الحكومة تتسلم سجن “الأقطان” في الرقة
عنب بلدي -

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، 23 من كانون الثاني، تسلمها سجن “الأقطان” في محافظة الرقة، شمالي سوريا، بعد خروج مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منه.

وأكدت الوزارة في بيان أن إدارة السجون والإصلاحيات باشرت بإجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، مشددة على متابعة كل ملف على حدة، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين.

كما شكلت فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى، لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله، وفق الداخلية.

إلى عين العرب/ كوباني

وجاء ذلك بعد إعلان الحكومة السورية توصلها لاتفاق مع “قسد” يقضي بتسليم سجن “الأقطان” إلى الحكومة إضافة إلى تثبيت نقاط السيطرة.

وبموجب الاتفاق الذي نشرته قناة “الإخبارية” الرسمية، فجر الجمعة، يخرج مقاتلو “قسد” من السوريين والأجانب، من سجن “الأقطان” إلى منطقة عين العرب/ كوباني، وتشمل هذه العملية 800 مقاتل.

ويخرج المقاتلون بسلاحهم الفردي الخفيف، تحت إشراف الجهات المعنية، في حين تتسلم الحكومة سجن الأقطان، بما في ذلك القسم الذي يضم سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأشارت الحكومة في بيانها إلى أن هذه الخطوة جاءت استجابة للوساطات الدولية، والتي وصفتها بأنها تهدف إلى منع التصعيد العسكري في المنطقة، وضمان انتقال سلمي للسلطة الإدارية والأمنية في المواقع الحيوية.

واعتبرت أنه يخدم “الهدف الوطني الأسمى المُتمثل في بسط السيطرة الكاملة على محافظة الرقة وتأمينها من أي تهديدات”، وفق تعبيرها.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع أن هذه الخطوات تأتي في إطار “رؤية الدولة السورية الرامية إلى إعادة تفعيل المؤسسات الرسمية في كافة المناطق وضمان سيادة القانون وحماية السلم الأهلي”.

ولم يصدر أي بيان من “قسد”، حتى اللحظة، تعليقًا على الاتفاق وتسليم السجن.

بعد حصار

وكان سجن “الأقطان” في محافظة الرقة تعرض لحصار منذ بدء العمليات العسكرية داخل المدينة، بن الحكومة السورية و”قسد”.

وفي حين اتهمت “قسد” باستهداف السجن من قبل الجيش السوري، نفت الحكومة ذلك وقالت إنها كانت تؤمن جميع احتياجات “الأقطان”.

وخلال العمليات العسكرية الأخيرة، تسلمت الحكومة إدارة سجون ومنشآت تحوي على عناصر من تنظيم “الدولة” وعوائلهم، أبرزها سجن “الشدادي” ومخيم “الهول”، وذلك بعد انسحاب “قسد” من هذه المناطق.

من جانب آخر، نقلت الولايات المتحدة الأمريكية سجناء من تنظيم “الدولة” كانت تحتجزهم “قسد” إلى العراق، كما رصد مراسل عنب بلدي في الحسكة، حركة طيران “هيليكوبتر” هبطت لأكثر من مرة في سجن “غويران”، أحد أبرز السجون الذي يحوي عناصر التنظيم.

وتصاعدت الأحداث بعد عملية شنها الجيش السوري، هدفت لإخراج “قسد” والتشكيلات التابعة لها في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في 6 من كانون الثاني الحالي، ثم تطورت إلى مناطق شرقي حلب، بدءً م مدينتي دير حافر ومسكنة، لتنتهي بالسيطرة على مساحات واسعة شرقي سوريا، بمساهمة من مقاتلي العشائر.

في الحسكة.. بعد الاتفاق

انحصرت مناطق سيطرة “قسد” في مركز مدينة الحسكة، إضافة إلى الأرياف التي يسكنها غالبية من المكون الكردية.

بالمقابل، فإن “قسد” عززت تحصيناتها داخل مدينة الحسكة، شرقي سوريا، بعد اقتراب الجيش السوري من المدينة، إلا أنها نفذت عمليات قنص طالت مدنيين، بالإضافة إلى تنفيذ حملات اعتقالات، طالت أحياء أبرزها النشوة الغربية.

وكانت رئاسة الجمهورية السورية أعلنت التوصل إلى تفاهم جديد مع “قسد”، حول مستقبل محافظة الحسكة، شرقي سوريا، في 20 من كانون الثاني.

وتضمن الاتفاق، وفق البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، منح “قسد” مهلة لمدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا.

وفي حال الاتفاق، لن تدخل القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، كما لن تدخل إلى القرى ذات المكون الكردي، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وفق البيان.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار، اعتبارًا من الثلاثاء حتى أربعة أيام، التزامًا بالتفاهمات مع “قسد” وحرصًا على “إنجاح الجهود الوطنية المبذولة”، وفق تعبيرها.

وأعلنت “قسد” التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري، مشترطة عدم تعرض قواتها لأي هجمات في المستقبل.

“قسد” تعزز تحصيناتها داخل مدينة الحسكة

Related



إقرأ المزيد