عنب بلدي - 2/8/2026 9:01:20 AM - GMT (+2 )
أعلنت وزارة الداخلية السورية، ليل السبت 7 من شباط، توقيف أحد المشتبه بهم بارتكاب جريمة منطقة “المتونة” بريف محافظة السويداء، موضحة أنه عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة.
ونقلت “الداخلية” عن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، حسام الطحان، وقوع جريمة نكراء بحق خمسة مواطنين من منطقة المتونة بريف السويداء، أدت إلى مقتل أربعة منهم وإصابة الخامس بجروح خطيرة.
وقام فرع المباحث الجنائية في قيادة الأمن الداخلي في المحافظة، على الفور، بمتابعة القضية لمعرفة ملابساتها والجهة التي تقف وراء هذا الفعل الجبان، بحسب بيان وزارة الداخلية.
وأوضح البيان، أن من خلال التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجيين من عملية إطلاق النار، تبيّن أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة، إذ جرى توقيف العنصر على الفور، وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.
وتقدّمت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء بالتعازي لذوي الضحايا، مؤكدة أن أي “تجاوز”، بحسب تعبيرها، بحق المواطنين يُعدّ أمرًا مرفوضًا بشكلٍ قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم.
وشددت قيادة الأمن الداخلي على “التزامها الكامل بحماية المدنيين ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التعدي على حقوق الأهالي”، داعية أبناء المحافظة إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والثقة بالإجراءات المتخذة.
وأكّد قائد الأمن الداخلي أن العدالة ستأخذ مجراها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة ومحاسبة الجناة أيًا كانت تبعيتهم.
وأفادت مصادر محلية، مساء السبت، بمقتل عدد من الأشخاص أثناء عملهم في الأراضي الزراعية بقرية “المتونة” بريف السويداء، من جراء استهدافهم بإطلاق رصاص من قبل مسلحين.
وقالت شبكات إخبارية محلية، منها “تجمع أحرار حوران” الذي ينقل أخبار الجنوب السوري، إن ما لا يقل عن أربع أشخاص قُتلوا وأُصيب آخرون، إثر تعرضهم لإطلاق نار خلال عملهم في حقل زيتون بالقرية التي تسيطر عليها قوى الأمن الداخلي، في حين لم تتوفر أية معلومات عن هويات الضحايا.
الاشتباكات تتجدد بين الأمن الداخلي و”الحرس الوطني”وفي 6 من شباط الحالي، تجددت الاشتباكات بين عناصر الأمن الداخلي و”الحرس الوطني” في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، ما أدى إلى خسائر مادية في ممتلكات المدنيين.
وأفاد مراسل عنب بلدي، أن “الحرس الوطني” المدعوم من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، أطلق قذائف الهاون على قرية المزرعة، ثم استهدفها بالرشاشات الثقيلة.
وبحسب ما نقله المراسل عن العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، فإن قوات الأمن الداخلي، الموجودة على نقاط التماس ردّت على مواقع إطلاق النار.
وتعتبر قرية المزرعة إحدى أبرز النقاط التي تسيطر عليها الحكومة في ريف محافظة السويداء، وينحدر منها القيادي في “مضافة الكرامة” ليث البلعوس، أحد أبرز الشخصيات الدرزية الموالية للحكومة.
من جانبه، اتهم “الحرس الوطني” الحكومة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المحاور الغربية للمدينة، عبر رمايات رشاشة وقذائف هاون، إضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة.
وقال “الحرس الوطني”، إن القوات الحكومية استهدفت بلدة المجدل بثماني قذائف هاون سقطت داخل الأحياء السكنية، أعقبها محاولات تسلّل نفذتها المجموعات المتمركزة في بلدة المزرعة.
وأضاف أن وحداته تصدت لمصادر الإطلاق، دون أن يطرأ أي تغيير على وضع الجبهات أو نقاط التماس.
كما أشار في بيان آخر، إلى أن القوات الحكومية، المتمركزة في بلدات ريمة حازم والمنصورة وولغا استهدفت بقذائف الهاون الأحياء السكنية في المحور الشمالي الغربي للمدينة.
وقال “الحرس” إن وحداته تعاملت مع مصادر الخرق والإطلاق بـ”الوسائط النارية المناسبة”.
أحداث السويداءبدأت أحداث السويداء، في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية، في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، بعد خروج القوات الحكومية، وضمت “اللجنة” ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
Related
إقرأ المزيد


