لفهم طبيعة المنتجات الغذائية.. كيف نقرأ بطاقة المحتويات؟
عنب بلدي -

العبارات التسويقية على واجهة المنتج قد تكون جذابة: “لايت”، “خالٍ من السكر”، “مصدر للطاقة”، لكن القرار الغذائي الذكي لا يُبنى على الغلاف، بل على تحليل ما هو مكتوب في البطاقة الغذائية بدقة.

تشرح اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، لعنب بلدي، منهجية واضحة، مع أمثلة عملية، لتقييم أي مأكول أو مشروب خلال دقيقة واحدة.

التحقق من حجم الحصة

افترض أنك تمسك بزجاجة عصير مكتوب عليها 120 سعرة حرارية تبدو مناسبة، لكن عند قراءة حجم الحصة تكتشف أن الزجاجة تحتوي حصتين. إذا شربتها كاملة فأنت استهلكت 240 سعرة حرارية وقرابة ضعف كمية السكر المكتوبة.

القاعدة، بحسب قهوجي، اضرب كل الأرقام بعدد الحصص الفعلية التي ستتناولها.

فحص السكر بوعي

تقارن الاختصاصية بين مثالين، الأول مشروب فواكه 25 غرام سكر في الحصة، الثاني عصير 100% فاكهة بـ18 غرام سكر في الحصة، كلاهما يحتوي سكرًا، لكن الأول غالبًا يتضمن سكرًا مضافًا، بينما الثاني يحتوي سكريات طبيعية من الفاكهة.

الفرق مهم، لكن الأهم هو الكمية الإجمالية، تقول قهوجي، إذا كان المنتج يحتوي أكثر من 5–6 غرام سكر لكل 100 ملمتر فهو مرتفع نسبيًا.

عبوة قهوة باردة “خالية من السكر المضاف” تحتوي 14 غرام سكر طبيعي من الحليب. هنا العبارة صحيحة تسويقيًا، لكن إجمالي السكر ما زال موجودًا ويؤثر على إجمالي يومك الغذائي.

البحث عن البروتين والألياف أولًا

تخيّل لوحين من ألواح الطاقة:

اللوح الأول: 200 سعرة، ثلاثة غرامات بروتين، غرام ألياف.
اللوح الثاني: 210 سعرات، 12 غرام بروتين، أربعة غرامات ألياف.

رغم تقارب السعرات، اللوح الثاني سيمنحك شبعًا أطول واستقرارًا أفضل في سكر الدم.

مؤشر ذكي، تؤكده قهوجي، يجب اختيار “سناك” يحتوي عشرة غرامات أو أكثر بروتين وثلاثة غرامات أو أكثر ألياف.

الانتباه لنوع الدهون وليس لكميتها فقط

منتج مكتوب عليه “قليل الدسم” قد يحتوي غرامي دهون، لكنه يعوّض الطعم بإضافة 20 غرام سكر.

على العكس، حفنة مكسرات قد تحتوي 15 غرام دهون، لكنها دهون غير مشبعة مفيدة مع ألياف وبروتين.

تنصح الاختصاصية بقراءة معطيات الدهون مثل الدهون المشبعة والدهون المتحوّلة (يفضّل صفر تمامًا).

مراقبة الصوديوم في المنتجات المالحة

مثال: علبة شوربة جاهزة تحتوي 800 ملغ صوديوم للحصة. إذا كان الحد اليومي الموصى به قرابة 2000–2300 ملغ، فأنت استهلكت قرابة ثلث احتياجك اليومي في طبق واحد.

علمًا أن المنتجات التي تتطلّب انتباهًا خاصًا، وفق اختصاصية التغذية العلاجية، تشمل: الصلصات، اللحوم المصنعة، والوجبات المجمدة.

قائمة المكوّنات: الحقيقة الكاملة

المكوّنات مرتبة حسب الكمية. إذا وجدت: سكر، شراب جلوكوز، شراب ذرة ضمن أول ثلاثة مكوّنات، فالمنتج غني بالسكر حتى لو بدا الرقم “معقولًا”.

مثال: زبادي منكّه بالفراولة. قد تتوقع أن الفراولة مكوّن أساسي، لكنك قد تجد الترتيب كالتالي: حليب، سكر، منكهات، ملونات، ثم نسبة قليلة من الفراولة. هنا الفاكهة ليست المكوّن الرئيس كما يُوحي الغلاف.

تلخّص اختصاصية التغذية العلاجية خطوات قراءة البطاقة الغذائية بذكاء بـ:

  • تحقق من حجم الحصة أولًا.
  • قيّم السكر المضاف وإجمالي السكر.
  • فضّل المنتجات الأعلى بروتينًا وأليافًا.
  • انتبه للصوديوم والدهون المتحوّلة.
  • اقرأ قائمة المكوّنات قبل تصديق العبارات التسويقية.

وتعتبر قهوجي أنه خلال دقيقة تحليل واعية، يمكن للمستهلك تحويل قرار شرائي عشوائي إلى اختيار مدروس يخدم صحته وأهدافه الغذائية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد