طرطوس – شعبان شاميه
أعلنت مديرية زراعة طرطوس عن بدء بيع الغراس الحرجية للمواطنين في مشاتل المحافظة، وذلك لغاية 31 من أيار المقبل، وفق الأسعار المحددة من قبل وزارة الزراعة بالليرة السورية الجديدة، إذ توفر مجموعة واسعة من الأصناف.
مدير فرع هيئة إدارة وحماية أملاك الدولة بطرطوس، مضر حرفوش، قال لعنب بلدي، إن الغراس يتم بيعها بأسعار رسمية موحدة من قبل وزارة الزراعة وفق اقتراح لجنة متخصصة، وذلك بحسب تكاليف الغرسة الواحدة تبعًا لحجم الكيس (صغير، متوسط، كبير)، موضحًا أن موسم البيع يستمر عادة من شهر تشرين الثاني حتى نهاية أيار من العام التالي.
وبحسب حرفوش، فإن تأجيل البيع لهذا الموسم جاء بسبب تأخر نشر أسعار الغراس الحرجية في الجريدة الرسمية، التي تصدر بشكل سنوي من قبل مديرية الحراج في وزارة الزراعة.
وذكر حرفوش أن على الراغبين بالحصول على الغراس اصطحاب هوياتهم الشخصية، مبينًا أن ذلك يكون من المشتل مباشرة بأعداد 1000 غرسة بكيس صغير، و300 غرسة بكيس وسط، و100 غرسة بكيس كبير، وفي حال الرغبة بشراء كميات أكبر يجب تقديم طلب إلى دائرة الحراج لعرض المبررات.
ماذا عن أنواع الغراس؟تتميز طبيعة الغراس الحرجية في مشاتل محافظة طرطوس، وفق حرفوش، بتنوعها بما يناسب البيئة المتوسطية، إذ يوجد في مشاتلها الحرجية (طرطوس، كفرفو، الشعرة، النبي متى، والصوراني) عدد كبير من الغراس مثل: السرو، الصنوبر الثمري، الخرنوب، الكينا، الكازورينا، الغار، الكستناء، ليغستروم، والآس، مبينًا أنها تزرع بأحجام صغيرة ومتوسطة وكبيرة.
وأشار حرفوش إلى أن الغراس يتم اختيارها بما يتلاءم مع طبيعة المنطقة البيئية المتوسطية، على الشكل التالي:
- مشتل حراج الصوراني والشعرة: متخصصان بزراعة الغار.
- مشتل النبي متى: متخصص بزراعة الكستناء والصنوبر الثمري.
- مشتل حراج كفرفو: متخصص بزراعة السرو والصنوبر الثمري والكينا والكازورينا.
- مشتل حراج طرطوس: ينتج أنواعًا متعددة هي: السرو، الصنوبر الثمري، الخرنوب، الكينا، الكازورينا، الازدرخت، الليغستروم، والريحان.
قال حرفوش، إن الخطة السنوية لإنتاج الغراس الحرجية توضع بحسب العدد والنوع، في حين تتم الموافقة والتصديق عليها من قبل وزارة الزراعة في خطوة لاحقة، إذ يبدأ التنفيذ في بداية موسم الزراعة خلال تشرين الثاني، كما أن هناك بعض الأنواع الربيعية التي تتم زراعتها في فصل الربيع.
وكشف مدير فرع هيئة إدارة وحماية أملاك الدولة بطرطوس، أن الخطة الإنتاجية لموسم 2025-2026 تقدّر بـ90 ألف غرسة من مختلف الأنواع المذكورة سابقًا موزعة على المشاتل الحرجية.
يتم اختيار الأنواع الحرجية للغراس المراد إنتاجها، وفق ما قاله حرفوش لعنب بلدي، تبعًا لعدة معايير:
- ملاءمتها لطبيعة المناخ والبيئة في محافظة طرطوس.
- ملاءمتها للتربة السائدة في طرطوس ومناطقها.
- طبيعة تضاريس المنطقة (جبلية، سهلية).
- الأهمية الاقتصادية للمواطنين، وخاصة فيما يتعلّق بالحصول على الخشب والحطب (السرو، الكازورينا)، أو الاستفادة من أجزاء منها كالأوراق والأزهار والثمار (الغار، الخرنوب، الكستناء، الصنوبر، والريحان)، وأهداف أخرى تزيينية (هيبسكس، ازدرخت، ليغستروم، وغيرها).
وفق القرار رقم “10/ت” الصادر مؤخرًا، والذي يحدد أسعار الغراس الحرجية في مشاتل وزارة الزراعة الحرجية، والقرار رقم “11/ت” لأسعار الغراس المعدّة للتصدير:
- غرسة حرجية بكيس صغير أو نباتات طبية وعطرية بـ40 ليرة سورية جديدة (أربعة آلاف ليرة قديمة).
- غرسة حرجية بكيس وسط أو نباتات طبية وعطرية بـ55 ليرة سورية جديدة.
- غرسة حرجية بكيس كبير أو نباتات طبية وعطرية بـ75 ليرة سورية جديدة.
- غرسة كستناء، أرز، شوح بكيس صغير بـ90 ليرة سورية جديدة.
لفت حرفوش إلى أن هناك غراسًا يتم تسليمها مجانًا وفق مجموعة من الشروط والضوابط، تشمل:
- تنفيذ خطة التحريج السنوية لإعادة تحريج المواقع المتدهورة والمكسورة والمحروقة.
- الجهات العامة المرتبطة بوزارة الزراعة بموافقة وزارية.
- المؤسسات والجهات الرسمية العامة والجمعيات والمحافظات الأخرى، وذلك بعد إجراء كشف حسّي للمواقع المراد زراعة الغراس فيها والحصول على موافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء.
وتابع حرفوش أن الهدف الأساسي من إنتاج الغراس الحرجية هو إعادة تحريج المواقع الحرجية التي تعرّضت للكسر أو الحرائق أو التعديات والقطع، بالإضافة إلى زيادة المساحات الخضراء.
وفي إطار مشاركة مختلف المؤسسات الحكومية في عمليات التحريج وزيادة المساحات الخضراء، قال حرفوش، إنه جرى تسليم محافظة دمشق 30 ألف غرسة حرجية هذا العام، وذات عدد الغراس لمحافظة ريف دمشق، و2000 غرسة للثروة السمكية باللاذقية، وثلاثة آلاف غرسة لبلدية بملكة، و800 لمديرية التربية في محافظة طرطوس.
الواقع الحرجي في طرطوستبلغ المساحة الإجمالية للحراج في طرطوس نحو 31206 هكتارات، منها 7729 هكتارًا من الغابات الطبيعية، و23477 هكتارًا من الغابات الاصطناعية، ما يجعلها واحدة من أغنى المحافظات السورية بالمساحات الحرجية.
وتعرضت الثروة الحرجية في طرطوس لسلسلة حرائق كبيرة بين عامي 2020 و2025، طالت مساحات مهمة من الغطاء النباتي، ولا سيما الصنوبري.
خلال عام 2025 وحده، سجل 59 حريقًا حرجيًا، أتت على نحو 55 هكتارًا، كان أكبرها في محمية سرستان بمساحة قاربت 15 هكتارًا.
أربع محميات رئيسة وعشرات المواقع الحرجيةتضم المحافظة أربع محميات رئيسة، هي: محميات جبل النبي متى في الدريكيش، قلعة الكهف في الشيخ بدر، محمية الشعرة الشرقية في القدموس، محمية غابة سرستان في صافيتا.
كما تنتشر مواقع حرجية مهمة في مختلف المناطق، من غابة تيشور والجوبة وموقع بهرمين في طرطوس، إلى غابة المولى حسن وجبل الحوارة وموقع ضهر المدايل وجبل الشعرة الغربية في القدموس.
وتشمل المواقع أيضًا غابة التفاحة وموقع جبل حمد وضهر المشاتي وغابة حير برفة في الدريكيش، والصوراني وغابات مراح الشلة والنيحا وبعزرائيل في الشيخ بدر، وغابات بارمايا والباصية وتالين ومحورته وبلغونس في بانياس، وصولًا إلى عين عفان وجبل المشتى والنبي صالح في صافيتا، ما يعكس تنوعًا بيئيًا واسعًا يمتد على كامل جغرافيا المحافظة.
وفي خطوة لافتة، بلغت خطة التحريج في طرطوس لموسم 2025-2026 نحو 40 هكتارًا، إلا أن التنفيذ الفعلي وصل إلى 58 هكتارًا، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمع المحلي، بحسب ما ذكره مدير فرع الهيئة العامة لحماية وإدارة أملاك الدولة بطرطوس لوسائل إعلام، مؤخرًا.
Related


