تظاهر عدد من مالكي الأفران الخاصة في درعا جنوبي سوريا اليوم، الأربعاء 15 من نيسان، احتجاجًا على رفع الدعم عن مادة المازوت، وارتفاع أسعار الطحين والخميرة والأكياس.
وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا بأن العشرات من مالكي الأفران، نفذوا وقفة احتجاجية أمام المجمع الحكومي في مدينة درعا جنوبي سوريا، تنديدًا بالقرار الحكومي القاضي برفع الدعم عن المحروقات.
ونقل المراسل عن عدد من مالكي الأفران أنهم تلقوا تبليغات شفهية تفيد بإلغاء دعم المازوت وشرائه بالسعر الحر، بالإضافة إلى رفع سعر الطن من الطحين بمقدار 150,000 ليرة سورية قديمة، أي نحو 11.3 دولار أمريكي، بحسب سعر صرف السوق السوداء.
وقال عمر الرشيدات، وهو مالك فرن في بلدة الكرك الشرقي ومشارك في الوقفة، إنهم كانوا يحصلون على المازوت بسعر مدعوم قدره 7500 ليرة لليتر الواحد، أي نحو 0.56 دولار، وفق سعر الصرف لحظة كتابة الخبر.
وأضاف أنهم قابلوا، الثلاثاء، مدير مكتب وزير التجارة الداخلية للاحتجاج على رفع أسعار الطحين، ليتفاجؤوا بعد عودتهم من دمشق بقرار إلغاء دعم المحروقات.
مالكو أفران: “خسارة محققة”من جهته، ذكر يوسف الحاج علي، وهو مالك فرن، أن تقلبات سعر الصرف تؤثر بشكل مباشر على أسعار المحروقات والخميرة وأكياس النايلون، ما يكبّد الأفران خسائر محققة.
كما أشار إلى أن مديرية حماية المستهلك أبلغتهم شفهيًا بتخفيض وزن ربطة الخبز بمقدار 50 غرامًا، مؤكدًا أن هذا الإجراء يتطلب قرارًا رسميًا، لأن المواطنين يحمّلون أصحاب الأفران مسؤولية نقص الوزن.
وقال خالد النادر وهو مالك فرن، لعنب بلدي، إن قرارات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد تتسبب في خسائر مالية لأصحاب الأفران، مما يدفعهم للتوقف عن الاستمرار في إنتاج الخبز.
وأضاف أن دعم المحروقات وأسعار الطحين كان الضمان الوحيد للحفاظ على سعر الخبز، مشيرًا إلى أن أرباحهم كانت ضئيلة أصلًا، متسائلًا :”كيف الحال بعد إلغاء الدعم؟”.
كما أشار خالد إلى أن مطالبهم كانت تتركز سابقًا على دعم مادتي الخميرة وأكياس النايلون، إلا أن قرار الوزارة بتحرير سعر المازوت أدخل مادة الخبز في سوق المضاربة.
ومع ثبات سعر الخبز، أصبح أصحاب الأفران يواجهون خسائر محققة، وفق خالد.
117 فرنًا في ريف درعايضم ريف درعا 117 مخبزًا، منها ستة أفران آلية تتوزع في درعا وطفس وجاسم وبصرى الشام والصنمين.
وبعد سقوط النظام السوري السابق، ألغت الحكومة العمل بـ”البطاقة الذكية” ورفعت سعر ربطة الخبز من 400 إلى 4000 ليرة سورية.
وفي 15 من شباط الماضي، دعم برنامج الأغذية العالمي (WFP) مادة الخبز، حيث كانت تُباع الربطة بسعر 2500 ليرة سورية، ثم عاودت السعر للارتفاع إلى 4000 ليرة سورية، وذلك بعد انتهاء فترة الدعم التي استمرت شهرًا ونصفًا.
وفي شباط 2025، قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن سوريا بحاجة إلى أكثر من 50 عامًا لاستعادة مستوياتها الاقتصادية التي كانت عليها قبل الحرب.
وبحسب التقرير، تسببت 14 سنة من الحرب في تأخير التقدم الاقتصادي والاجتماعي لنحو 40 عامًا، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 50%، بينما ارتفعت معدلات الفقر من 33% قبل الحرب إلى 90% حاليًا، وبلغت نسبة الفقر المدقع 66%.
Related


