سوريا ترحب بتقرير لجنة التحقيق الدولية وتؤكد: التوصيات الإيجابية أساس لحوار مؤسسي شامل
زمان الوصل -
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية ترحيب دمشق بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الصادر في الثالث عشر من مارس 2026. 
ووصف البيان التقرير بأنه يمثل اعترافاً دولياً بالخطوات الملموسة التي اتخذتها البلاد لتجاوز تركة "النظام البائد" وتأسيس مرحلة جديدة ترتكز على سيادة القانون والعدالة الانتقالية. 
وأوضحت الوزارة أن الحكومة السورية تنظر بتقدير لما رصده التقرير من "انفراجات حقوقية" غير مسبوقة، تمثلت في إنهاء حالة الخوف المرتبطة بالتجنيد الإجباري والاعتقال التعسفي، ورفع قيود السفر عن الملايين، مما أدى إلى عودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ونازح إلى ديارهم منذ أواخر عام 2024. 
كما أشار البيان إلى أن الدولة السورية الحديثة قطعت شوطاً طويلاً في الإصلاح المؤسسي، عبر تكريس حقوق المكونات السورية (كالكرد) في مراسيم رئاسية، وضمان حرية الإعلام ونشاط المجتمع المدني. 
وعلى الصعيد الميداني، لفتت الحكومة السورية إلى أن تعاونها مع اللجنة الدولية بلغ مستويات تاريخية، حيث سُمح للمحققين الدوليين بالوصول الميداني المستقل لأول مرة منذ عام 2011. ومع ذلك، لم يخلُ المشهد من تحديات؛ إذ أكدت دمشق جديتها في محاسبة المتورطين في أحداث الساحل والسويداء عبر محاكمات علنية بحضور مراقبين، مشددة على التزامها بحماية المدنيين كنهج مستمر لا تراجع عنه. 
وفي سياق التهديدات الخارجية، سلط البيان الضوء على توثيق التقرير للانتهاكات الإسرائيلية "الجسيمة" التي تصاعدت منذ نهاية 2024، والتي شملت غارات وعمليات توغل قد ترقى إلى جرائم حرب، بالتوازي مع استمرار خطر تنظيم "داعش" الإرهابي الذي لا يزال يستهدف استقرار البلاد. 
واختتمت الخارجية السورية بالتأكيد على أن سوريا اليوم تفتح صفحة جديدة توازن فيها بين "العدالة والاستقرار"، داعيةً المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مسؤول يساهم في تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية ودفع عجلة التعافي الاقتصادي، لضمان بناء مستقبل آمن ومنصف لجميع السوريين.
زمان الوصل


إقرأ المزيد