درع القلمون الذي غيبه الغدر.. عائلة الشهيد علي حيدر تطالب بالحقيقة
زمان الوصل - 3/14/2026 1:50:18 PM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 3/14/2026 1:50:18 PM - GMT (+2 )
بين أزقة "رنكوس" وقمم جبال القلمون، لا يزال صدى اسم "علي حيدر" يتردد كواحد من القادة الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الأرض والكرامة. اليوم، وبعد سنوات من الغياب القسري، تخرج عائلته عن صمتها، لا لتنعاه فحسب، بل لتطالب بمحاسبة من خان، ومن غدر، ومن تسبب في تغييب قائد "لواء المجاهدين - درع القلمون".
🚫 مسيرة من الرصاص والتضحية
لم يكن علي حيدر مجرد رقم في الثورة السورية، بل كان مؤسساً وقائداً ميدانياً فذاً. أسس لواء "درع القلمون" في منطقة رنكوس بريف دمشق، ونجح في توحيد ثمانية فصائل مقاتلة من أبناء المنطقة تحت راية واحدة.
خاض حيدر معارك وُصفت بالأعتى في تاريخ الصراع، متنقلاً من جبهات الصرخة ويبرود والنبك، وصولاً إلى وادي بردى ومرصد رنكوس. قدم في سبيل ذلك "أغلى ما يملك"؛ فبذل ماله لحماية أهله، وحياته دفاعاً عن تراب بلده، آملاً في صياغة مستقبل لجيل ينمو بعيداً عن آلات القتل والدمار.
🚫كمين الغدر والاعتقال
الحكاية لم تنتهِ في ساحات المعارك، بل بدأت فصلاً مأساوياً خلف القضبان. في تاريخ 14 ديسمبر 2017، وقع علي حيدر ضحية لـ "كمين غدر" دبره من أرادوا إسكات هذا الصوت.
وبحسب شهادات العائلة، تم اعتقاله من قبل المخابرات السورية بالتعاون مع ميليشيا حزب الله.
منذ ذلك التاريخ، انقطعت أخبار القائد "أبو حيدر"، ليدخل نفق التعذيب والغياب القسري، وسط معاناة لا توصف ذاق خلالها مرارة الأسر في سبيل كرامة بلده.
🚫صرخة عائلة: "لماذا تغضون الطرف؟"
وفي رسالة موجهة إلى الرأي العام والمنصات الحقوقية، أبدت عائلة الشهيد عتبها الشديد على تجاهل ملفه، متسائلة عن سبب "غض النظر" عن قضية قائد قدم كل شيء.
"نحن اليوم لا نطالب بصدقة، بل نطالب بحقنا من الذين نفذوا كمين الغدر لوالدي. نحن نعرف أن صوتنا يجب أن يصل عبر المنابر التي تنقل أخبار الشعب وتنشر ملفات المعتقلين."
تضع عائلة علي حيدر اليوم هذا الملف أمام الدولة السورية، مؤكدة أن دماء الشهداء وتضحيات المعتقلين لا تسقط بالتقادم، وأن الكشف عن مصير "مؤسس درع القلمون" ومحاسبة المتورطين في الغدر به هو أقل ما يمكن تقديمه لذكراه ولأبنائه الذين ينتظرون الحقيقة.
زمان الوصل
إقرأ المزيد


