اختفاء بدلة رائد الفضاء السوري الراحل محمد فارس يثير تساؤلات حول حماية الإرث الوطني
زمان الوصل - 1/7/2026 7:49:17 AM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 1/7/2026 7:49:17 AM - GMT (+2 )
كشفت السيدة "هند عقيل"، زوجة رائد الفضاء واللواء الطيار الراحل محمد فارس، عن اختفاء بدلة الفضاء الخاصة بزوجها، والتي كانت محفوظة في أحد المتاحف السورية، مشيرةً إلى أنها شوهدت يوم "التحرير" خارج المتحف ومرمية في الشارع، في حادثة أثارت استياءً واسعاً وتساؤلات حول مصير المقتنيات الوطنية ذات القيمة التاريخية.
وأوضحت عقيل أنها سارعت إلى التواصل مع الجهات المعنية والمسؤولة، مطالبةً بالبحث عن البدلة واستعادتها، إلا أنها لم تتلقَّ أي استجابة رسمية حتى الآن، رغم حساسية الموضوع وأهميته الرمزية. واعتبرت أن بدلة الفضاء لا تمثل مقتنى شخصياً فحسب، بل تُعدّ إرثاً وطنياً يوثّق مرحلة مفصلية في التاريخ العلمي السوري.
إنجاز استثنائي
وأكدت أن هذه البدلة ترمز إلى إنجاز استثنائي حققه محمد فارس، الذي رفع اسم سوريا عالياً عندما شارك عام 1987 في مهمة فضائية على متن المركبة السوفييتية "سويوز TM-3"، ليكون أول رائد فضاء سوري وثاني عربي يصل إلى الفضاء بعد الأمير سلطان بن سلمان.
ويُنظر إلى محمد فارس بوصفه أحد أبرز الرموز العلمية والوطنية في تاريخ سوريا الحديث، إذ شكّل وصوله إلى الفضاء حدثاً مفصلياً ألهم أجيالاً من الشباب، ورسّخ حضور سوريا في سجل الإنجازات العلمية العالمية.
المطالبة بتحقيق عاجل
ويخشى مهتمون بالشأن الثقافي والتاريخي من أن يؤدي الإهمال أو الفوضى التي طالت بعض المؤسسات إلى ضياع مقتنيات وطنية لا تُقدّر بثمن، مطالبين بفتح تحقيق عاجل للكشف عن مصير البدلة، وضمان حماية ما تبقى من الإرث العلمي والثقافي السوري، بوصفه جزءاً من الذاكرة الوطنية التي لا يجوز التفريط بها.
شارك رائد الفضاء واللواء الطيار السوري محمد أحمد فارس في رحلة فضائية تاريخية عام 1987، ضمن برنامج "إنتركوسموس" السوفييتي، ليصبح أول رائد فضاء سوري وثاني رائد فضاء عربي يصل إلى الفضاء.
انطلقت الرحلة في 22 تموز/يوليو 1987 على متن المركبة الفضائية "سويوز TM-3"، برفقة رائدي الفضاء السوفييتيين ألكسندر فيكتورينكو وألكسندر ألكسندروف، متجهة إلى المحطة الفضائية "مير".
واستمرت المهمة نحو ثمانية أيام، أجرى خلالها محمد فارس تجارب علمية متعددة في مجالات الطب الفضائي، ودراسة الأرض من الفضاء، وتجارب فيزيائية وتقنية، كان بعضها مخصصاً لخدمة البحث العلمي في سوريا. كما أجرى اتصالاً مباشراً مع الأرض، شكّل حدثاً استثنائياً في الذاكرة السورية آنذاك.
وحملت الرحلة بُعداً علمياً ورمزياً كبيراً، إذ مثّلت حضور سوريا في مجال علوم الفضاء، وأصبحت بدلة الفضاء الخاصة بمحمد فارس لاحقاً أحد أبرز الرموز الوطنية المرتبطة بهذا الإنجاز، لما تمثله من قيمة تاريخية وعلمية ووطنية.
زمان الوصل
إقرأ المزيد


