في ذكراها الأولى.. كيف وأدت الدولة السورية فتنة أحداث الساحل وأفشلت مخططات الفلول؟
زمان الوصل - 3/8/2026 4:17:23 PM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 3/8/2026 4:17:23 PM - GMT (+2 )
تحل اليوم الذكرى السنوية الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها فلول النظام البائد في الساحل السوري في السادس من آذار 2025. تلك الأحداث التي حاولت زعزعة استقرار الدولة السورية الجديدة، لكنها انتهت بهزيمة خاطفة للمخططين ومن يقف خلفهم، لترسخ الدولة منذ ذلك الحين قيم العدالة والمحاسبة عبر القضاء.
"درع الساحل".. مخطط الفتنة الموؤود
انطلقت شرارة الأحداث تحت مسمى "درع الساحل"، حيث شنت مجموعات مسلحة موالية للنظام السابق هجمات منسقة استهدفت مراكز الشرطة، الأمن الداخلي، والكلية البحرية، ومطار إسطامو، بالإضافة إلى نقاط عسكرية في محافظات اللاذقية، طرطوس، جبلة، وبانياس.
المهاجمون، الذين قادهم ضباط منشقون عن الدولة الجديدة أبرزهم اللواء غياث سليمان دلة، سعوا لضرب مؤسسات الدولة واستهداف المدنيين، لا سيما القادمين من محافظة إدلب، في محاولة بائسة لخلق فتنة طائفية ومناطقية. وأسفرت المواجهات الأولية عن استشهاد نحو 200 عنصر من قوات الدفاع والداخلية، فضلاً عن سقوط ضحايا مدنيين وصحفيين.
حسم سريع وفرض لسيادة القانون
لم تدم محاولة السيطرة أكثر من 24 ساعة؛ حيث تمكنت قوات الجيش العربي السوري، بمساندة من وزارة الداخلية، من تنفيذ عمليات تطويق محكمة أدت إلى تضييق الخناق على المتمردين وتطهير البؤر التي تحصنوا بها.
ولم يقتصر رد الدولة على الجانب العسكري، بل سارعت الجهات المختصة لاعتقال المسلحين المتورطين في تجاوزات بحق المدنيين، واستعادة الممتلكات المسروقة وإعادتها لأصحابها، مما أعاد الطمأنينة سريعاً إلى مدن الساحل.
العدالة في مواجهة الإرهاب: 563 مشتبهاً أمام القضاء
في إطار ترسيخ دولة المؤسسات، شكل الرئيس لجنة لتقصي الحقائق باشرت عملها فور انتهاء العمليات العسكرية. وأعلن المتحدث باسم اللجنة، ياسر الفرحان، عن إحالة 563 مشتبهاً به إلى القضاء وفقاً للمعايير الدولية، لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.
من جانبه، أكد القاضي جمعة العنزي، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق، أن هذه المحاكمات تمثل "لحظة فارقة" في تاريخ سوريا الحديث، حيث تُجرى المحاكمات بشكل علني وبشفافية تامة، مع إتاحة الفرصة للضحايا وذويهم للإدلاء بإفاداتهم، تأكيداً على أن سوريا الجديدة تبنى على أسس العدل والحق وجبر الضرر.
اليوم، وبعد مرور عام، يبدو الساحل السوري أكثر تماسكاً، حيث تحولت ذكرى "أحداث الساحل" من محاولة لزعزعة الدولة إلى برهان عملي على قدرة مؤسساتها على الحماية، وقوة قضائها على المحاسبة والإنصاف.
زمان الوصل
إقرأ المزيد


