اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الحكومة و”قسد”
عنب بلدي -

أعلنت الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن اتفاق جديد يتضمن وقف إطلاق نار شاملًا بين الجانبين، إضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.

وبحسب النص المشترك الذي نشرته كل من الحكومة و”قسد” اليوم، الجمعة 30 من كانون الثاني، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.

عسكريًا، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد” إضافة إلى تشكيل لواء لـ”قوات كوباني” (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.

وأشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

ووفق ما نقله البيان المشترك، فإن هدف الاتفاق توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

كان مراسل عنب بلدي في الحسكة أفاد نقلًا عن مصادر مقربة من “قسد”، الخميس، بأنه سيتم الكشف من قبل الطرفين عن مضمون اجتماع دمشق الذي جرى بين الحكومة ووفد من “قسد”، الثلاثاء، إذا لم يطرأ أي تغيير.

وقال المراسل، نقلًا عن المصادر، إن الاجتماعات كانت إيجابية وخرجت بحلول وسطية للطرفين، حيث تم التوافق على معظم بنود اتفاقية 18 من كانون الثاني، بما يمهد لوقف شامل لإطلاق النار وبدء تطبيق البنود في أقرب وقت.

اتفاق 18 من كانون الثاني

وقع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، اتفاقًا في 18 من كانون الثاني الحالي، ضم 14 بندًا ونص على وقف إطلاق النار بين الحكومة و”قسد”، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور للحكومة، بالإضافة إلى دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.

كما نص على دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل “فردي” بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولًا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.

وشمل إخلاء مدينة عين العرب/ كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية السورية.

ترحيب دولي باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و”قسد”

وبالرغم من توقيع الاتفاق، الذي أعلنت عنه الحكومة من طرف واحد، حينها، استمرت الاشتباكات ما أدى إلى توسع سيطرة الحكومة على حساب “قسد”.

وفي 20 من كانون الثاني، أعلنت الحكومة عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، ومهلة لأربعة أيام، ثم جددتها إلى 15 يومًا بعد انتهاء المهلة.

من جانبها تعهدت “قسد” بالالتزام بالاتفاقيات، وهدأت الاشتباكات تدريجيًا على محوري الحسكة وعين العرب/ كوباني، شرقي حلب.

وخلال العملية العسكرية الماضية، سيطرت الحكومة على مدينة الرقة والجزء الذي كانت تسيطر عليه “قسد” في دير الزور، شرق نهر الفرات، وأجزاء من محافظة الحسكة، وقرى بريف مدينة عين العرب/ كوباني.

تصعيد في تل تمر.. اشتباكات هي الأولى من نوعها بين الحكومة و”قسد”

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد