“قسد” تعزز تحصيناتها داخل مدينة الحسكة
عنب بلدي -

عززت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تحصيناتها داخل مدينة الحسكة، شرقي سوريا، بعد اقتراب الجيش السوري من المدينة، وسط هدنة يتخللها تبادل اتهامات بخرقها.

وأفاد مراسل عنب بلدي أن “قسد” تنشر قناصاتها في كافة مناطق سيطرتها، خاصة أحياء النشوة الغربية وغويران، حيث نفذت عمليات قنص، الأربعاء 22 من كانون الثاني، أدت إلى مقتل شاب وطفلة، داخل حي النشوة.

كما نفذت “قسد” حملة اعتقالات في حي النشوة الغربية، طالت 13 شخصًا من أبناء الحي.

وذكر المراسل، نقلًا عن مصدر عسكري، أن 13 عنصرًا من “قسد” انشقوا على المحور الشمالي من محافظة الحسكة، أمّنتهم الفرقة “66” التابعة للجيش السوري، وعملت على إيصالهم إلى مناطقهم، ضمن المساحات التي سيطرت عليها الحكومة مؤخرًا.

كما انشقت مجموعتان من “قسد” إحداهما تضم عشرة عناصر، وأخرى ستة عناصر، وصلوا إلى حاجز للجيش على طريق الهول، جنوبي الحسكة.

على الجانب الآخر، انقطعت الاتصالات عن المناطق التي سيطر عليها الجيش حديثًا في محافظة الحسكة، حيث قطعت “قسد” الكابل الضوئي الذي يغذي المنطقة، كما أوقفت بث شبكة “أر سيل”، وهي شركة اتصالات مرخصة من قبل “الإدارة الذاتية” وتعمل في مناطقها.

وأشار المراسل إلى أن الشبكات السورية، “MTN” و”سيريتل” مقطوعة منذ أكثر من سنة عن المنطقة.

“قسد” في المدينة.. الجيش على الأطراف

تعيش محافظة الحسكة حالة من الاستقطاب العسكري الحاد والهدوء الحذر، غداة إعلان الرئاسة السورية عن مهلة مدتها أربعة أيام، بدأت في 20 من كانون الثاني الحالي، لتنفيذ بنود اتفاق مع “قسد” بشأن مستقبل المدينة وآلية اندماج الأخيرة بمؤسسات الدولة.

الساعات الأخيرة شهدت تغيرًا في خريطة السيطرة بالريف الشرقي، حيث أحكم الجيش السوري سيطرته الكاملة على بلدة ومخيم “الهول”، وسط انتشار مكثف لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة في محيط المخيم لتأمينه.

وتابعت الوحدات العسكرية تحركها شمالًا لتسيطر على بلدتي تل حميس واليعربية، وصولًا إلى المعبر الحدودي الرسمي مع العراق، لتصبح المنطقة الحدودية تحت سلطة دمشق لأول مرة منذ سنوات.

ووفق المراسل، يبعد الجيش نحو 14 كيلومترًا عن حي غويران، كما أنه يبعد نحو ثمانية كيلومترات عن حي العزيزية من الجهة الشمالية.

وكان الجيش قد سيطر قبل إعلان الاتفاق على قرى قانا والكرامة والخمائل ثم سيطر على فوج الميلبية في ريف الحسكة الجنوبي، وما زالت الحشود العسكرية متواصلة في المنطقة التي تبعد عن مدخل الحسكة الجنوبي عدة كيلومترات.

وتقدم الجيش أيضًا في الريف الغربي حيث سيطر على عدة قرى في جبل عبد العزيز.

وتعيش المدينة أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة نقص حاد في مادة الخبز والمياه، وحالة من الرعب والقلق بين المدنيين، خشية تحول المدينة إلى ساحة مواجهة مباشرة عند انتهاء مهلة الأيام الأربعة، خاصة مع الانتشار الكثيف للآليات العسكرية ووجود الخنادق داخل الكتل السكنية.

وبالرغم من وجود المهلة، يتبادل كل من الجيش السوري و”قسد” الاتهامات بخرقها، في حين أشار مصدر عسكري في الفرقة “66” لمراسل عنب بلدي، إلى أن الجيش ينتظر انتهاء المهلة لاستكمال العمليات العسكرية.

وكانت رئاسة الجمهورية السورية أعلنت التوصل إلى تفاهم جديد مع “قسد”، حول مستقبل محافظة الحسكة، شرقي سوريا، الثلاثاء 20 من كانون الثاني.

وتضمن الاتفاق، وفق البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، منح “قسد” مهلة لمدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا.

وفي حال الاتفاق، لن تدخل القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، كما لن تدخل إلى القرى ذات المكون الكردي، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وفق البيان.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار، اعتبارًا من الثلاثاء حتى أربعة أيام، التزامًا بالتفاهمات مع “قسد” وحرصًا على “إنجاح الجهود الوطنية المبذولة”، وفق تعبيرها.

وأعلنت “قسد” التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري، مشترطة عدم تعرض قواتها لأي هجمات في المستقبل.

الجيش يحكم سيطرته على ريف الحسكة.. “قسد” تحشد بالمدينة

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد