عقيربات.. مركز يتيم لـ60 ألف نسمة ومشوار العلاج 80 كيلومترًا
عنب بلدي -

باشرت مؤسسة الاستجابة الطارئة أعمال ترميم المركز الصحي في بلدة عقيربات بريف حماة الشرقي، ضمن حملة “فداء لحماة”، بهدف دعم القطاع الصحي وتحسين مستوى الخدمات الطبية في المنطقة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز عودة الأهالي إلى قراهم بعد سنوات من النزوح.

ولا يزال أهالي المنطقة، الذين أنهكتهم سنوات النزوح، ينتظرون اكتمال الترميم وتشغيل المركز بكامل طاقته، في ظل معاناة يومية لتأمين الخدمات الصحية. ويضطر بعضهم إلى قطع مسافات تصل إلى 80 كيلومترًا لتلقي العلاج في مشافي حماة أو سلمية، فيما يعتمد آخرون على مستوصف واحد يعمل فيه ممرضة واحدة فقط.

مأساة صحية مستمرة رغم بدء الترميم
تعاني قرى عقيربات ونواحيها من غياب شبه كامل للخدمات الطبية، إذ لا توجد مستشفيات أو مراكز إسعاف في الناحية، ما يهدد حياة آلاف العائدين، وفق ما قال مختار قرية المكيمن، مصطفى حسين.

وأضاف المختار لعنب بلدي أن المنطقة تفتقر إلى أي مركز صحي، وأن أي حالة طارئة تستدعي السفر نحو 50 كيلومترًا إلى مستشفيات مدينة سلمية، أو 80 كيلومترًا باتجاه مدينة حماة.

بدوره، قال فيصل المحمود، أحد سكان قرية حمادة عمر، في حديث إلى عنب بلدي، إن إعادة تأهيل المركز الصحي يجب أن تتم “بأسرع وقت ممكن”، مشيرًا إلى افتقار المنطقة إلى أي مشفى أو مركز صحي قريب.

وطالب المحمود بتزويد المركز بسيارة إسعاف وكوادر طبية وتمريضية، إضافة إلى الأدوية اللازمة، فور إعادة تشغيله.

من جهته، قال رئيس بلدية عقيربات، حافظ الحمود، لعنب بلدي، إن المنطقة تفتقر إلى المنشآت الطبية والكوادر الصحية، ويقتصر القطاع على مستوصف واحد يحتاج إلى إعادة تأهيل، وتعمل فيه ممرضة واحدة فقط.

وأضاف أن هناك خطة سابقة لترميم المستوصف ضمن حملة “فداء لحماة”، وقد باشرت الجهات المعنية تنفيذ أعمال الترميم.

المركز يخدم 80 قرية بنحو 60 ألف نسمة

أوضحت رشا مغمومة، من دائرة الدراسات الهندسية في مديرية صحة حماة، في حديث إلى عنب بلدي، أن مركز عقيربات الصحي يخدم 80 قرية محيطة تفتقر إلى المراكز الصحية، ما يجعله النقطة الطبية الوحيدة المتاحة لهم.

وأضافت أن عدد السكان المستفيدين من المركز، في بلدة عقيربات والقرى التابعة لها، يبلغ نحو 60 ألف نسمة.

وتبلغ مساحة المركز 400 متر مربع، وهو قيد التجهيز بالخدمات والمعدات اللازمة، وهي مساحة كافية حاليًا لتلبية الاحتياجات، بحسب مغمومة، التي أشارت إلى مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة في تصميمه.

وحول إمكانية إنشاء مراكز جديدة، قالت إنه لا يمكن بناء مراكز في القرى الأخرى حاليًا، بسبب عدم توفر أراضٍ مخصصة للقطاع الصحي، لافتة إلى وجود مناطق قريبة جغرافيًا، مثل مفكر وبري شرقي، لكنها تبعد نحو ساعة بالسيارة عن المركز.

تقييم ميداني وإشراف مشترك

ذكرت مغمومة أنه جرت زيارة الموقع قبل بدء المشروع، وتقييم الوضع بشكل دقيق، وإعداد دراسة فنية شاملة.

وأضافت أنه جرى التعاقد مع حملة “فداء لحماة” لإعداد الدراسة والإشراف على التنفيذ، إلى جانب متابعة من لجنة في مديرية صحة حماة، ما أدى إلى إشراف مشترك ومعالجة المشكلات المرتبطة بالعمل.

وأشارت إلى أن المشروع لم يواجه تحديات هندسية، لكنه تأخر بسبب الإجراءات مع المنظمة، إضافة إلى صعوبات في توفر اليد العاملة نتيجة بُعد المنطقة عن المدينة.

كوادر وتجهيزات.. ملامح المرحلة المقبلة

قالت مغمومة إنه سيتم التعاقد مع أطباء جدد، وتزويد المركز بالأجهزة الطبية والأدوية، مشيرة إلى أن العمل الحالي يقتصر على إعادة التأهيل، في ظل عدم توفر أجهزة طبية حاليًا.

وأكدت اعتماد اليد العاملة من أبناء المنطقة بالتنسيق مع الجهة المنفذة، مضيفة أن المركز سيضم معظم الخدمات الصحية الأساسية بعد تشغيله.

وعن التمويل، أوضحت أن الميزانية مقدمة بالكامل من حملة “فداء لحماة”، بينما تتولى مديرية الصحة الإشراف على الكميات وصرفها، في حين تتكفل المنظمة بالجوانب المالية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد