وزير الإدارة المحلية يفوّض المحافظين بممارسة عدد من صلاحياته
عنب بلدي -

أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة في سوريا، محمد عنجراني، قرارًا يقضي بتفويض المحافظين بممارسة عدد من صلاحياته، في خطوة قالت الوزارة إنها تهدف إلى تعزيز اللامركزية الخدمية وتسريع الإجراءات الإدارية في المحافظات.

وبحسب القرار الذي نشرت تفاصيله وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، اليوم الأحد 15 من شباط، فُوِّض المحافظون بممارسة اختصاصات الوزير في تشكيل المكاتب التنفيذية في المحافظات وتوزيع الأعمال بين أعضائها، إلى جانب تصديق عقود الإنفاق الاستثماري والجاري، وعقود البيع والإيجار والاستثمار التي تجريها الوحدات الإدارية.

كما شمل التفويض الصلاحيات المالية المنصوص عليها في قانون العقود، إضافة إلى الإجراءات والموافقات المرتبطة بحماية البيئة، بما يتيح للمحافظين البتّ في عدد أوسع من الملفات دون الحاجة إلى العودة للوزارة المركزية في دمشق.

صلاحيات في شؤون العاملين والعقود

ونص القرار على تفويض المحافظين بالموافقة في حالات البيع أو الإيجار أو الاستثمار، وفي كل شؤون العاملين المنصوص عليها في قانون العاملين الأساسي، بما في ذلك التعيين والنقل ومنح الإجازات وغيرها من الإجراءات الإدارية.

وتضمّن القرار أيضًا تفويض المحافظين بإخلاء المساكن العائدة ملكيتها للوحدات الإدارية، إلى جانب تفويض رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات بإصدار القرارات المتعلقة بشؤون العاملين في المدينة، ما يمنح الإدارات المحلية هامشًا أوسع لإدارة مواردها البشرية والمالية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه معلن من وزارة الإدارة المحلية والبيئة لتوسيع نطاق الصلاحيات الممنوحة للمستويات الإدارية في المحافظات، بهدف تقليص زمن المعاملات وتسريع تنفيذ المشاريع الخدمية والاستثمارية.

اجتماعات تمهيدية وخطط استراتيجية

وكانت وزارة الإدارة المحلية والبيئة عقدت، في وقت سابق، اجتماعات تمهيدية مع المحافظين لاعتماد ومناقشة خطط استراتيجية على مستويات متعددة، ضمن رؤية تستهدف تعزيز الأداء المؤسسي وضمان تكامل الجهود بين الجهات الحكومية المختلفة.

ووفق ما أعلنته الوزارة سابقًا، فإن هذه الاجتماعات تندرج ضمن مسار يهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة في جميع المحافظات، استنادًا إلى قراءة للواقع المحلي في كل محافظة، وتحديد أولويات العمل الخدمي والاستثماري.

وتسعى الوزارة، بحسب بياناتها، من خلال هيكليتها الجديدة إلى دعم التوجه الحكومي نحو اللامركزية الإدارية والتنمية المتوازنة، استنادًا إلى تحليل شامل للواقع المحلي، مع الاستفادة من تجارب دولية في هذا المجال.

تفويضات مماثلة في وزارات أخرى

ويأتي قرار وزارة الإدارة المحلية والبيئة في سياق أوسع شهد خلال الفترة الماضية إصدار عدد من الوزارات قرارات مماثلة بتفويض جزء من صلاحياتها إلى المحافظين أو المديريات التابعة لها في المحافظات.

وسبق أن أعلنت وزارات خدمية واقتصادية عن نقل صلاحيات تتعلق بإبرام بعض العقود، وإدارة شؤون العاملين، والموافقات الإدارية إلى المستويات المحلية، بهدف تخفيف الضغط عن الإدارة المركزية وتسريع إنجاز المعاملات.

كما فوضت بعض الوزارات مديرياتها في المحافظات باتخاذ قرارات كانت تتطلب سابقًا موافقة مركزية، في إطار إعادة توزيع الاختصاصات بين المركز والأطراف، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية خطوة إجرائية لتقريب القرار من المستوى التنفيذي في المحافظات.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسار إداري أوسع تقول الحكومة إنه يستهدف تحديث البنية التنظيمية للمؤسسات العامة، وإعادة النظر في آليات اتخاذ القرار، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.

انعكاس على مسار اللامركزية الإدارية

ويُنظر إلى توسيع صلاحيات المحافظين ورؤساء المجالس المحلية بوصفه أحد المسارات العملية لتفعيل اللامركزية الإدارية، عبر منح الوحدات الإدارية قدرة أكبر على إدارة شؤونها اليومية واتخاذ قراراتها ضمن الأطر القانونية الناظمة.

وينص قانون الإدارة المحلية في سوريا على تمتع الوحدات الإدارية بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري ضمن حدود القانون، فيما تأتي قرارات التفويض الأخيرة لتوسيع نطاق الممارسة الفعلية لهذه الصلاحيات.

وبهذا القرار، تنضم وزارة الإدارة المحلية والبيئة إلى قائمة وزارات اتخذت إجراءات مماثلة خلال الفترة الماضية، في إطار مسار إداري يهدف إلى توسيع هامش الصلاحيات على المستوى المحلي، وتفعيل دور المحافظات في إدارة شؤونها الخدمية والاستثمارية، ضمن الإطار القانوني الناظم لعمل الإدارة المحلية في سوريا.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد