تشهد محافظة دير الزور، شرقي سوريا، اشتباكات بين العشائر و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في القرى التي تسيطر عليها الأخيرة بالقسم الشرقي من نهر الفرات.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور، أن العشائر سيطرت على نقاط لـ”قسد” في بلدتي الطيانة وغرانيج شرقي دير الزور، اليوم السبت، 17 من كانون الثاني.
كما تدور اشتباكات في كل من بلدة أبو حمام، وحاجز أبو حردوب، وبلدية الجرذي الشرقي، وبلدة ذيبان ريف دير الزور الشرقي، وفق المراسل.
وبحسب المراسل، قصفت العشائر نقاطًا لـ”قسد” في بلدة الشحيل، كما دوت أربعة انفجارات هزت ريف دير الزور الشرقي، تزامنًا مع تحركات العشائر.
وفي ذات السياق، انسحب عناصر وكوادر من حقل “العمر” النفطي في دير الزور ومنطقة “7 كيلو”، دون ورود أنباء عن اشتباكات طالت المنطقة.
من جانبها، قالت “قسد” إن اشتباكات تدور بينها وبين خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” خرجت لدعم “حكومة الجولاني” (في إشارة إلى الرئيس السوري في المرحلة المؤقتة، أحمد الشرع) في عدة قرى بريف ديرالزور الشرقي.
تصعيد سابقوكانت مناطق شمال شرقي سوريا تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا خلال الأيام الماضية، تمثل في سلسلة هجمات استهدفت نقاطًا عسكرية لـ “قسد”، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة وتعزيزات لقوات “قسد” على خطوط التماس.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور، في 13 من كانون الثاني، بأن سلسلة من الاستهدافات طالت نقاطًا “قسد” في الريف الشرقي، حيث هاجم مجهولون نقطة عسكرية في بلدة أبو حمام، مستخدمين قذائف “آر بي جي” وأسلحة رشاشة.
وبشكل متزامن، استهدفت مجموعة مجهولة نقطة أخرى لـ”قسد” قرب ضفة نهر الفرات في بلدة الشعفة بأسلحة رشاشة، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر البشرية، كما لم تعلن “قسد” حينها ر عن أي خسائر في قواتها.
وكان مقاتلو العشائر العربية استهدفوا مواقع لـ”قسد” على طول ضفة نهر الفرات الشرقية في ريف دير الزور الشرقي، عبر سلسلة عمليات متزامنة طالت نقاطًا عسكرية وحواجز استراتيجية، في 11 من كانون الثاني الحالي.
قيادي في صفوف العشائر العربية يُعرف باسم “أبو بشار”، قال لعنب بلدي حينها، إن الهجمات تمثل “إعلانًا لانطلاق عملية التحرير، يواكبها نفير عام لجميع المقاتلين الموجودين في منطقة الجزيرة”.
وبحسب القيادي في قوات العشائر، فإن سبب التصعيد يعود لاستمرار عمليات المداهمة والاعتقالات التي تنفذها “قسد” بحثًا عن مطلوبين أو خلايا تابعة لتنظيم “الدولة”، بحسب قولها، والتي غالبًا ما تواجه برفض شعبي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع عملية عسكرية أطلقتها الحكومة للسيطرة على مناطق غرب الفرات جنوب وشرقي مدينة الرقة، شمالي سوريا.
وأعلن قائد “قسد” مظلوم عبدي، في 16 من كانون الثاني، عن اتفاق يقضي بانسحاب قواته من ريف حلب الشرقي باتجاه شرق الفرات، بضمانة دولية.
Related


