الجيش السوري يوسع سيطرته بريف حلب الشرقي
عنب بلدي -

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم السبت 17 من كانون الثاني، عن تطورات ميدانية جديدة في ريف حلب الشرقي، تمثلت بتأمين 14 قرية وبلدة شرق مدينة دير حافر، بالتزامن مع وصول طلائع قوات الجيش إلى مدينة مسكنة شرق حلب.

وبحسب تصريح لهيئة العمليات نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، فقد جرى تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) بأسلحتهم من المناطق التي دخلها الجيش، في حين سلّم مئات من عناصر قسد أنفسهم لقوات الجيش السوري.

من جهتها، قالت “قوات سوريا الديمقراطية” إن دخول قوات الحكومة السورية إلى مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب جرى قبل اكتمال انسحاب مقاتليها، معتبرةً ذلك إخلالًا ببنود الاتفاق المبرم برعاية دولية.

وفي بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ”قسد”، أوضحت أن الاتفاق كان ينص على دخول قوات حكومة دمشق إلى المدينتين بعد الانتهاء الكامل من عملية الانسحاب.

وأشارت إلى أن ما جرى “خلق وضعًا بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة”، بحسب وصفها.

ودعت “قسد” القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.

وكانت هيئة العمليات أعلنت في وقت سابق من اليوم، بسط السيطرة العسكرية على مدينة دير حافر بشكل كامل، إلى جانب السيطرة على مطار الجراح العسكري ومساحة تقدر بنحو 10 كيلومترات شرق المدينة، وفق ما نقلته “الإخبارية” الرسمية.

كما أعلنت الهيئة بدء التقدم العسكري باتجاه منطقتي مسكنة ودبسي عفنان، في إطار العمليات الجارية شرق محافظة حلب.

وبحسب ما نقلته محافظة حلب، صباح اليوم، عن هيئة العمليات، فقد بدأت طلائع قوات الجيش السوري بالدخول إلى مناطق غرب نهر الفرات انطلاقًا من مدينة دير حافر.

استجابة لدعوات الدول الصديقة

تأتي هذه التطورات بعد إعلان قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، مساء الجمعة 16 من كانون الثاني، عن قرار سحب قواته من مناطق التماس شرقي حلب باتجاه شرق نهر الفرات، اعتبارًا من الساعة السابعة صباحًا من يوم السبت 17 من كانون الثاني.

الإعلان، وفقًا لعبدي، يأتي استجابة لما وصفه بدعوات من دول صديقة ووسطاء، وحسن نية تهدف إلى استكمال عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاقية العاشر من آذار.

ورحبت وزارة الدفاع السورية، في بيان لها، بقرار انسحاب “قوات قسد” من نقاط التماس غربي الفرات.

وأكدت أنها ستتابع تنفيذ الانسحاب بكامل العتاد والأفراد نحو شرق الفرات، بالتوازي مع بدء انتشار وحدات الجيش السوري في المنطقة، بهدف تأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيدًا لعودة الأهالي إلى منازلهم وقراهم وعودة مؤسسات الدولة.

وسبق إعلان الانسحاب، مساء الجمعة 16 كانون الثاني، قصف مدفعي طال مدينة دير حافر واشتباكات بالأسلحة الثقيلة، بالتزامن مع نشر هيئة العمليات خرائط لمواقع عسكرية تابعة لـ “قسد” قالت إنها ستستهدف، ودعت المدنيين إلى الابتعاد عنها.

وفي السياق ذاته، توجه رتل عسكري أمريكي مؤلف من ست عربات من نوع “هامفي”، قبل ظهر الجمعة، نحو مدينة دير حافر.

وتزامن توجه الرتل مع تحليق مكثف لطيران يرجح أنه تابع للتحالف الدولي، في وقت سجل فيه نشاط جوي ملحوظ لطيران التحالف في أجواء محافظات دير الزور والرقة والحسكة، الخاضعة لسيطرة “قسد” شمال شرقي سوريا.

وشهدت منطقة دير حافر حالة استنفار وتجهيز عسكري متواصل من قبل قوات قسد والجيش السوري منذ 13 كانون الثاني الحالي، وسط معلومات تفيد باستخدام المنطقة كنقطة انطلاق لمسيّرات انتحارية استهدفت مدينة حلب خلال الفترة الماضية.

وكان مصدر عسكري قال لعنب بلدي في وقت سابق إن المناطق التي سيطرت عليها “قسد” عقب سقوط النظام السابق، وكانت خاضعة له سابقًا، ستؤول إلى سلطة الدولة.

وأشار إلى أن قوات “قسد” كانت قد سيطرت على أجزاء من دير حافر بعد سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024.

“قسد” تعلن انسحابها إلى شرق الفرات

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد