عنب بلدي - 1/26/2026 1:23:16 PM - GMT (+2 )
تستمر الاشتباكات العسكرية بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على محور مدينة عين العرب/كوباني في ريف حلب الشرقي، بالرغم من الهدنة بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بخرقها.
وأكد مصدر عسكري ضمن وزارة الدفاع لعنب بلدي اليوم، الاثنين 26 من كانون الثاني، أن المواجهات مستمرة بين الجيش و”قسد” على محور كوباني.
وأوضح المصدر العسكري، الذي تحفظت عنب بلدي على نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، أن تقدم الجيش يسير ببطء، نظرًا إلى وجود ألغام زرعتها “قسد” في المنطقة، إضافة إلى المقاومة “العنيفة” التي تبديها الأخيرة.
وأشار إلى أن “قسد” تكثف ضرباتها المدفعية واستهداف الجيش بالطيران المسيّر بالمناطق التي سيطر عليها مؤخرًا في محيط مدينة عين العرب/ كوباني.
ولفت إلى وجود إصابات في صفوف الجيش، فضلًا عن تدمير آليات جراء استهداف “قسد” لها.
من جانبه، ذكر مراسلو عنب بلدي أن “قسد” استهدفت قرية تل أحمر شرقي عين العرب/ كوباني، موقعة إصابتين خفيفتين في صفوف المدنيين.
كما أصيب ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة بانفجار لغم أرضي في قرية جعدة السمعوات يعتقد أن “قسد” زرعتها قبل انسحابها من المنطقة، وفق مراسل عنب بلدي.
“قسد” تحمّل دمشق المسؤوليةمن جانبها، قالت “قسد” في بيان لها اليوم، الاثنين، إن فصائل تابعة لدمشق (تقصد وزارة الدفاع) شنت هجومًا على بلدتي خراب عشك والجلبية، جنوب شرقي مدينة عين العرب/ كوباني، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف استهدف الأحياء السكنية ومحيط البلدتين.
وأضافت أن الاشتباكات بين الجانبين اندلعت على إثر هذه الهجمات، مشيرة إلى استمرار المواجهات، خاصة في بلدة الجلبية، واستقدام الجيش لتعزيزات إلى المنطقة، متهمة تركيا بإرسال طائرات مسيّرة إلى المنطقة.
واعتبرت أن هذه الهجمات تمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يؤكد عدم التزام دمشق بتعهداتها، واستمرارها في سياسة التصعيد العسكري وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وفق تعبيرها.
وأكدت أنها تمارس ما أسمته “حقها المشروع في الدفاع عن النفس”، محمّلة الحكومة المسؤولية عن هذه الخروقات، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية.
وطالبت “قسد” الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف الهجمات والحد من تصعيد دمشق.
الجيش يتهم “قسد”بالمقابل، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية لوكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إن “قسد” أطلقت من مواقع تمركزها في محيط مدينة عين العرب/كوباني أكثر من 25 طائرة انتحارية “FPV”.
وأضافت في تصريح مقتضب، اليوم، أن معظم الاستهدفات طالت منازل الأهالي وطرقاتهم في ناحية صرين، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات.
وكانت الهيئة اتهمت “قسد” يخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف مواقع انتشار الجيش في محيط منطقة عين العرب/كوباني، ما أدى إلى تدمير أربع آليات عسكرية.
وقالت الهيئة لوكالة “سانا“، الأحد 25 من كانون الثاني، إن “قسد” استهدف طريق “M4” الدولي، والقرى المحيطة به عدة مرات، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين.
وأشارت إلى حصار بعض العائلات في محيط قرية الشيوخ بهدف اعتقال أبنائهم، الأمر الذي تطور لاشتباكات مع بعض الأهالي، ووقوع إصابات بينهم، وفق هيئة العمليات في الجيش السوري.
وذكرت حينها أن الجيش السوري يدرس خياراته الميدانية، ردًا على استهداف الأهالي ومواقع انتشاره.
وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أعلن، في 18 من كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”.
ونصت الاتفاقية على 14 بندًا، تضمنت إخلاء مدينة “عين العرب / كوباني” من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية.
ووافقت “قسد” على الاتفاقية، وأعلنت التزامها، إلا أن المواجهات استمرت بعدها، ما أدى إلى تمدد سيطرة الجيش السوري على مناطق واسعة شرقي سوريا.
وفي 20 من كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة لأربعة أيام لتنفيذ الاتفاق، ومددته إلى 15 يومًا عقب انتهاء المهلة.
Related
إقرأ المزيد


