عنب بلدي - 4/13/2026 9:57:06 PM - GMT (+2 )
تنتظر الهيئة الوطنية العدالة الانتقالية بدء انعقاد مجلس الشعب، المزمع تشكيله، لعرض مسودة القانون الذي أعدّته الهيئة تمهيدًا لإقراره.
جاء ذلك وفق ما ذكرته الهيئة في جلسة حوارية عقدتها بمحافظة حلب اليوم، الاثنين 13 من نيسان، وحضرتها عنب بلدي، وضمت محامين وناشطين وصحفيين ووجهاء من المدينة.
وقال رئيس الهيئة، عبد الباسط عبد اللطيف، إن هيئة العدالة ستصدر تقريرها الأول خلال الأيام المقبلة، والذي يتضمن عملها خلال الأشهر الستة الأولى منذ تاريخ إنشائها.
وستعرض اللجنة التقرير على الرئيس السوري، أحمد الشرع، وبعد انعقاد مجلس الشعب، ستعرض الهيئة عليه تقارير دورية كل ستة أشهر بشأن عملها.
وأضاف أن إقرار قوانين العزل السياسي والإداري قيد المناقشة، وستعرض على مجلس الشعب حال انعقاده.
1500 ضابط قيد الاعتقالكما كشف عبد اللطيف أن 1500 ضابط من النظام السابق، قيد الاعتقال، بينهم طيارون.
وقال إن المحاكمات متعطلة على قوانين العدالة الانتقالية، التي ينتظر اعتمادها بعد إقراره من مجلس الشعب.
تخص هذه القوانين محاسبة الجرائم الجسيمة، أما بقية الملفات يتم العمل عليها عن طريق مسار السلم الأهلي، وفق رئيس الهيئة.
وتتضمن المسودة إقرار قانون الإعدام، لكن عبد اللطيف أشار إلى أن بعض الدول عرضت إلغاء العقوبة بغرض المساعدة وبإمكانية تسليم المطلوبين إلى سوريا.
ودعا عبد اللطيف، خلال الجلسة، أعضاء المجلس، إلى جعل ملف العدالة الانتقالية من أولى الأولويات، بعد انعقاده وبدء مناقشاته.
“صندوق جبر الضرر”قالت الهيئة خلال الجلسة، إن إجراءات جبر الضرر قيد الصياغة، ويتعلق إطلاقها باستطلاع تجريه مع المتضررين وذويهم، لتحديد ماهية التعويض المادي والمعنوي.
وبما يتعلق بهذا الملف، أوضحت الهيئة أن أكبر تحدٍ يواجهها هو تمويل “صندوق جبر الضرر”، مشيرة إلى الوضع الاقتصادي المتهالك الذي تعانيه الدولة، وضعف الميزانية.
وأشارت اللجنة إلى إمكانية تمويل الصندوق من الأموال المستردة من شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، مثل رجل الأعمال محمد حمشو.
كما نوهت إلى تمويل الصندوق بالأموال “المنهوبة” والتي يتوقع استردادها من المرتبطين بالنظام السابق، والفارين إلى خارج سوريا.
وفي ذات السياق، أكد عبد اللطيف أن أي تسوية مالية لا تشمل إعفاء من المحاسبة.
المرسوم “20”كان الرئيس السوري، الشرع، أصدر في 17 من أيار 2025، المرسوم رقم ”20″ القاضي بتشكيل ”الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، وذلك استنادًا إلى أحكام إعلان الدستوري والصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية.
ونص المرسوم على تشكيل هيئة مستقلة تعنى بكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي تسبب بها النظام السابق، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية.
وبحسب ما ذكرته الهيئة خلال الجلسة اليوم، بدأ عملها في 25 من آب 2025، ويتعلق بالفترة الزمنية الممتدة ما بين عام 1970، أي منذ تولي الرئيس الأسبق، حافظ الأسد، الحكم، وحتى تاريخ سقوط النظام، في 8 من كانون الأول 2024.
“مجزرة النهر” وعاطف نجيبيتعلق أول أعمال الهيئة بـ”مجزرة نهر قويق”، التي جرت بمدينة حلب، في 29 من كانون الثاني 2013، وفق ما كشفته الهيئة اليوم.
واستيقظ الأهالي ذلك اليوم على تدفق جثث تطفو على نهر قويق، قادمة من مناطق سيطرة النظام، حيث وصل عددها إلى 221 جثة.
ويعد ناشطو مدينة حلب الحادثة بـ”أفظع المجازر” التي شهدتها المدينة.
وأجمع حينها ناشطون وإعلاميون عاملون على الأرض، على مسؤولية النظام السابق عن تلك “المجزرة”، على اعتبار أن الكثير من ذوي جثث الضحايا، قالوا إن أبناءهم كانوا معتقلين في الفروع الأمنية.
من جانب آخر، كشف رئيس الهيئة، عبد اللطيف، عن إعلان مرتقب يتعلق بمحاكمة عاطف نجيب، ابن خالة الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، والذي تسبب بانتفاضة أهالي درعا، التي فجرت الثورة السورية.
واعتقلت الحكومة السورية العديد من رؤوس النظام السابق، منذ توليها الحكم، أبرزهم نجيب ووسيم الأسد.
كما سبق أن عرضت وزارة العدل مقاطع مصورة توثق تحقيقًا مع عدد من رموز النظام، إلا أن أي محاكمة لم تجرِ حتى الآن.
الحقوقي والمتخصص بالعدالة الانتقالية، منصور العمري، طالب بإيقاف أي محاكمات بحق المتهمين، من رموز النظام السابق، ريثما يناقش القانون الحالي.
ودعا العمري، خلال حديث سابق إلى عنب بلدي، إلى تعديل القانون أو تشكيل محكمة هجينة تعتمد القانون الدولي والوطني، ويتضمن نظامها الداخلي “جرائم الحرب” و”الجرائم ضد الإنسانية”، لحماية الحقوق والعدالة الانتقالية بتعريفها الواسع.
Related
إقرأ المزيد


