عنب بلدي - 3/8/2026 3:51:15 PM - GMT (+2 )
درعا – محجوب الحشيش
أُصيبت أربع بقرات يملكها محمود كيوان، من سكان ريف درعا الغربي، بداء الحمى القلاعية، كما شمل الداء عددًا من الأبقار والأغنام لدى أشقائه وجيرانه.
وانتشر وباء الحمى القلاعية في معظم مناطق ريف درعا الغربي، ما أدى إلى نفوق بعض المواشي ومعالجة بعضها الآخر، مسببًا خسائر مالية وتدهورًا في صحة القطعان.
خسارة مالية وتراجع في الصحةقال محمود كيوان، لعنب بلدي، إنه لاحظ أعراضًا غريبة على إحدى بقراته، دفعته لاستدعاء الطبيب، حيث تبين بعد التشخيص إصابتها بالحمى القلاعية.
وعلى الرغم من محاولته عزل البقرة المصابة، سرعان ما انتقلت العدوى إلى بقية قطيعه وكذلك إلى قطعان أشقائه.
وأضاف محمود أن تكلفة علاج كل رأس من بقراته بلغت حوالي مليون ليرة سورية (حوالي 85.5 دولار)، بالإضافة إلى تراجع في صحة الأبقار التي تحتاج الآن إلى تغذية جيدة وأعلاف، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العلف، حيث يصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى 5000 ليرة.
كما انخفض إنتاج الحليب لديه إلى أكثر من النصف، لكنه تمكن من علاج بقراته بعد المتابعة الطبية.
من جانبه، خسر المربي زهير المناجرة، من سكان بلدة تل شهاب، ما يقارب عشرة رؤوس من الغنم بعد إصابتها بالحمى القلاعية.
وقال زهير لعنب بلدي، إن أكثر الوفيات كانت في المواليد الصغيرة، وإن الضرر بالحمى القلاعية كان أخف وطأة في قطعيه، مقارنة بقطعان أخرى، لأنه أخضعه لتلقيح تحصين من الحمى القلاعية.
في حين فقد أحد اصدقائه نصف القطيع من الأغنام.
تشخيص الحمى القلاعيةقال الطبيب البيطري إياد ذيب، لعنب بلدي، إن الحمى القلاعية مرض فيروسي سريع الانتشار، يصيب الأبقار والماعز والأغنام، وينتقل عبر الهواء أو من خلال الشرب والطعام.
وأضاف الطبيب أن الأسواق المحلية تسهم في نقل العدوى، من خلال مخالطة مواشٍ مصابة.
وذكر أن أهم أعراض المرض، تتمثل في ضعف عام، وارتفاع في درجة الحرارة، وعدم القدرة على تناول الطعام بسبب التسلخات الموجودة في الفم، على سطح اللسان، وفي الأشداق، وكذلك على حلمات الضرع.
ويضاف إلى ذلك التهاب الضرع نتيجة لتسلخ الحلمات، وعرج، وسيلان لعابي غزير يؤدي إلى جفاف شديد.
وأشار إلى أن فترة العلاج تستمر ما يقارب 15 يومًا تُستخدم لمعالجة الأضرار الناتجة.
ونصح الطبيب بعزل المواشي المصابة، ومنع اختلاط المربّي والمواشي المصابة في الأسواق، واتباع خطط الوحدات الإرشادية للوقاية، والتعاون مع موظفي الزراعة لتحصين القطيع بأخذ اللقاح في الفترات المحددة.
حملة سابقة للتحصينفي أيلول 2025، أعلنت وزارة الزراعة عبر معرفاتها عن حملة تحصين للأبقار ضد الحمى القلاعية بواقع 400 ألف جرعة، ضمن حملة وقائية شملت جميع المحافظات.
وصرح نقيب الأطباء البيطريين في درعا، حسين الزعبي، لعنب بلدي، بأن النقابة أرسلت كتبًا إلى وزارة الزراعة وعملت على تأمين اللقاحات، وخاصة للأغنام.
وأضاف الزعبي أن النقابة ناقشت تأمين اللقاحات مع مديرية الزراعة أكثر من مرة، وحضر أحد الاجتماعات وفد من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
وأشار إلى أن من أهم أسباب انتشار المرض بهذا الشكل هو عدم تقيد المربين والتجار بإجراءات الوقاية، خاصة فيما يتعلق بانتقال الحيوانات بين المناطق الموبوءة.
وبحسب الزعبي، اتخذت النقابة وسائل للتوعية من خلال الأطباء البيطريين العاملين في الحقل، بهدف توعية المربين واتخاذ تدابير وقائية وصحية للحد من انتشار المرض.
وكانت هذه الجائحة ذات أثر كبير على المربين، حيث أدت إلى خسائر فادحة على جميع المستويات، شملت الوفيات، وانخفاض كميات الحليب، ونفوق العديد من المواليد الصغيرة.
مطالب بتفعيل الوحدات الإرشاديةطالب عدد من المربين بإعادة تفعيل بعض الوحدات الإرشادية في ريف درعا الغربي.
وقال المربي محمد الحشيش، إن الوحدة الإرشادية في قرية زيزون لا تزال خارج الخدمة منذ أكثر من 15 عامًا، وكذلك الوحدة الإرشادية في بلدة تل شهاب.
وأضاف أن هذه المناطق تكثر فيها المواشي وهي مناطق زراعية، ومن الضروري إعادة تفعيل هذه الوحدات ومنحها دورًا في تحصين القطيع، والمساعدة في العلاج، وإجراء إحصاءات دورية، وتقديم الأدوية العلاجية والتحصينية.
ووفقًا لإحصائيات دائرة الصحة الحيوانية في درعا، بلغ عدد قطيع الأبقار 43,264 رأسًا، وعدد الأغنام 779,139 رأسًا، وعدد الماعز 119,054 رأسًا.
وشهدت السوق المحلية في درعا مؤخرًا تحسنًا في أسعار المواشي بعد هطول المطر بداية فصل الشتاء، والذي انعكس على وفرة المراعي، الأمر الذي خفف من تكلفة تربية المواشي.
ووصل سعر كيلو لحم الخروف “واقفًا” في السوق إلى 85,000 ليرة سورية، مقارنة بحوالي 50,000 ليرة في كانون الثاني الماضي.
كما ارتفع سعر كيلو لحم العجل “واقفًا” إلى 65,000 ليرة، بعد أن كان لا يتجاوز 38,000 ليرة مطلع العام الحالي.
Related
إقرأ المزيد


