واشنطن ترفع العقوبات عن 266 عالماً في مركز البحوث العلمية التابع لنظام الأسد.. خطأ إداري أم ماذا؟
زمان الوصل - 3/21/2026 6:11:29 AM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 3/21/2026 6:11:29 AM - GMT (+2 )
في خطوة أثارت تساؤلات عميقة حول سياسة المحاسبة الدولية، كشف تقرير تحليلي لموقع "War on the Rocks" عن قيام الإدارة الأمريكية برفع العقوبات عن 266 موظفاً من كوادر "مركز الدراسات والبحوث العلمية" (SSRC)، وهو المؤسسة التي تُعد الشريان المغذي لبرنامج الأسلحة الكيميائية التابع لنظام الأسد.
جاء هذا الرفع كجزء من عملية مراجعة شاملة للعقوبات المفروضة على سوريا في 30 حزيران/يونيو 2025، وذلك في إطار خطوات تهدف لتسهيل إعادة الإعمار بعد سقوط نظام بشار الأسد. ومع ذلك، تم حذف أسماء هؤلاء العلماء والمهندسين والفنيين من "قائمة الرعايا المعينين خصيصاً" (SDN) التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية دون تقديم أي تفسير علني.
وكانت هذه الكوادر قد أُدرجت على قوائم العقوبات لأول مرة في نيسان/أبريل 2017، رداً على الهجوم الكيميائي المروع على "خان شيخون"، حيث أكدت واشنطن حينها أن معاقبتهم تهدف لردع انتشار الأسلحة البربرية ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
مخاطر الانتشار والعدالة
يشير التقرير إلى أن رفع العقوبات عن هؤلاء الأشخاص، الذين يتركز عمل أغلبهم في "المعهد 3000" المسؤول عن إنتاج غاز السارين والخردل، يمثل مخاطر أمنية وقانونية كبيرة، منها:
- خطر الانتشار: يسهل رفع العقوبات على هؤلاء الخبراء السفر وإجراء المعاملات المالية، مما قد يمكنهم من نقل خبراتهم "الكيميائية" لجهات أخرى.
- تقويض المحاسبة: يضعف هذا الإجراء الجهود الدولية الرامية لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم الكيميائية من العقاب.
- تآكل المعايير الدولية: يبعث برسالة خاطئة حول التزام المجتمع الدولي بالاتفاقيات التي تحظر الأسلحة الكيميائية.
تساؤلات حول الدوافع
يرجح المحللون أن يكون هذا الإسقاط الجماعي للأسماء ناتجاً عن "عملية متسرعة" في صياغة الأوامر التنفيذية الجديدة، وليس قراراً سياسياً مدروساً. فبينما تحاول واشنطن دعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، فإن إسقاط أسماء متورطة بشكل مباشر في تطوير أسلحة دمار شامل يُعد "ثغرة أمنية" يجب تداركها.
يُذكر أن العديد من هؤلاء العلماء، ومن بينهم أسماء بارزة مثل الدكتور "سعيد سعيد" والدكتورة "هلا سرحان"، لا يزالون مدرجين على قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وأستراليا، لارتباطهم ببرامج تسلح كيميائية أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
مطالبات بالتصحيح
دعا التقرير الإدارة الأمريكية إلى إعادة فرض العقوبات فوراً على هؤلاء الأفراد، مؤكداً أن الاستقرار في سوريا لا ينبغي أن يأتي على حساب العدالة لضحايا الهجمات الكيميائية في الغوطة وخان شيخون وغيرها من المناطق السورية التي استُهدفت بسموم النظام.
زمان الوصل
إقرأ المزيد


