الجيش السوري يتسلم قاعدة رميلان بعد انسحاب التحالف
عنب بلدي -

تسلّمت قوات من الجيش السوري، اليوم السبت 14 من آذار، قاعدة رميلان في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع السورية.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إن قوات الجيش تسلّمت القاعدة الواقعة في ريف الحسكة، دون أن تقدّم تفاصيل إضافية بشأن آلية الانسحاب أو الترتيبات التي رافقت تسليم القاعدة.

وبحسب ما أفادت به مصادر محلية لمراسل عنب بلدي، دخلت قوات من “الفرقة 60” التابعة لوزارة الدفاع إلى القاعدة عقب مغادرة قوات التحالف الدولي الموقع، وانتشرت داخل المنشأة العسكرية ومحيطها.

وتقع قاعدة رميلان في ريف القامشلي الشرقي، جنوب مدينة رميلان النفطية، وكانت خلال الفترة الأخيرة واحدة من قاعدتين بقيت فيهما قوات التحالف الدولي في محافظة الحسكة، إلى جانب قاعدة قسرك.

ولم يصدر تعليق رسمي من التحالف الدولي حول عملية الانسحاب أو مستقبل وجوده العسكري في المنطقة، كما لم تُعلن تفاصيل بشأن طبيعة الترتيبات التي جرت بين الأطراف المعنية لتسليم القاعدة.

قاعدة رميلان

تُعد قاعدة رميلان من أبرز المواقع العسكرية التي استخدمتها قوات التحالف الدولي في شمال شرقي سوريا خلال السنوات الماضية، نظرًا لموقعها القريب من حقول النفط والغاز في ريف الحسكة الشرقي، إضافة إلى قربها من الحدود السورية- العراقية.

واستخدمت القاعدة مركزًا لوجستيًا وعسكريًا لقوات التحالف خلال العمليات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة، كما ضمت مرافق عسكرية ومهابط للطائرات ومراكز دعم للقوات المنتشرة في شمال شرقي البلاد.

وكانت القاعدة، إلى جانب قواعد أخرى في الحسكة ودير الزور، جزءًا من شبكة انتشار عسكري للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا منذ عام 2014، ضمن العمليات العسكرية ضد تنظيم “الدولة”.

وخلال السنوات الماضية، اعتمد التحالف على عدد من القواعد العسكرية في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بينها قواعد رميلان والشدادي وقسرك والعمر، إضافة إلى قاعدة التنف على مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية.

انسحابات متتالية

في 21 من شباط الماضي، بدأت قوات التحالف الدولي خطوات عملية لإخلاء قاعدة قسرك في ريف الحسكة الشمالي، في خطوة رُجّح حينها أنها جزء من خطة أوسع لإعادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة.

بدأت عملية نقل المعدات من قاعدة قسرك قبل أيام من الإعلان عنها، مع توقعات بأن تستغرق عملية الإخلاء نحو شهر كامل، في حين لم يكن واضحاً ما إذا كان الانسحاب سيكون كاملاً أم جزئياً.

جاءت هذه التطورات بعد أسابيع من انسحاب قوات التحالف من قاعدتي “الشدادي” جنوب الحسكة، و”التنف” الواقعة على مثلث الحدود السورية- الأردنية- العراقية، وتسليمهما للحكومة السورية، في خطوة اعتُبرت حينها مؤشرًا على إعادة تقييم أمريكي لانتشارها العسكري في سوريا.

وشكّل الانسحاب من الشدادي والتنف تحوّلًا ميدانيًا لافتًا، خاصة أن قاعدة التنف كانت تمثل نقطة تمركز استراتيجية على الطريق الواصل بين بغداد ودمشق، فيما كانت الشدادي مركزًا مهمًا في ريف الحسكة الجنوبي.

وتزامنت تلك الخطوات مع تقارير إعلامية دولية تحدثت عن خطة أمريكية أوسع لإنهاء الوجود العسكري المباشر في سوريا.

تقارير دولية عن انسحاب كامل

في 19 من شباط الجاري، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة تخطط لسحب جميع قواتها العسكرية المتبقية في سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ووفق التقرير، فإن عملية الانسحاب ستتم بشكل تدريجي، وقد تمتد لفترة تصل إلى شهرين، في إطار ما وصفه مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية بإعادة تقييم لطبيعة المهمة العسكرية في سوريا، والتي تغيّرت مقارنة بالسنوات السابقة.

من جهتها، أشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى أن القرار جاء بعد تقييم أمني للوضع الميداني، مؤكدة أن الانسحاب لا يعني تخلي واشنطن الكامل عن متابعة التطورات الأمنية في المنطقة، بل يمثل إعادة تموضع استراتيجي يتماشى مع أولويات جديدة.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد