منع المشروبات الروحية بمطاعم دمشق وحصر بيعها ضمن 3 أحياء
عنب بلدي -

أصدر المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق اليوم الاثنين 16 آذار قرارًا قضى بمنع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية داخل العاصمة.

وحصر القرار الذي حمل رقم /311/م.ت، بتاريخ الأحد 15 آذار، ونشرته المحافظة عبر قناتها الرسمية على “التيليجرام”، بيع المشروبات الروحية “المختومة” في ثلاثة أحياء فقط هي باب توما، القصاع، وباب شرقي، وفقًا لشروط جديدة.

وذكرت المحافظة أن هذه الخطوة جاءت “بعد ورود مجموعة من الشكاوي، وبناءً على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلّة بالآداب العامة”، بحسب ما ورد في التعميم الإعلامي المرافق للقرار.

كما جاء هذا القرار بعد أن نفت محافظة دمشق سابقًا في بيان نشرته عبر صفحتها في “فيس بوك”، بتاريخ 23 من أيار 2025،  المعلومات المتداولة حول إصدار تعليمات من قبل مديرية دمشق القديمة، تلزم المنشآت السياحية بالإغلاق الليلي، أو وجود تدخلات أمنية في حملات الإغلاق.

تفاصيل القرار الجديد

وبحسب نص القرار الذي اطلعت عليه عنب بلدي، فإن المكتب التنفيذي استند إلى أحكام قانون الإدارة المحلية والقوانين الناظمة للمهن، وبناءً على موافقة أعضائه في جلسته رقم 11 المنعقدة في 15 آذار 2026، على اتخاذ إجراءات جديدة تنظم عمل قطاع المشروبات الروحية في المدينة.

نصَّت المادة الأولى من القرار، بشكل صريح، على “منع تقديم المشروبات الروحية بشتى أنواعها في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق”.

كما ألزم القرار هذه المنشآت بممارسة “مهنة مطعم فقط”، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وقضت المادة الثانية من القرار بتحويل رخص النادي الليلي “الحانات” إلى رخص “مقاهي”.

حصر الترخيص بثلاثة أحياء وفق شروط

خصّص القرار بيع المشروبات الروحية “بالمختوم” في ثلاثة أحياء حصرًا هي باب توما، القصاع، وباب شرقي، شريطة أن تكون المحلات مرخصة بأساس “رخصة البناء التجاري”.

وحددت المادة الثالثة ضوابط صارمة لهذه المحلات، أبرزها:

· الالتزام بمسافة لا تقل عن 75 مترًا عن دور العبادة (الجوامع والكنائس) والمقابر والمدارس بكافة أنواعها.
· مراعاة وجود دائرة قطرها 20 مترًا حول المخافر والدوائر الرسمية.
· تقديم تعهد موثق لدى الكاتب بالعدل بعدم تقديم المشروبات الروحية “بالقدح” (أي للشرب داخل المحل)، تحت طائلة إلغاء الترخيص والإغلاق.

ووفقًا للقرار، منحت المحافظة مهلة قدرها ثلاثة أشهر للمحلات التي تمارس بالفعل مهنة المشروبات الروحية “بالمختوم” داخل مدينة دمشق، وذلك لتسوية أوضاعها بما يتوافق مع الأحكام الجديدة.

نفي إلزام منشآت سياحية الإغلاق ليلًا

يذكر أن قرارات سابقة صدرت عن المحافظة خلال عام 2025، أثارت جدلًا واسعًا، حيث شهدت مناطق بدمشق القديمة (باب توما، القصاع، باب شرقي) في آذار 2025 حملة إغلاق طالت أكثر من 15 مطعمًا وحانة، قبل أن تتراجع المحافظة عنها بعد ساعات وتُعيد فتحها، وفق ما وثقته عنب بلدي حينها.

حيث نفت محافظة دمشق في 23 أيار 2025، المعلومات المتداولة حول إصدار تعليمات من قبل مديرية دمشق القديمة، تلزم المنشآت السياحية بالإغلاق الليلي، أو وجود تدخلات أمنية في حملات الإغلاق.

وأوضحت في بيان نشرته عبر صفحتها في “فيس بوك”، مساء الجمعة 23 من أيار 2025، أن الإجراءات الأخيرة جاءت ضمن الجولات الرقابية الدورية للتأكد من الالتزام بالأنظمة والقوانين، وشملت إغلاق عدد من المنشآت السياحية والتجارية، بسبب:

  • العمل دون ترخيص أصولي.
  •  مخالفة شروط التراخيص الممنوحة.

وتداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي أن محافظة دمشق أغلقت عددًا من المطاعم في باب توما والقيمرية وباب شرقي والقصاع، بحجة تقديم المشروبات الكحولية فيها، وإحياء برامج فنية دون رخصة.

وحسب المعلومات المتداولة، منحت هذه المطاعم فرصة بعدم التشميع في حال كتابة تعهّد بعدم تقديم مشروبات كحولية، وأن أصحاب المطاعم تقدموا بطلبات للحصول على رخصة مشروبات كحولية، لكن المحافظة رفضت منح ترخيص لأي مطعم.

لكن المحافظة أكدت أن جميع الإجراءات تتم وفق الأصول القانونية، وتحت إشراف الجهات المختصة فقط.

ودعت وسائل الإعلام والمواطنين إلى تحري الدقة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانجرار وراء الإشاعات.

ويُلغي القرار الجديد رقم /311/م.ت ثلاثة قرارات سابقة صادرة عن محافظة دمشق، هي القرار رقم /46/م.د لعام 2010 المتعلق بـ”النظام المهني للمشروبات الروحية بالمختوم”، والذي كان يُعتبر الإطار التنظيمي الأساسي لهذه المهنة لسنوات، إضافة إلى القرارين رقم /38/م.د لعام 2013 ورقم /41/م.د لعام 2018.

ولم يتضمن القرار الجديد تفاصيل حول مضمون هذه القرارات الملغاة، باستثناء الإشارة إلى أن الأول كان ينظم عمل محلات المشروبات الروحية، ما يرجح أن القرارات اللاحقة كانت تعدّل أو تستثني بعض بنوده، لتعود المحافظة اليوم إلى إعادة هيكلة القطاع بالكامل بموجب الضوابط المكانية والإدارية الجديدة.

Related



إقرأ المزيد