قال قائم مقام قضاء الرطبة في محافظة الأنبار العراقية، عماد مشعل، إن 500 إلى 700 صهريج من النفط الأسود العراقي بحمولة 30 طنًا تعبر يوميًا إلى سوريا من خلال منفذ “الوليد” الحدودي التابع للقضاء، والذي يقابله معبر “التنف” من الجانب السوري.
وأضاف مشعل في تصريحات لشبكة “رووداو” العراقية اليوم، الاثنين 13 من نيسان، أن العمل جارٍ في محطة ميناء “بانياس” السوري على إصلاح المضخات لزيادة سرعة تخزين النفط.
وبيّن أن المنفذ يستطيع استيعاب مرور أكثر من ألف شاحنة يوميًا، معللًا سبب قلة عدد الصهاريج التي تمر عبر المعبر إلى تأخر وصول التصاريح التي تصل إلى المنفذ من المركز الوطني العراقي لتصدير النفط.
وأشار مشعل إلى أن الجانب السوري يعمل على زيادة عدد المضخات المخصصة لتفريغ صهاريج النفط الخام العراقي لتسريع عملية التخزين، حيث تبلغ القدرة الحالية للميناء تخزين حمولة 300 صهريج يوميًا.
وكانت أولى قوافل صهاريج مادة “الفيول” النفطية العراقية وصلت إلى الأراضي السورية من خلال منفذ “التنف” الحدودي، متجهة نحو مصفاة بانياس، غربي سوريا، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة السورية، في1 من نيسان الحالي.
وأوضحت وزارة الطاقة، أن الشحنات يجري تفريغها في الخزانات المخصّصة ضمن المصفاة، تمهيدًا لنقلها إلى “مصب بانياس” النفطي وتحميلها على النواقل البحرية المخصّصة للتصدير، وفق الإمكانيات الاستيعابية المتاحة، وبآليات تشغيلية تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية لإدارة هذا النوع من العمليات، وفق تعبيرها.
افتتاح المعبر لمرور القوافلأعلن مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، عن إعادة افتتاح منفذ “التنف – لوليد” الحدودي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي، في 31 من آذار الماضي.
علوش قال إن الافتتاح جاء في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق، مضيفًا أن الخطوة تعكس “تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفّق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية”.
وبحسب وكالة “رويترز“، أبرمت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) عقودًا لتوريد حوالي 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهريًا من نيسان الحالي حتى حزيران المقبل، ليتم نقلها برًا عبر سوريا، وفقًا لوثيقة صادرة عن الشركة اطلعت عليها الوكالة ومسؤولون في قطاع الطاقة العراقي.
وبحسب مصدرين مطلعين على الأمر لم تسمهما “رويترز”، فإن نهاية الحرب في سوريا إلى جانب الحرب الإسرائيلية- الإيرانية، يعني أن الخيار الأفضل الآن هو الأراضي السورية، على الرغم من أنه أكثر تكلفة.
انخفاض الإنتاج في العراقمن جهته، وصف مدير ناحية الوليد العراقية، مجاهد مرضي الدليمي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، في 31 من آذار الماضي، عبور النفط العراقي عبر الأراضي السورية، ب“المؤشر المهم” لتنشيط الحركة التجارية بين البلدين.
وكان العراق ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومن أوائل المنتجين الذين خفضوا إنتاجهم بعد اندلاع الحرب، وفق موقع “الشرق” المتخصص بالاقتصاد.
وتراجع الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من 4.3 مليون برميل سابقًا بسبب امتلاء مرافق التخزين، بحسب ما نقله الموقع عن المتحدث باسم وزارة النفط عبد الصاحب الحسناوي.
كما اضطرت البلاد إلى وقف العمل في المواني النفطية في البلاد بعد استهدافات إيرانية طالت ناقلتي نفط في المياه الإقليمية.
Related


