الأنباء - 1/31/2026 10:17:47 PM - GMT (+2 )
قال مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد طاه أحمد إن الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وقوات سورية الديموقراطية (قسد) يأتي استكمالا للخطوات التي تم وضعها في اتفاق 10 آذار (مارس)، مشيرا إلى أن هناك بعض الاختلافات في بعض البنود بين الاتفاقين.
ووفق موقع «تلفزيون سوريا»، أوضح أحمد في لقاء ضمن برنامج «سوريا اليوم» أن الاتفاق الجديد لا يعد تحولا جذريا، بل استكمال للخطوات التنفيذية التي تم وضعها في اتفاق 10 مارس الماضي، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق يأتي في إطار توحيد الأراضي السورية ومنع أي شكل من أشكال التقسيم والانفصال. كما أكد أن الاتفاق يتضمن مجموعة من الخطوات التفصيلية التي ستسهم في تحسين الوضع الأمني والإداري في المناطق التي كانت تسيطر عليها «الإدارة الذاتية».
وأشار إلى أن هذا الاتفاق يتضمن خطوات عملية لتكامل مكونات الشعب السوري، ويعد تجسيدا للالتزام بالوحدة الوطنية، وعودة كل المناطق إلى حضن الدولة السورية. وأضاف أن السوريين اليوم يعبرون عن إصرارهم على أن يكون الأمن والاقتصاد تحت مظلة الحكومة السورية، حيث لن يكون هناك مكان للانفصال أو أي محاولات لتقسيم الأراضي.
وحول موضوع دمج قوات «قسد»، أكد أحمد أن القوات ستكون جزءا من الجيش العربي السوري، لكن دخول العناصر سيتم وفق شروط معينة.
وأوضح أن دمج «قسد» سيكون على شكل 3 ألوية في مناطق الحسكة والقامشلي، مع التأكيد على أن العناصر المنضمة يجب أن تكون قد اجتازت اختبارات ودراسات أمنية وفقا للمعايير التي وضعتها وزارة الدفاع السورية.
وفيما يتعلق بالإدارة المحلية في المناطق ذات الأغلبية الكردية، أكد أحمد أن الاتفاق يتماشى مع قانون الإدارة المحلية السوري رقم 107، الذي ينص على أن المحافظ يجب أن يكون من أبناء المحافظة، وينتخب بالطرق القانونية داخل المجالس المعتمدة في تلك المناطق.
وأضاف أن الدولة السورية لا تمانع في أن يتم تعيين المحافظ من قبل «قسد» طالما أن ذلك يتم وفقا للإجراءات القانونية المعتمدة.
هذا، وتوالت ردود الأفعال العربية والدولية التي رحبت بالاتفاق، حيث أعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن أملها بأن يسهم الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سورية نحو السلام والأمن والاستقرار بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق ويعزز وحدته الوطنية.
كما رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق، معربا عن أمله في أن يشكل خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار ودفع العملية السياسية في سورية.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العانوني في بيان إن الاتحاد يدعو جميع الأطراف إلى تنفيذ الاتفاق بروح من «حسن النية والتوافق» بما يسهم في ترسيخ الثقة المتبادلة وتهيئة الظروف الملائمة لمرحلة جديدة من الحوار. وشدد البيان على أن «الوقف الكامل للأعمال العدائية» يعد أمرا ضروريا من أجل تمكين إيصال المساعدات الإنسانية وضمان حماية المدنيين وتهيئة الظروف لعودة النازحين داخليا إلى مناطقهم.
بدورها، اعتبرت الحكومة الإسبانية أن الاتفاق «خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار في سورية وإنهاء العنف والتحرك باتجاه وقف نهائي للأعمال العدائية».
وجددت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان التزام إسبانيا الراسخ بدعم انتقال سياسي سلمي وشامل يحترم جميع الأطراف ويصون حقوق كافة السوريين دون استثناء أو تمييز.
وفي السياق ذاته، أعربت مصر عن أملها بأن يسهم الاتفاق في دعم وحدة سورية وتعزيز أمنها واستقرارها وصون سيادتها.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان على موقعها الرسمي: «ترحب مصر بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سورية الديموقراطية وما تضمنه من تفاهم حول بدء عملية دمج متسلسلة». وأضاف البيان: «نعرب عن أملنا في أن يمثل الاتفاق خطوة مهمة نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تضم كل المكونات السورية دون إقصاء، وتسهم في دعم وحدة الدولة السورية وتعزيز أمنها واستقرارها وصون سيادتها وسلامة أراضيها». كما اعتبر الأردن الاتفاق «خطوة مهمة» نحو تعزيز وحدة سورية وأمنها واستقرارها.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي في تصريح صحافي موقف الأردن الثابت في دعم الحكومة السورية في جهودها المستهدفة حماية أمن سورية واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وضمان سلامة مواطنيها.
إقرأ المزيد


