استكمل منفذ “العريضة” الحدودي أعمال الصيانة اللازمة لإعادة فتح المعبر بالكامل أمام حركة المسافرين من قبل الجانب السوري.
وجاءت عمليات الصيانة بعد التصدع الذي طال الجسر الواصل بين قرية “العريضة” في محافظة عكار شمال لبنان بمحافظة طرطوس، نتيجة العاصفة المطرية التي ضربت المنطقة قبل أكثر من شهر، وفق ما أفاد به مراسل عنب بلدي في طرطوس.
بينما تعرّضت البنية التحتية للجسر لانزلاق من الطرف اللبناني أيضًا في أثناء أعمال الصيانة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في هيكل الجسر، الأمر الذي يستدعي تأجيل افتتاح المعبر إلى وقتٍ لاحق، إذ تجري أعمال استكمال الصيانة النهائية بالتنسيق والتعاون بين الجانبين السوري واللبناني.
وفي 1 من كانون الثاني الماضي، تسببت أمطار غزيرة شهدتها منطقة معبر “العريضة” الحدودي بين لبنان وسوريا بارتفاع منسوب مياه “نهر الكبير”، ما أدى إلى فيضانات محلية انعكست عرقلةً لحركة المرور في بعض النقاط.
ونقل مراسل عنب بلدي بطرطوس، حينها، أن فيضان النهر الكبير الجنوبي على الحدود السورية- اللبنانية أثر على البنية التحتية القريبة من مجرى النهر وتسبب بأضرار كبيرة استدعت استنفار الجهات الخدمية والورشات الفنية لمعالجة الآثار وضمان سلامة الأهالي والممتلكات.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، آنذاك، توقّف حركة العبور بين سوريا ولبنان عبر منفذ “العريضة” الحدودي بشكلٍ مؤقت، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في النهر وتضرر الجسر الواصل بين جانبي المنفذ، وذلك حفاظًا على السلامة العامة إلى حين استكمال المعالجة الفنية اللازمة.
وأوضحت “الهيئة” في بيان، أنه يمكن للمسافرين الدخول إلى الأراضي السورية والخروج منها عبر منفذي “جوسيه” و”جديدة يابوس” الحدوديين.
وذكرت “الهيئة” أن العمل يستمر فيهما يوميًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى الساعة الثانية عشرة ليلًا فق الإجراءات المعتمدة.
وأكّدت “الهيئة” أنها ستعلن عن أي مستجدات أو تغييرات فور توافرها عبر القنوات الرسمية، داعيةً جميع المسافرين إلى متابعة الإعلانات الصادرة عنها والتقيّد بالتعليمات لضمان انسيابية الحركة وسلامة العبور.
وفي كانون الأول 2024، خرج معبر “العريضة” عن الخدمة إثر غارات إسرائيلية استهدفت الجسر والبنية التحتية في المنطقة الحدودية.
وأسفر الهجوم، آنذاك، عن أضرار كبيرة في الجسر الرابط بين الجانبين اللبناني والسوري، إضافة إلى تضرر بعض المنشآت في المعبر، مما أدى إلى إغلاق الطريق الحيوي بين البلدين، وفق ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، حينها.
وتربط لبنان وسوريا ستة معابر شرعية، ثلاثة منها تقع شمال لبنان، وثلاثة في شرقه. والمعابر الشمالية هي: “العريضة”، و”العبودية” و”البقيعة – تلكلخ”، أما المعابر الواقعة شرقًا فهي “المصنع”، و”القاع – جوسيه”، و”مطربا”.
وإلى جانب المعابر الشرعية، يربط لبنان وسوريا معابر غير شرعية، خصوصًا أن الحدود بين البلدين تمتد على نحو 375 كيلومترًا، بعضها في أراضٍ وعرة ومتداخلة وفيها كثير من الوديان والجبال.
Related


