عنب بلدي - 4/14/2026 9:47:13 PM - GMT (+2 )
عقدت محافظة حلب اليوم، الثلاثاء 14 من نيسان، ندوة لعرض المرحلة الأولى من مشروع “حلب الكبرى”، التي تضمنت إطلاق الإصدار التجريبي من المخطط التوجيهي، والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتضمنت الندوة التي حضرتها عنب بلدي محورين رئيسين، الأول عن مسار إنجاز مشروع “حلب الكبرى” وخطة التنمية المحلية والتكامل مع الوحدات الإدارية، في حين ناقش المحور الثاني الاستجابة الطارئة، والتحديات والحلول للتجمعات العمرانية ومناطق التوسع ومآلاتها المستقبلية.
وأشار القائمون على المشروع إلى دور “لجنة الإنجاز” المعنية بالتنسيق مع الوزارات، لا سيما وزارة الإسكان.
كما ناقشوا في المحور الثاني مشاريع الجمعيات السكنية وواقعها التنظيمي والقوانين والإجراءات الناظمة للمخططات التنظيمية.
الانتقال إلى المرحلة الثانيةخبير التخطيط الحضري في محافظة حلب ومدير محور إعادة الإعمار في منظمة “التنمية السورية”، الدكتور بشار سويد، قال إن مشروع “حلب الكبرى” له بعدان، الأول استراتيجي ويتعلق بالتخطيط الحضري المستقبلي لمحافظة حلب بالكامل.
ويتضمن البعد الثاني استجابة عمرانية طارئة للتدخلات وأهم الملفات والقضايا التي تضغط على المحافظة من الاحتياجات الشعبية، مثل الإسكان وعودة النازحين والمهجرين.
وأوضح سويد لعنب بلدي أن الهدف من المخطط التنظيمي هو إيجاد حلول تنفيذية لإسكان السكان، مشيرًا إلى أنه قبل هذه الخطوة يجب معرفة محاور التنمية بأي اتجاه، وأين ستكون وما نوعها، زراعية أو صناعية أو تجارية أو تعليمية.
وتبنى هذه المحاور من خلال مشروع “حلب الكبرى”، ولاحقًا بالتشارك مع المجالس المحلية ولجان الأحياء والمجتمع المدني للوصول إلى تحديد الاحتياج، وبناء يتم تصميم المخطط التنظيمي موضحًا أنه الأداة التنفيذية للعمران.
وبحسب سويد، فإن المرحلة التي وصل إليها القائمون على المشروع هي المرحلة الأولى، وهي الإصدار التجريبي للمخطط التوجيهي.
وتمت مواءمته على المستوى الوطني للتخطيط إضافة إلى مواءمته مع الوزارات المعنية، مثل وزارات الإدارة المحلية والإسكان والثقافة التي هي معنية بالآثار والمتاحف، إضافة إلى مكتب الاستثمار وكل المعنيين في الإدارات العليا.
ووفق خبير التخطيط الحضري، سويد، فإن القائمين على المشروع جاهزون للانتقال إلى المرحلة الثانية، والتي تتضمن إصدار مخططات توجيهية ضمن الوحدات الإدارية المحلية ثم الانتقال إلى مخططات تنظيمية تفصيلية.
ورشات تخصصية في المرحلة الثانيةمن جانبه، أوضح منسق رؤية مشروع “حلب الكبرى” وعضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب، المهندس علاء الدين الجابري، أنه ضمن المرحلة الثانية، سيقيم القائمون على المشروع عدة ورشات تخصصية لكل منطقة، لضمان مخطط تنظيمي وتوجيهي يتناسب مع كل حالة وبحسب احتياجاتها، وأن تكون ضمن خطة التنمية لكل وحدة إدارية.
وتهدف هذه الخطوة إلى وجود تكامل على مستوى المحافظة وأن تكون الميزة التنافسية، سواء كانت صناعية أو تعليمية موزعة على كل الوحدات الإدارية.
وحول الجدول الزمني، أوضح الجاري أنهم ضمن خطة استجابة طارئة سيسرعون عملية إصدار المخططات التوجيهية للوحدات الإدارية، التي تحتوي على توسعات سكنية.
كما سيضعون بعض المخططات لتوسعة بعض مجالس المدن التي تحتاج إلى توسعة، وفق المعايير الأساسية، حيث سيكون لكل منطقة برنامج زمني بحسب احتياجها وحسب إمكانية التنفيذ.
“رؤية شاملة”حضر الندوة مسؤولون عن الكتل ضمن مدينة حلب، إضافة إلى مسؤولي مناطق ومجالس محلية وممثلين عن نقابات معنية وأعضاء في مجلس الشعب.
وتسعى محافظة حلب لتنفيذ ما تصفه بـ”الرؤية الشاملة للتنمية الحضرية”، ضمن إطار مشروع “حلب الكبرى” الذي يهدف، بحسب القائمين عليه، إلى تحقيق تنمية عمرانية متوازنة في المدينة بعد سنوات من الدمار والإهمال.
ويأتي المشروع في وقت لا تزال فيه معظم الأحياء المتضررة، خصوصًا شرقي المدينة، تعاني من ضعف الخدمات الأساسية، وغياب خطط واضحة لإعادة الإعمار على الأرض، ما أثار تساؤلات السكان حول الأولويات التي تستند إليها هذه المشاريع.
أكثر المدن تضررًاتعد مدينة حلب أكثر المدن دمارًا خلال السنوات السابقة، بفعل قصف النظام السابق بالبراميل المتفجرة وقذائف المدفعية.
وفي حين تحتاج سوريا إلى 216 مليار دولار، لإعادة إعمارها، تشكّل محافظات حلب وريف دمشق وحمص، المناطق الأكثر تضررًا من حيث إجمالي الأضرار، وفق تقرير للبنك الدولي، صدر في 21 من تشرين الأول 2025.
وبحسب أطلس نشره معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب (UNITAR) في 16 من آذار 2019، شهدت محافظة حلب أكبر نسبة دمار في سوريا.
ووفق البحث الأممي، فإن 4773 مبنى في حلب مدمر كليًا، و14680 مبنى مدمر بشكل بالغ، و16269 مدمر بشكل جزئي، ليبلغ مجموع المباني المتضررة 35722.
ووفق تقرير أصدرته وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN Habitat)، في 27 من آذار الماضي، تضرر 197,133 مسكنًا بنسب متفاوتة، وبنسبة إجمالية 58.7%.
وتضررت 1,477 مدرسة بين دمار كلي أو جزئي بنسبة إجمالية بلغت 50% تقريبًا من مدارس المحافظة.
وفي القطاع الصحي، بلغت عدد المستشفيات المتضررة تسعًا بنسبة 17.6%.
وفي حين طالت الأضرار 1,118 مسجدًا بنسبة بلغت 29.8%، شهدت الكنائس أضرارًا بلغت 11 كنيسة بنسبة بلغت 14% من إجمالي دور العبادة المسيحية في المحافظة.
وبلغت عدد الأفران المتضررة 91 فرنًا، بدرجات متفاوتة من الضرر، وبنسبة 30.5%.
Related
إقرأ المزيد


