حملة لـ”تصفير” مواقع القمامة بحلب.. مطالب بخطة مستدامة
عنب بلدي -

عقدت لجنة التخطيط والإشراف على واقع النظافة في محافظة حلب اجتماعًا لبحث الحلول لتحسين واقع النظافة وإدارة النفايات في المحافظة.

وذكرت محافظة حلب، في 1 من شباط الحالي، أنه تم خلال الاجتماع استعراض واقع النظافة والجاهزية الفنية والتجهيزات اللازمة لرفع كفاءة العمل، ومناقشة تفعيل القانون بحق المخالفين الذين يلقون النفايات خارج الأماكن والأوقات المحددة.

كما جرى بحث توسيع خدمات النظافة لتشمل كامل المحافظة، ومراجعة رسوم الجباية ومقترحات تعديلها.

ونشر مجلس مدينة حلب، الاثنين 2 من شباط، مقطع فيديو وثّق أعمال النظافة التي نفذتها مديرية النظافة في عدد من الأحياء.

وذكر مدير مديرية النظافة في المجلس، بكرو عبد الله، أن المديرية وجهت كافة الآليات للعمل ضمن حملة استجابة طارئة لـ”تصفير” جميع مواقع القمامة المتراكمة في المدينة.

الخطوة التالية هي تفعيل ورديات مسائية لضمان السيطرة على الوضع بشكل دائم، بحسب مدير مديرية النظافة.

وأضاف أن عددًا من الحاويات جرى استبدالها ونقلها إلى مركز الترميم لإعادة تأهيلها، في إطار محاولات المحافظة لتحسين الخدمات.

الاستمرارية هي الأهم

رغم التحركات والحملات الحكومية لتحسين واقع النظافة في حلب، فإن أثرها على الأرض غالبًا ما يكون محدودًا ويختفي بسرعة، خاصة في الأحياء الشرقية للمدينة، حيث تتكرر مشاهد تراكم النفايات في الشوارع والأزقة بعد انتهاء كل حملة تنظيف.

في حي صلاح الدين، قال محمود طحان، إن القمامة تعود للتجمع بعد أيام قليلة من انتهاء الحملات، وتنتشر بشكل واسع، ما يجعل الشوارع تبدو كأنها لم تشهد أي عملية تنظيف.

هذه المشكلة لا تقتصر على الجانب الجمالي للمدينة، بل تشكل خطرًا على الصحة العامة للسكان، خصوصًا للأطفال وكبار السن، بسبب انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض التي تتكاثر في مناطق تراكم النفايات، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.

وأضاف أن الأهالي يشعرون بالإحباط نتيجة الطبيعة المؤقتة للحملات، مطالبين بوضع خطة مستمرة ومستدامة تشمل مراقبة يومية للنفايات، وتعزيز التوعية المجتمعية بين السكان، وضمان استمرار الحملات بشكل دوري ومنتظم.

“من المهم أن تصبح النظافة جزءًا ثابتًا من روتين المدينة اليومي، لا نشاطًا مؤقتًا تختفي نتائجه بعد أيام قليلة”، بحسب محمود.

وفي حي الميدان، قال محمد يوسف، إن المشكلة تتجاوز مجرد نقص المعدات أو قصور الأداء الفني.

وأضاف محمد لعنب بلدي أن غياب الاستمرارية في الحملات هو العامل الأبرز في تكرار تراكم القمامة.

الحملات الرسمية، وفقًا لمحمد، غالبًا ما تبدأ بحماسة كبيرة، ثم تتوقف بعد فترة قصيرة، ليعود الوضع كما كان عليه، مع انتشار القمامة في الشوارع والأرصفة والزوايا النائية.

ويخلق ذلك الأمر إحساسًا بعدم الاستقرار البيئي ويؤثر على جودة الحياة اليومية للسكان.

وأضاف أن استمرار تراكم النفايات يضاعف من صعوبة التنقل في بعض الشوارع، ويحد من استخدام بعض المرافق العامة، ويزيد من الضغوط على الأهالي الذين يضطرون للتعامل مع النفايات المتراكمة بأنفسهم في حال عدم توافر حلول سريعة ومستدامة من الجهات الرسمية.

“تصفير” مواقع القمامة

من جانبه، أوضح المكتب الإعلامي لمجلس مدينة حلب أن الحملات الحالية للنظافة مستمرة في جميع أحياء المدينة، مع التركيز على الأحياء الشرقية التي تشهد تراكمًا أكبر للنفايات.

وأكد المكتب لعنب بلدي أن الهدف من هذه الحملات هو تصفير كافة مواقع القمامة في المدينة.

وأشار المكتب إلى استمرار وجود الصعوبات المتعلقة بنقص الآليات والكوادر البشرية المخصصة.

حملات سابقة

الاجتماع الأخير لمحافظة حلب لمناقشة واقع النظافة لم يكن الأول من نوعه، إذ سبق أن عقد اجتماع مشابه برئاسة المحافظ، عزام الغريب، مع بداية تشرين الثاني 2025، خصص لمناقشة حلول مستدامة لتحسين واقع النظافة.

وذكرت محافظة حلب في صفحتها على “فيسبوك” حينها، أن الاجتماع يهدف إلى تطوير نظام العمل في قطاع النظافة وتحسين جودة الخدمات بشكل مستمر.

وكان عضو مجلس الشعب عقيل حسين ذكر خلال حديثه لعنب بلدي أن مدينة حلب “متعبة من ناحية البنية التحتية”.

ملف النظافة لا يزال أكبر مشكلة يواجهها الأهالي حتى اليوم، بحسب قول عقيل.

وأوضح أن البلدية والمحافظة لم تتمكنا من تجاوز هذه العقبة، خصوصًا في الأحياء الشرقية حيث المشكلة متفاقمة بشكل واضح.

هذا الملف طرح أكثر من مرة أمام الجهات المعنية، لكن النقص الكبير في عدد العمال والآليات يجعل من الصعب الوصول إلى نتائج ملموسة.

أزمة النفايات تستمر في حلب.. ورشة عمل لبحث الحلول

Related



إقرأ المزيد