العراق يوضح أسباب استقبال معتقلي تنظيم “الدولة” من سوريا
عنب بلدي -

قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إن الأسباب التي دفعت العراق لاستقبال معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون السورية، يعود لخشية بغداد من هروبهم واحتمالية تشكيل خطر على العراق، مشيرًا إلى أن “غالبيتهم العظمى من كوادر الصف الأول وقادة الإرهابيين، وهم الآن في سجون العراق”.

وأوضح وزير الخارجية في مقابلة مع وكالة “رووداو” الكردية نشرتها اليوم، الأحد 15 شباط، أن العراق استقبل 5714 معتقل من عناصر تنظيم “الدولة”، من بينهم 470 مواطن عراقي، والبقية من جنسيات أجنبية.

وأضاف حسين أن “العراق لديه تجربة مع تنظيم الدولة وهو يشكل تهديدًا”، مبيّنًا أنه “كان تنظيمًا صغيرًا جدًا عندما هاجم الموصل في حزيران 2014، لكنه سيطر عليها بسرعة، مما يعني أن فكر التنظيم وأيديولوجيته لهما جذور في المجتمع، لذا، فإنه لا يمثل خطرًا فقط كمجموعة مسلحة، بل كأيديولوجية، وهو ينشط حاليًا في سوريا بالفعل”، وفق قوله.

وكشف حسين عن وجود تواصل مستمر مع الدول الأخرى لاستعادة مواطنيها الذين كانوا مقاتلين في صفوف التنظيم، مشيرًا إلى أنها عملية طويلة وليست سهلة.

وأفاد أن العراق بدأ التحقيق مع المعتقلين، لأن لديهم ملفات لدى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وقد حوكموا هناك، منوهًا إلى أن المشكلة تكمن أن تلك المحاكم غير معترف بها دوليًا لأنها لا تتبع دولة، وبيّن الوزير أن بلاده تريد جمع معلومات جديدة عنهم.

وفي الوقت الذي أكد فيه الوزير العراقي على استقرار بلاده، وصف الوضع في المنطقة بالخطير، معربًا عن أمله أن لا تصل “النيران” إلى العراق، بصفته أحد دول المنطقة.

أمريكا تستكمل نقل المعتقلين

أكملت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) عملية نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون السورية إلى العراق.

وذكرت القيادة المركزية في بيان نشرته في 13 من شباط الحالي، أنها نقلت آخر دفعة من معتقلي التنظيم، في خطوة “ستسهم في ضمان بقاء المعتقلين آمنين في مرافق الاحتجاز”، وفق تعبيرها.

وأوضحت “سينتكوم” أن مهمتها التي استمرت 23 يومًا منذ 21 من كانون الثاني الماضي، أسفرت عن نجاح القوات الأمريكية في نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من تنظيم”الدولة” من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز العراقي.

من جهتها كشفت وزارة العدل العراقية عن وضع جميع المعتقلين في سجن واحد، مشيرة إلى أن التحقيق معهم ومحاكمتهم سيكون وفق القانون العراقي.

وأكد المتحدث باسم الوزارة أحمد لعيبي،في تصريحات سابقة لوكالة الأنباء العراقية “الدور الأساسي” للعراق في التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، مضيفًا أن استقبال العراق للمعتقلين تم بناء على طلب من التحالف الدولي.

وتابع أن وزير العدل العراقي، خالد شواني، صرح بأن الاجراءات المتخذة بشأن المعتقلين، تمت بالتنسيق مع التحالف الدولي”، مؤكدًا أن عملية إطعام عناصر معتقلي تنظيم “الدولة” يتكفل بها التحالف الدولي وليس العراق.

وأعلن العراق في أكثر من مرة عن تواصله مع الدول التي يحمل عناصر تنظيم “الدولة” المنقولين إلى العراق جنسيتها، مطالبًا إياها بتحمل مسؤولياتها تجاه هؤلاء العناصر، إلا أنه لم يتلقَ ردود إيجابية في هذه المسألة.

حوار دمشق مع “قسد”

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن بغداد ودمشق على تواصل على المستوى الدبلوماسي والأمني.

وبخصوص الحوار بين الحكومة السورية و”قسد”، قال حسين، إن العراق يدعم الحوار بين الجانبين، منوهًا إلى احتمالية أن يجتمع معهم  في مؤتمر ميونخ للأمن.

وعبر حسين عن سعادته بوجود الحكومة السورية و”قسد” ضمن وفد واحد في مؤتمر ميونيخ، معربًا عن أمله في نجاح الحوار بينهم، لأن “البديل كان الحرب، والحرب كانت خطيرة جدًا على الكورد، وعلى سوريا نفسها، وعلى العراق أيضًا”، وفق قوله.

وأضاف أن استمرار الحرب كان سيخلق مشاكل كبيرة، منها ما يتعلق بمعتقلي تنظيم “الدولة”، ومنها احتمال تدفق أعداد كبيرة من الناس عبر الحدود ليصبحوا لاجئين في العراق.

وكان الجيش السوري نفذ عملية عسكرية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي كانت تسيطر على شمال شرقي سوريا، وأسفرت عن سيطرة الحكومة السورية على مناطقة واسعة شرقي سوريا.

وتوصل الطرفان إلى اتفاق في 30 من كانون الثاني الماضي، باندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد