وصلت شحنة جديدة من الغاز المسال عبر مصب بانياس البحري على متن الناقلة “GAS SERENITY” بحمولة بلغت 11,600 طن متري، وفق ما أعلنته الشركة السورية للبترول.
وقالت الشركة في منشور لها على “فيسبوك” اليوم، الاثنين 13 من نيسان، إن فرق المصب البحري باشرت عمليات الربط والتفريغ مباشرة بعد استكمال الإجراءات الفنية، لضمان وصول الكميات إلى خزانات قسم غاز بانياس بكفاءة وأمان.
وكشفت الشركة عن أن عدة نواقل إضافية انتظرت دورها في التفريغ ضمن برنامج توريد مستمر يهدف إلى تعزيز الاستقرار التشغيلي، وهي: “GAS HELENA” بحمولة 2,031 طنًا متريًا، و”MARKO MARULIC” بحمولة 3,980 طنًا متريًا، و”GAS MILANO” بحمولة 2,671 طنًا متريًا.
كما أكدت السورية للبترول التزامها بضمان تدفق الإمدادات ودعم استقرار قطاع الطاقة.
وبحساب إجمالي الحمولات، تجاوزت الكميات التي وصلت والتي تنتظر التفريغ 20 ألف طن متري من الغاز المسال، في دفعة تعد من أكبر التوريدات التي شهدها الميناء منذ بداية العام.
وكانت الشركة السورية للبترول أعلنت في منشور سابق لها على “فيسبوك“، في 5 من نيسان الحالي، وصول ناقلة الغاز “GAS HELENA” إلى مصب شركة السورية للبترول في بانياس، محمّلة بشحنة تُقدَّر بنحو 2030 طنًا متريًا، حيث باشرت فرق الربط عمليات تفريغ الحمولة إلى خزانات قسم الغاز في المدينة.
عوامل تسهم باستمرار الأزمةيأتي وصول هذه الناقلة في وقت تعاني فيه مناطق متفرقة من سوريا من أزمة في توفر مادة الغاز المنزلي، حيث رصدت عنب بلدي في تقارير سابقة ارتفاعًا في الأسعار وصعوبة في الحصول على أسطوانات الغاز، خاصة في دمشق وريفها وحلب ودرعا ودير الزور.
بدورها، أوضحت وزارة الطاقة السورية سابقًا أن الأزمة تعود بشكل رئيس إلى “خلل في جانب العرض”، مشيرة إلى أن سوء الأحوال الجوية تسبب في تأخر مؤقت لعمليات ربط وتفريغ بواخر الغاز في الميناء، ما انعكس على توفر المادة في بعض المناطق.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي فراس شعبو، في حديث إلى عنب بلدي، إن الأزمة تعود إلى عوامل أعمق تشمل محدودية إنتاج حقول الغاز، والأعطال الفنية، وضعف الاستثمار، وقيود الاستيراد وصعوبات التمويل.
كما أوضح الباحث الاقتصادي محمد السلوم أن قطاع الغاز يعاني إرثًا ثقيلًا من الحرب والعقوبات، شمل تضرر الحقول في وسط سوريا وشبكات النقل ومحطات المعالجة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج والاعتماد على بدائل أعلى تكلفة وأقل كفاءة.
تأتي هذه الجهود المتواصلة لتعزيز إمدادات الغاز عبر المواني السورية في وقت تتجه فيه الحكومة إلى وضع استراتيجية أوسع تهدف إلى مضاعفة الإنتاج المحلي لتحقيق أمن الطاقة، إذ تخطط لمضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي خلال العام الحالي ليصل إلى 15 مليون متر مكعب يوميًا، في مسعى لتحقيق توازن بين الطلب المتزايد والمعروض المتاح في الأسواق المحلية.
وبحسب مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان الشيخ أحمد، بلغ متوسط الإنتاج في عام 2025 نحو 130 ألف أسطوانة يوميًا، وارتفع في شهر كانون الثاني 2026 إلى نحو 200 ألف أسطوانة يوميًا بشكل متوسط، بينما قُدّر الاحتياج الطبيعي بنحو 170 ألف أسطوانة يوميًا.
وكان ميناء بانياس النفطي استقبل خلال آذار الماضي عدة نواقل غاز، في إطار خطة هدفت إلى تأمين المادة بشكل مستمر وتلبية احتياجات السوق المحلية.
Related


