الأنباء - 1/20/2026 9:08:07 PM - GMT (+2 )
خلافا لاعلان قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، التي يهيمن عليها الاكراد، ان الاتفاق مع الحكومة «لم يعد صالحا»، أكدت الرئاسة السورية أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك مع (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة.
وأوضحت الرئاسة السورية، في بيان نقلته «سانا»، أنه تم الاتفاق على منح «قسد» مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا.
وقالت: في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقا مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي.
وأضافت: كما تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقا للاتفاق.
وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن قائد «قسد» مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من «قسد» لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وأشارت إلى أن تنفيذ هذا التفاهم بدأ اعتبارا من الساعة الثامنة من مساء أمس.
من جهته، أكد المبعوث الأميركي لسورية توم باراك ان «الغرض الأصلي لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم داعش الارهابي انتهى على الأرض.
وأضاف باراك على منصة «اكس» ان دمشق أصبحت مؤهلة لتولي مسؤولية الأمن بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز تنظيم داعش.
وقال المبعوث الأميركي ان أعظم فرصة للأكراد في سورية تكمن حاليا في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وكانت أعلنت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية التي تمثل الواجهة السياسية لـ «قسد»، إلهام أحمد أن الاتفاق مع دمشق «لم يعد صالحا» في الوقت الراهن، على ضوء تعثر المفاوضات وتبادل الاتهامات بشن هجمات عسكرية.
وقالت خلال إيجاز صحافي عبر الإنترنت، وفق ترجمة لتصريحاتها من اللغة الكردية، «نظرا لعدم وجود وقف لإطلاق النار، مع مواصلة دمشق مهاجمة مناطقنا ورفضها الانخراط في حوار، فإن الاتفاق لم يعد صالحا في الوقت الراهن»
واعترفت بأن «هناك شخصيات معينة من الدولة الإسرائيلية منخرطة في اتصالات معنا وننتظر أي شكل من الدعم» مضيفة «منفتحون على تلقي الدعم.. أيا كان مصدره».
ميدانيا، اتهم الجيش السوري «قسد» بالانسحاب من مخيم الهول الذي يضم الآلاف من مسلحي تنظيم داعش وذويهم في محافظة الحسكة، على وقع استمرار تقدم قواته في مناطق «الجزيرة».
وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري إن «تنظيم قسد قام بترك حراسة مخيم الهول، وبذلك أطلق من كان محتجزا بداخله ليخرج».
وهو ما أكدته «قسد» مبررة ذلك، بأنها «اضطرت» للانسحاب من المخيم. وقالت في بيان «قواتنا تواجه مخاطر متزايدة نظرا للامبالاة تجاه تنظيم داعش وتقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته».
واضافت: قواتنا اضطرت إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة الانتشار في محيط مدن شمال سورية. وقالت أحمد: دعواتنا للتحالف الدولي للتدخل لم تلق ردا، في حين أفادت وزارة الداخلية السورية من جانبها بأنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار، بعد انسحاب «قسد». وقالت الوزارة إنه بعد الاتفاق الأخير بين الحكومة و«قسد»، أطلقت الأخيرة سجناء تنظيم داعش وأسرهم من السجون، مشددة على أن عناصر «قسد» المكلفين بحراسة مخيم الهول انسحبوا دون أي تنسيق مع الحكومة أو التحالف الدولي.
في سياق متصل، قالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الحياة عادت لطبيعتها في محافظتي دير الزور والرقة، بعد بسط الجيش السوري سيطرته عليهما، بينما أعلنت هيئة العمليات العسكرية في الجيش انها سيطرت على مدينة الشدادي وسجنها بريف الحسكة. وذكرت وزارة الداخلية ان سجن الشدادي شهد فرار نحو 120 عنصرا من تنظيم داعش الإرهابي حسب إفادة أحد المصادر، كانوا محتجزين داخل السجن الخاضع لسيطرة تنظيم «قسد». وأعلنت الوزارة عن إلقاء القبض على 81 عنصرا من الفارين، فيما تتواصل الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة البقية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولا.
وكان الرئيس الشرع أجرى أمس، اتصالا هاتفيا مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب. وقالت «سانا» ان الرئيسين أكدا خلال الاتصال أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
وشدد الجانبان على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية. واتفقا على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم «داعش» وإنهاء تهديداته.
وعبر الرئيسان عن تطلع مشترك لرؤية سورية قوية وموحدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وجرى خلال الاتصال بحث عدد من الملفات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية منح سورية فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل.
إقرأ المزيد


