رفض الناشطون الداعون إلى اعتصام “قانون وكرامة” غدًا الجمعة، في دمشق، حملات التخوين وتصنيفهم على أنهم مؤيدون لنظام الأسد أو لأطراف أخرى في سوريا.
وذكرت الصفحة الرسمية لاعتصام “قانون وكرامة” اليوم، الخميس 16 من نيسان، أنه مع بدء الدعوة للاعتصام في ساحة الشهيد يوسف العظمة بدمشق، لوحظ حراكًا مجتمعيًا واسعًا وجدلًا صحيًا بين مؤيدين ومعارضين لفكرة الاعتصام.
وأضافت الصفحة في بيان، أن هذا الحوار والاختلاف في الآراء يعتبر مكسبًا وطنيًا ونجاحًا أوليًا تحقق حتى قبل أن بدء الاعتصام على الأرض.
ومع ذلك، وبالتوازي مع هذا التفاعل الإيجابي، بحسب البيان، تم رصد حملات تخوين وافتراءات تسعى لتشويه غايات هذا التحرك. وبناء عليه، أوضحت النقاط التالية:
- الاعتصام يُنظم من قبل شباب سوريين داخل البلاد، يعيشون همومها وتفاصيلها اليومية، ويُعتبر تحركًا عفويًا بعيدًا عن أي تأثير خارجي، تحت عناوين عريضة “قانون وكرامة” والشعار الأساسي “بدنا نعيش”.
- الدعوة مفتوحة لكل لجميع السوريين بغض النظر عن المواقف السياسية أو القناعات الشخصية، وتشمل أيضًا الجمهور المؤيد للسلطة الذي يرى في القرارات الاقتصادية الأخيرة، ولا سيما رفع أسعار الكهرباء، ظلمًا لا يمكن الصمت عنه، فالوجع واحد، والمطالبة بحق العيش بكرامة هي حق للجميع.
- رفضت الصفحة تهمة “فلول النظام السابق”، مشددة على أن مطالبها تتعدى رحيل سلطة الأسد البائدة إلى الدعوة لتغيير السياسات والممارسات التي عذبت السوريين لعقود، وما زال بعضها مستمرًا حتى اللحظة.
- كما تم التأكيد على أن المصدر الرسمي الوحيد لهذا التحرك هو الصفحة المعتمدة على “فيسبوك”، وأن المنظمين غير مسؤولين عن أي صفحات أخرى أو شعارات قد تروج باسمهم.
كما جددت الدعوة لكل المتضررين من السياسات الجائرة للمشاركة في الاعتصام، مشددة على ضرورة التمسك بأعلى درجات السلمية والرقي في التعبير، والحفاظ على الممتلكات العامة ونظافة مكان الاعتصام، والالتزام التام بالتعليمات التنظيمية للاعتصام.
مطالب الاعتصامأصدرت الناشطون والمنظمون لاعتصام “قانون وكرامة” في دمشق، بيانًا أوضحوا فيه جملة من المطالب الأساسية والملحّة للاعتصام:
- التزام السلطات الانتقالية بمهامها وصلاحياتها في قيادة العملية الانتقالية، والعمل على تهيئة عملية انتقال سياسي حقيقية قائمة على حوار وطني جامع للوصول إلى الانتخابات، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الجرائم، وإطلاق المحاسبة غير القضائية ضمن الإدارات العامة بدلًا من التسريح التعسفي.
- رفض إعادة إنتاج النظام البائد وتعويم شخصياته وإلغاء التسويات مع رجاله الذين ساهموا في مقتلة الشعب السوري، والتوقف عن تعويم فلول الأسد وتسليمهم مناصب رسمية.
- توسيع المشاركة السياسية من خلال انتخابات حرة للمجالس المحلية والنقابات، وتفعيل دور الأحزاب ورفض احتكار السلطة من قبل أي جهة.
- تطبيق الحوكمة الرشيدة من خلال اعتماد الكفاءة والنزاهة والشفافية وإيقاف فوضى التعيينات والصلاحيات، ومكافحة الفساد، وضمان قضاء مستقل وشفاف وعادل.
- تحقيق العدالة المعيشية عبر وقف رفع الأسعار قبل تصحيح الأجور، وضبط الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وربط الرواتب بمستوى المعيشة.
- حماية الخدمات الأساسية (الكهرباء، المياه، الصحة، التعليم) باعتبارها حقوقًا عامة، وضمان الوصول العادل إليها دون خصخصتها.
- إنصاف المتضررين اجتماعيًا وحماية الحقوق عبر دعم المتقاعدين، ودعم الفئات الأكثر هشاشة كالنساء، والأطفال المشردين، وأهالي الضحايا والناجين.
- دعم التجار والصناعيين والحرفيين والمياومين وأصحاب المهن الحرة وعدم التعدي على أرزاقهم وعقاراتهم وممتلكاتهم.
- إيقاف خطط إعادة الإعمار والاستثمار التي تسلب حقوق الأهالي والمهجرين بالشراكة مع الذين كانوا شركاء في تهجيرهم وضمان عودة آمنة وكريمة للمهجرين.
- صون الحقوق والحريات بما يشمل حرية التعبير والتجمع، وتجريم خطاب الكراهية والانقسام وتعزيز الوحدة المجتمعية برفض الطائفية والتمييز، ومراجعة القوانين التمييزية بين أي فئة مجتمعية وأخرى.
وأثارت الدعوات جدلًا واسعًا على مواقع التواصل، بين من يرى أن الدعوات مدفوعة من الخارج، ومن فرقاء سياسيين وعسكريين في سوريا، من أبرزهم فلول النظام السابق، أو أنصار الشيخ حكمت الهجري في السويداء، أو “قوات سوريا الديمقراطية”.
بينما يراها فريق آخر تعبر عن مطالب معيشية وحقوقية محقة، تتقاطع مع أهداف الثورة السورية التي انطلقت عام 2011.
وأجرت عنب بلدي استطلاعًا للرأي حول الدعوات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة في الوقفة، وتباينت مواقف السوريين حولها بين الدعم والرفض.
Related


