أغلقت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (سادكوب) في اللاذقية أربعة مراكز لتوزيع الغاز المنزلي في المدينة، بعد ضبط مخالفات تتعلق باحتكار المادة وعدم الالتزام بالأنظمة المعتمدة في عملية التوزيع.
وجاءت قرارات الإغلاق استنادًا إلى محاضر ضبط نظّمتها دائرة الرقابة والجودة في الشركة، عقب جولات تفتيشية ومتابعة لعمل مراكز توزيع الغاز في المدينة.
وتضمنت القرارات إغلاق المراكز المخالفة وفرض غرامة مالية عليها تعادل 50% من قيمة الكميات المحتكرة من الغاز المنزلي، مع التنبيه إلى أنه في حال تكرار المخالفة ستُضاعف العقوبة ويُحال صاحب المركز المخالف إلى القضاء وفق الأنظمة والقوانين النافذة.
وقال مدير فرع الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية في اللاذقية، طارق قدور، لعنب بلدي، إن كشف المخالفات تم عبر عدة وسائل رقابية تعتمدها الشركة لمتابعة عملية توزيع الغاز.
وأوضح قدور أن قسمًا من المخالفات تم اكتشافه من خلال المراقبة المباشرة التي تقوم بها دوريات الرقابة والجودة التابعة للشركة خلال جولاتها الميدانية على مراكز التوزيع، مشيرًا إلى أن بعض المخالفات الأخرى تم كشفها بناءً على شكاوى تقدم بها مواطنون إلى الشركة حول وجود احتكار أو خلل في آلية توزيع المادة.
وأضاف أن الشركة تتابع عمل المعتمدين بشكل مستمر من خلال برنامج الإنتاج اليومي، الذي يتيح مراقبة حركة الأسطوانات وكميات الغاز التي يتم توزيعها يوميًا، إضافة إلى متابعة عملية التوزيع ميدانيًا للتأكد من التزام المراكز بالتعليمات المعتمدة.
وأشار قدور إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة تهدف إلى ضبط عملية توزيع الغاز المنزلي ومنع أي حالات احتكار أو تلاعب بالمادة، بما يضمن وصولها إلى المواطنين بشكل عادل ومنظم.
وشهدت مدينة اللاذقية خلال الأسابيع الماضية شكاوى متزايدة من صعوبة الحصول على مادة الغاز المنزلي، بالتزامن مع موجة برد شديدة دفعت كثيرًا من الأهالي للاعتماد عليه كوسيلة أساسية للتدفئة، في ظل ارتفاع كلفة الكهرباء وعدم قدرتها على تلبية احتياجات السكان، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.
وكان قدور، قد نفى سابقًا في تصريحات لعنب بلدي وجود أزمة فعلية في مادة الغاز، مؤكدًا أن المادة متوافرة بشكل مستمر، وأن ما تشهده المدينة يعود بالدرجة الأولى إلى زيادة الطلب تزامنًا مع موجة الصقيع.
وأوضح قدور أن اعتماد الأهالي شبه الكامل على الغاز كوسيلة للتدفئة خلال الأيام شديدة البرودة أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل كبير، معتبرًا أن بعض ردود الفعل تعود أيضًا إلى تجارب سابقة عاشها السوريون خلال سنوات النظام السابق، حين كان فقدان المواد الأساسية أمرًا شائعًا.
وأضاف أن سعي بعض المواطنين إلى تأمين أكثر من أسطوانة في الوقت نفسه يضاعف الضغط على مراكز التوزيع، ويعطي انطباعًا بوجود نقص في المادة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود تجاوزات في السوق نتيجة استغلال حاجة الأهالي، سواء من خلال رفع الأسعار أو التلاعب بوزن الأسطوانات.
وتراجعت أزمة الغاز والطوابير في بعض المناطق خلال اليومين الأخيرين، لكن لا يزال المواطنون يواجهون صعوبة في استبدال اسطوانات الغاز في مناطق أخرى.
Related


