الأنباء - 1/26/2026 8:21:14 PM - GMT (+2 )
شهدت منطقة مدينة عين العرب ومحيطها شمال سورية أمس وقبله اشتباكات متقطعة بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، التي يهيمن عليها الأكراد، والجيش العربي السوري الذي سبق أن أعلن تمديد وقف اطلاق النار التزاما بتمديد المهلة الممنوحة من الحكومة لـ «قسد» لتطبيق الاتفاق حول محافظة الحسكة.
وأعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب أمس جاهزيتها لتأمين الممر الإنساني في منطقة عين العرب «كوباني» وإحداث 5 مراكز إيواء مؤقت بمدينة حلب وآخر في بلدة صرين للراغبين بالخروج من عين العرب عبر الممر.
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن كتائب الهندسة قامت بتفكيك عدد كبير من العبوات الناسفة والألغام التي زرعها تنظيم «قسد» بمنطقتي قرة قوزاك وصرين شرق حلب.
واتهمت قناة الاخبارية السورية تنظيم «قسد» باقتحام قرية الصفا بريف الحسكة واستهداف الأهالي ما أدى إلى سقوط قتيل على الأقل وإصابة العديد منهم.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري اتهمت «قسد» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف بأكثر من 25 مسيرة انتحارية من نوع FPV، مواقع انتشار الجيش في محيط منطقة عين العرب ومنازل الأهالي وطرقاتهم في ناحية صرين، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات. وقالت هيئة العمليات، في تصريح لـ «سانا»، إن هذا التصعيد من قبل تنظيم «قسد» أدى أيضا إلى تدمير 4 آليات للجيش. وأشارت إلى استهداف طريق M4 والقرى المحيطة به عدة مرات، ما أدى الى إصابة عدد من المدنيين. بموازاة ذلك، شهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية تحركات عسكرية روسية لافتة داخل القاعدة الروسية المتواجدة في مطارها الدولي، حيث أفادت قناة «العربية» بأن روسيا بدأت قبل أيام نقل معدات عسكرية وعدد من الجنود من قاعدتها في القامشلي، تمهيدا لمغادرتها القاعدة بشكل كامل. ونقلت القناة عن مصدر روسي أمس أن المعدات التي يتم سحبها تنقل إلى قاعدة حميميم في اللاذقية.
كما أوضحت أن عددا من المستشارين والجنود الروس بقوا داخل القاعدة في القامشلي، إلى حين الانتهاء الكامل من عملية نقل المعدات وإتمام المهمة.
وكانت مصادر أفادت «العربية ـ الحدث» بأن رتلا عسكريا روسيا ضخما يضم عشرات الآليات والمصفحات سلك الأوتستراد الدولي الواصل بين طرطوس وقاعدة حميميم.
من جهتها، قالت قناة «الجزيرة» إن القوات الروسية المتمركزة في القاعدة منذ عام 2016 قامت خلال الساعات الماضية بإزالة الرادار العسكري الذي كان يعمل بشكل دائم، وفككت التحصينات والأغطية الواقية من الطائرات المسيرة التي كانت تغطي الأبنية العسكرية داخل القاعدة.
وأضافت أن إحدى النقاط العسكرية الروسية سلمت لقوات «الأسايش» الأمنية التابعة لـ «قسد».
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن مراكز التسوية بدأت استقبال عناصر «قسد» الراغبين بتسوية أوضاعهم في محافظات دير الزور والرقة وحلب.
وأجرى قائد الأمن الداخلي في الرقة محمد العدهان جولة ميدانية على مراكز التسوية، حيث التقى بعدد من العناصر الذين بادروا إلى تسليم أسلحتهم والانضمام إلى مسار التسوية، مؤكدا على حرص الوزارة على توفير بيئة آمنة تتيح للراغبين العودة إلى حياتهم المدنية وممارسة أعمالهم بشكل طبيعي، إضافة إلى تسهيل إجراءات استخراج الوثائق المدنية.
في موازاة ذلك، باشرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة دير الزور استقبال العناصر المنتسبين لـ «قسد»، والراغبين في تسوية أوضاعهم، بعد تسليم أسلحتهم إلى الجهات المختصة. وقالت الوزارة ان الخطوة تأتي لتعزيز حالة الاستقرار في المنطقة، وإتاحة الفرصة أمام الراغبين بالعودة إلى حياتهم المدنية، وتمكينهم من استخراج الوثائق المدنية وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
إقرأ المزيد


