اللاذقية خيار مكمل للعقبة.. تنسيق سوري- أردني لتنويع مسارات التجارة
عنب بلدي -

أكدت دمشق جاهزية الموانئ السورية لتكون خيارًا مكملًا لميناء العقبة الأردني، في إطار توجه مشترك يهدف إلى تنويع مسارات التجارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

ويأتي ذلك بعد حديث رسمي أردني مؤخرًا عن إمكانية استخدام ميناء اللاذقية “عند الحاجة”، ضمن مساعٍ لتأمين بدائل لحركة الاستيراد والتصدير في ظل التحديات التي تواجه النقل البحري.

تنسيق لوجستي مشترك

مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، قال لعنب بلدي، إن هذا التوجه يأتي في إطار تنسيق بين سوريا والأردن لتعزيز التكامل اللوجستي، بما يتيح استخدام المرافئ وفق الحاجة والظروف التشغيلية.

وأضاف أن هذا التعاون يقوم على تنويع مسارات التجارة وعدم الاعتماد على منفذ واحد، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد.

تخفيف التكاليف وضمان التدفق

وأشار علوش إلى أن إتاحة استخدام ميناء اللاذقية تمثل خيارًا عمليًا لتعزيز مرونة عمليات الاستيراد والتصدير، وضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق.

ولفت إلى أن هذا التنسيق يساهم في تخفيف الأعباء اللوجستية والمالية على التجار، من خلال توفير بدائل أكثر كفاءة من حيث الوقت والتكلفة، إضافة إلى رفع القدرة على الاستجابة للمتغيرات التي تؤثر على حركة النقل البحري.

دعم الترانزيت

واعتبر علوش أن تفعيل هذا المسار يعزز دور سوريا كممر ترانزيت، ويدعم قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن استخدام ميناء اللاذقية عند الحاجة يشكل خياراً مكملاً لميناء العقبة، في إطار ضمان استمرارية التجارة بين البلدين.

الوزير الأردني: اللاذقية عند الحاجة

وفي حديث رسمي لقناة “الرؤيا” الأردنية، في 26 من آذار، قال وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، أن هناك تفاهمات تتيح للأردن استخدام ميناء اللاذقية السوري “عند الحاجة”، ضمن جهود المملكة لتأمين بدائل لوجستية مرنة، وتخفيف تداعيات أي اضطرابات في الملاحة البحرية على الاقتصاد الوطني.

وأشار المومني إلى أن هذا الخيار يشكل جزءًا من استراتيجية تأمين استمرارية التوريد، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف التأمين البحري في البحر الأحمر.

ضغط على حركة الاستيراد البحرية

وكان مجلس الوزراء الأردني قد اتخذ، في آذار الماضي، قرارًا مؤقتًا لتخفيف تأثيرات التوترات الإقليمية على سلاسل التوريد.

وشمل وقف العمل بحصرية استيراد الحاويات عبر ميناء العقبة، ما دفع الحكومة لاحقًا لدراسة تمديد السماح باستيراد الحاويات عبر المنافذ البرية الحدودية.

وتؤكد المصادر الحكومية أنه من المرجح صدور قرار التمديد قريبًا، مع استمرار الظروف الإقليمية وتأمين تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق المحلية.

قدرات الميناءين

يبلغ العمق المائي لميناء اللاذقية نحو 12 مترًا، مع قدرة استيعابية سنوية تصل إلى 3 ملايين طن من البضائع، فيما يستقبل ميناء العقبة أكثر من 5 ملايين طن سنويًا، ما يتيح استيعاب احتياجات الأردن عند أي طارئ.

هذا التنسيق بين الموانئ يضمن مرونة أكبر في حركة الشحن والتصدير والاستيراد، ويشكل خط دفاع استراتيجي ضد أي اضطرابات ملاحية إقليمية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد