إزالة 2.1 مليون متر مكعب من الأنقاض في سوريا
عنب بلدي -

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا بالتعاون مع عدد من الشركاء الأساسيين، عن إزالة أكثر من 2.1 مليون متر مكعب من الأنقاض (ما يعادل 3.15 مليون طن تقريبًا).

وأوضح البرنامج أن عودة السوريين النازحين بعد أكثر من عقد من الصراع، يُمثّل حدثًا تاريخيًا مهمًا، يحمل في طياته فرصًا وتحديات ملحة.

وأشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن العديد من المدن، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس والطرق ومحطات توليد الطاقة، قد تعرضت لأضرار جسيمة ومنها تم تدميرها بالكامل.

كما أكد البرنامج على ضرورة إزالة الألغام الأرضية والمتفجرات قبل أن يتمكن السكان من العودة إلى منازلهم، ويبدأ المزارعون في استئناف زراعة المحاصيل، وتبدأ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل البنية التحتية.

كما كشف البرنامج عن عودة أكثر من 1.6 مليون شخص إلى سوريا في العام الماضي.

التوعية بالمخاطر

أفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، أن العمال يتلقون تدريبًا على التوعية بالمخاطر، فيما يتلقى الأطفال دروسًا حول كيفية التعرف على التهديدات المتفجرة وتجنبها.

فيما تواصل الشراكات، بما في ذلك السلطات الوطنية المعنية بالأعمال المتعلقة بالألغام، ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومؤسسة “هالو ترست” المتخصصة في إزالة الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة من من مناطق النزاع، وغيرها، دعم هذه الجهود، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

تدوير الأنقاض في الشمال السوري

كشف البرنامج عن إعادة تدوير تدوير 257 ألف طن من الأنقاض، في شمال غربي سوريا.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب البرنامج الإنمائي، بهدف استخدام الأنقاض المعاد تدويرها في إعادة تأهيل الطرق والساحات العامة وغيرها من المناطق.

فيما يخطط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا لإزالة أكثر من 550 ألف متر مكعب من الأنقاض في أربع محافظات، في عام 2026.

توسيع عمليات البرنامج

وسّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نطاق عمله في جميع المحافظات السورية، بالتعاون مع جهات فاعلة وطنية ومحلية لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش سبل العيش، وتعزيز المؤسسات.

وأظهر تقرير البرنامج للعام 2025، باستفادة نحو 8.9 مليون شخص من دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع عودة الخدمات إلى طبيعتها، وإعادة فتح الأسواق، وعودة الاستقرار.

وكشف التقرير عن حشد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا أكثر من 213 مليون دولار أمريكي مقارنة بـ 22 مليون دولار أمريكي فقط في عام 2024.

وذلك لدعم الأولويات الوطنية لسوريا في تعزيز المؤسسات العامة، واستعادة الخدمات الأساسية، وتقديم الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سوريا، والتي تُعتبر المحرك الأساسي للاقتصاد السوري.

وفي عام 2025، وسّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نطاق تدخلاته في مجال التعافي الاقتصادي، وقد تم إنشاء وإعادة إحياء 532 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، بينما وفر البرنامج فرص عمل لـ 31,409 أشخاص.

وكشف التقرير أيضًا عن استفاد ما يقرب من 9 ملايين شخص من تحسين فرص الحصول على المياه والكهرباء والصحة والتعليم والخدمات البلدية.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير البرنامج مبادرة صندوق قطر للتنمية، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي بلغت 760 مليون دولار أمريكي، وساهمت في توفير الغاز الطبيعي، وتوليد ما يصل إلى 800 ميغاواط من الكهرباء يوميًا.

كما أعاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تأهيل 41. 4 كيلومترًا من شبكات الكهرباء ومحطات التحويل، وجرى تركيب 34 محولًا كهربائيًا في حلب واللاذقية وحمص وحماة والسويداء والحسكة ودمشق وريف دمشق.

فيما جرى إصلاح وتحديث شبكات المياه والصرف الصحي في ريف دمشق وحمص وحماة.

وشمل الدعم المقدم للمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وفقًا للتقرير، إعادة التأهيل، وتوفير المعدات، ودمج حلول الطاقة المتجددة لضمان استمرارية الخدمة.

برنامج العمل الحالي

أوضح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا من خلال التقرير أن أبرز ما يجري العمل عليه حاليًا هو:

– إعادة تنشيط 8 أسواق رئيسية ومناطق صناعية في حلب ودمشق وحمص وإدلب، ودير الزور ودرعا واللاذقية، بما يُسهم في استعادة التجارة المحلية وتوفير فرص العمل.

-إعادة تأهيل 31 مخبزًا في ثماني محافظات.

– تأهيل 6 مرافق إنتاجية رئيسية في طحن القمح، وتصنيع الأغذية، وإنتاج الأسفلت، وغيرها.

– دعم 1745 مؤسسة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر، وتوفير التدريب التقني والمهني لأكثر من 3000 مستفيد، مع إعادة تنشيط وتأهيل 14 مركز تدريب وتزويدها بمناهج وأدوات حديثة وكوادر مدربة.

– دعم الابتكار وريادة الأعمال والمشاريع المجتمعية.

– تأهيل 33 مركزًا للرعاية الصحية الأولية وخمسة مستشفيات، منها 18 منشأة تعمل بالطاقة الشمسية.

– تحسين خدمات الرعاية الصحية التخصصية، بما في ذلك تأمين الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة، لأكثر من 680 شخصًا من ذوي الإعاقة.

– إعادة تأهيل 40 مدرسة.

– جمع ونقل ما يقارب 90,000 طن من النفايات الصلبة.

– إعادة تأهيل ما يقارب 164 كيلومترًا من شبكات الكهرباء ذات الجهد المنخفض، وتركيب 81 محولًا كهربائيًا، لإعادة التيار الكهربائي إلى المنازل والمرافق الإنتاجية.

– تجهيز وإعادة تأهيل 3 آبار مياه شرب ومحطات ضخ، بما في ذلك أنظمة الطاقة الشمسية، مع إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي.

– استعادة 5000 هكتار من الغابات المتدهورة ووضع 4600 هكتار من الأراضي الزراعية تحت إدارة محسنة للأراضي.

-توفير المواد لأكثر من 900 مزارع، بما في ذلك البذور والأسمدة والأدوات والدواجن.

– تدريب المزارعين ورواد الأعمال على الزراعة الذكية مناخيًا.

– توفير فرص عمل لما لا يقل عن 136 شخصًا من ذوي الإعاقة، وتقديم مساعدات نقدية لـ 195 شخصًا منهم.

ما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو شبكة الأمم المتحدة المعنية بالتنمية العالمية، وهو منظمة تدعو إلى التغيير وربط البلدان بالمعارف والخبرات والموارد بهدف مساعدة الشعوب على بناء حياة أفضل.

يسعى المكتب، من خلال أنشطته، إلى دعم العمل في مجالات التنمية المستدامة، والحكم الديمقراطي وبناء السلام، و بناء القدرة على مواجهة المناخ والكوارث، وتمكين المرأة، ومجتمعات المعرفة، وفيروس نقص المناعة البشرية والتنمية، والطاقة والبيئة، والشباب.

Related



إقرأ المزيد