عنب بلدي - 3/8/2026 2:22:13 PM - GMT (+2 )
عنب بلدي – موفق الخوجة
قطعت السيارات المارة عبر طريق ناحية أخترين، الواصل إلى قرية تل بطال شرقي البلدة، والذي يؤدي إلى مدينة الباب جنوبًا، وبلدة الراعي شمالًا، أرض المزارع إسماعيل الحاميش، على مسافة 700 متر، وهي طول أرضه المتاخمة للطريق، بسبب كشطه وتوقف عمليات تعبيده منذ أكثر من سنتين.
توقفت عمليات تعبيد طريق أخترين- تل بطال، بعد كشط المجلس المحلي لبلدة أخترين الطريق لمسافة نحو خمسة كيلومترات، قبل أشهر قليلة من سقوط النظام السوري السابق، في كانون الأول 2024، بعد أن جرى الحديث عن تعهد منظمات وجهات تركية حكومية بتعبيده، ما يضطر السيارات إلى سلوك الأراضي الزراعية المجاورة.
وتقطع السيارات المارة من أخترين وإليها مسافة 40 مترًا بعمق نحو عشرة أمتار من أرض إسماعيل، وهي إحدى عشرات الأراضي الممتدة على طول الطريق، ما أدى إلى تضرر المزارعين، فضلًا عن المارة من المستفيدين من هذا الطريق.
مزارعون يخسرون أراضيهمقال إسماعيل الحاميش، وهو أحد العاملين في وزارة الداخلية، ومزارع من ناحية أخترين، إن جميع أراضي مزارعي البلدة والقرى المجاورة تضرروا بسبب الطريق غير المعبّد.
ديبو الديبو، هو أحد المزارعين المتضررين أيضًا من توقف عمليات التزفيت، قال إن الأراضي الزراعية على جانبي الطريق تضررت بسبب اضطرار السائقين إلى النزول بسياراتهم إلى جانب الطريق، نتيجة وعورة الأسفلت، وعدم ملاءمته للسيارات.
وأضاف أن السائقين مجبرون على البحث عن الطرق الأسهل، حفاظًا على آلياتهم.
وقال إن الطريق هو أحد الطرق الحيوية في المنطقة، إذ يصل إلى قرية تل بطال أحد المراكز الصناعية في المنطقة، وتضم عدة مجالات أبرزها صيانة المعدات الزراعية.
ووفق ديبو، يخدم الطريق أراضي زراعية تقدّر مساحتها بنحو 2500 إلى 3000 هكتار، كما تعود ملكية الأراضي الزراعية على جانبي الطريق المكشوط إلى ما بين 250 و300 مزارع.
وبعد عمليات كشط الطريق، يضطر بعض الأهالي إلى سلوك طرق أطول، إذ إن المسافة التي كانوا يقطعونها بنحو عشر دقائق، باتت تستغرق ما يصل إلى ساعتين، لقطع مسافة لا تتجاوز سبعة كيلومترات.
وأدى هذا الأمر إلى ضرر كبير للمزارعين والمارة، فضلًا عن تضرر السيارات التي تسلك هذا الطريق، حيث يضطر أصحابها إلى تغيير “دوزان” السيارة، بعد المرور منه لعدة مرات.
كما أن السيارات لا تستطيع المرور من الطرق الترابية خلال فصل الشتاء، بسبب تشكل الطين، وفق قاله ديبو لعنب بلدي.
من تركيا أم من المجلس؟اتهم ديبو الجهات الخدمية المسؤولة في المنطقة بتجاهلها لتعبيد الطريق، متسائلًا عن مصير المبالغ التي رُصدت للمشروع.
وذكر أن ولاية كلّس التركية، بالتعاون مع منظمات، تعهدت بتعبيد الطريق قبل سنوات قليلة، إلا أن المشروع توقف فجأة.
وتمنى ديبو أن يبقى الأسفلت على حالته السابقة، قبل كشطه، إذ يمكن للآليات العبور فوقه، بالرغم من الحفر المتناثرة على الطريق، بينما لا تستطيع الآن استخدامه سوى الجرارات الزراعية وبصعوبة أيضًا.
بالمقابل، أكد رئيس البلدية السابق، عبد الله محمد زينو، أن تكلفة إعادة تأهيل الطريق رُصدت من ميزانية المجلس المحلي لبلدة أخترين، نافيًا أن تكون الجهات التركية تعهدت بعبيد طريق أخترين- آق برهان.
المحافظة أوقفت المشاريعرئيس بلدية أخترين الحالي، عبد الله زينو (يحمل نفس اسم رئيس البلدية السابق)، قال إن المجلس المحلي في بلدة أخترين كشط الطريق سابقًا، حيث ناقش المجلس تعبيد الطريق قبل سقوط النظام السوري السابق، ولم يتم إتمام تزفيته بسبب عمليات التحرير.
وبحسب زينو، توقفت العديد من المشاريع، مثل المدينة الزراعية في بحورتا، إذ نفذ من المشروع أول مزرعة أبقار ثم توقفت العمليات، كما توقف مشروع المدينة الصناعية بعد رفع الأعمدة البيتونية.
الرئيس السابق للبلدية، خلال تسلم المجلس المحلي لإدارة المنطقة خدميًا، عبد الله محمد زينو، أكد أيضًا أن المحافظة أوقفت كل المشاريع الخدمية في المنطقة، وحولت ميزانية البنك الزراعي إلى ملاك المحافظة المركزي.
وأشار رئيس البلدية السابق، الذي تسلم الإدارة ما بين عامي 2018 و2025، إلى أنهم طلبوا من مجلس مدينة حلب منحهم مهلة لمدة ستة أشهر لإتمام المشاريع، إلا أن الأخيرة رفضت.
ورفعت البلدية كتابًا إلى المحافظة للمطالبة بتعبيد الطريق إلى جانب طلبات أخرى مشابهة، وفق رئيس البلدية الحالي، لكن المحافظة لم تستجب إلى الآن ولم توافق عليه.
وأشار رئيس البلدية الحالي، زينو، في ذات الوقت، إلى ضعف الإمكانيات المادية لدى المحافظة، كما لم يتم إقرار موازنة للبلدية، فضلًا عن عدم وجود مردود لها.
وأكد رئيس البلدية الحالي أهمية الطريق، مشددًا على وضعه على رأس أولويات البلدية.
حلول مبدئيةذكر رئيس البلدية الحالي، زينو، أن هناك حلولًا مبدئية لحل مشكلة الطريق، مثل وضع مادة “البحص” لردم الحفر، كحل مؤقت، في حال لم ترسل محافظة حلب الميزانية المطلوبة لتعبيده، مؤكدًا أن الحل الدائم والمقترح من قبلهم للمحافظة هو تعبيده وليس ترميمه.
ويتوقع زينو أن تستجيب المحافظة لطلب البلدية بتعبيد الطريق، بسبب قربه من مخيم “أخترين” الواقع في قرية آق برهان، جنوب شرقي البلدة، الذي يضم عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” المنقولين من مخيم “الهول” في الحسكة، شرقي سوريا.
وذكر أن الأمم المتحدة والعديد من المنظمات تتجه أنظارها نحو المخيم، وبالتالي من المتوقع تفعيل المرافق الموجودة في المنطقة، لافتًا إلى تحسن الوضع الطبي والمالي في مستشفى “أخترين” بعد انتقال المخيم إلى جواره.
Related
إقرأ المزيد


