية التابعة لـ“قسد” في أعمال عسكرية، وهو إجراء متبع منذ أشهر.
وأوضح المصدر أن الجهات المعنية “تدرك حجم الحاجة الماسة للأهالي، ولا سيما في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وانخفاض درجات الحرارة”، إلا أنه حمّل “قسد” مسؤولية انعكاس هذا القرار على المدنيين.
اشتباكات وقصف متبادليشهد محيط دواري “الشيحان” و”الليرمون” في مدينة حلب اليوم، اشتباكات متبادلة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين الجيش السوري و”قوى الأمن الداخلي” (أسايش) التابعة لـ”قسد”.
وقال مراسل عنب بلدي في حلب، إن الاشتباكات جاءت بعد ساعات من استهدافات متفرقة طالت عدة أحياء من المدينة منذ الصباح.
وبحسب محافظة حلب، ارتفع عدد الجرحى إلى 15 جريحًا، بينهم أطفال، وتسعة من موظفي مديرية زراعة حلب.
وكانت قناة “الإخبارية” أفادت بمقتل عاملتين في مركز البحوث العلمية بحلب، ووقوع عدة إصابات بين العاملين، نقلًا عن دائرة الإعلام في وزارة الزراعة.
وبحسب الناشط، أحمد حوري، الذي كان شاهد عيان، سقطت نحو ست قذائف على حي الميدان، المجاور لحيي الأشرفية والشيخ مقصود، حتى لحظة تحرير الخبر.
وأشار الناشط إلى أن مدرعات الجيش السوري قطعت الطرقات المؤدية إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وقال حوري لعنب بلدي، إن حي الميدان يشهد حركة نزوح، خاصة لسكان الطوابق العليا، خوفًا من الاستهداف بالقذائف.
وأضاف أن بعض الأحياء، ومنها شارع البرج في حي الميدان مرصودة بالقناصات، مشيرًا إلى وقوع قذائف على الشارع.
من جانبه، حذر محافظ حلب، عزام الغريب، من التوجه إلى مركز المدينة أو المرور عبر مناطق الاشتباك، داعيًا إلى الابتعاد عن أماكن التجمعات.
اتهامات متبادلةأصدرت مديرية الإعلام في حلب بيانًا اتهمت فيه “قسد” بخرق الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة السورية، وقالت فيه إن قواتها استهدفت المنطقة القريبة من دوار الشيحان.
بالمقابل، أصدرت “قسد“، بيانًا حول سقوط قذيفة في حي الميدان بحلب، قالت فيه إن القذيفة أُطلقت من قبل فصائل تابعة لحكومة دمشق، وكان من المفترض أن تستهدف حي الشيخ مقصود، لكنها سقطت في الميدان الملاصق.
على الجانب الآخر، شهد ريف حلب الشرقي عند دير حافر تصعيدًا ميدانيًا وتبادل اتهامات بين الحكومة و”قسد”، بعد استهداف حاجز للشرطة العسكرية بطائرات مسيرة.
مرتبط
إقرأ المزيد


