عنب بلدي - 4/17/2026 11:00:08 AM - GMT (+2 )
قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن سوريا جادة بالحصول على نوع من الاتفاق الأمني مع إسرائيل يحافظ على استقرار المنطقة، في وقت يركز فيه على تقديم سوريا كعقدة لإمدادات الطاقة والتجارة في المنطقة.
ونفى الشرع أن تكون المفاوضات مع إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة بسبب إصرارها على التواجد على الأراضي السورية، بحسب ما نقلت عنه وكالة “الأناضول” التركية، الخميس 16 من نيسان.
وأضاف الرئيس السوري، على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، إن “إسرائيل قابلت سوريا بوحشية، واحتلت جزءًا من الأراضي المحاذية للجولان المحتل”. في المقابل اختارت دمشق “طريق الدبلوماسية، وإقناع المجتمع الدولي بالمساعدة حتى لا تتأزم الأمور”.
بدوره، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، إن الرئيس الشرع أكد أنه لا يريد الدخول في حرب مع إسرائيل، ولم يتم إطلاق أي صاروخ من سوريا باتجاهها.
سوريا تحلت بالذكاء في عدم الانخراط بمعارك مع إسرائيل بعد أحداث “7 أكتوبر” (عملية طوفان الأقصى)، بحسب براك، معتبرًا أنه حان الوقت لاستئناف المحادثات بين سوريا وإسرائيل.
دور سوريا بخطوط الإمدادوحول الدور الذي يمكن أن تلعبه سوريا بخطوط الإمداد البديلة بعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أوضح الرئيس الشرع أن سوريا أشارت إلى إعادة استثمار الموقع الاستراتيجي لها منذ وصوله إلى دمشق العام الماضي.
لكن الناس شعرت بالحاجة إلى هذا الموقع بشكل أكبر بعد اندلاع الحرب التي حصلت في إيران، وخاصة تضرر العالم من انقطاع إمدادات الطاقة، وفقًا للشرع.
واعتبر أن سوريا تمثل ممرًا آمنًا وطريقًا بديلًا لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، وخاصة الربط الذي يجري ما بين الخليج العربي وما بين تركيا ومن خلال سوريا والأردن أيضًا في نفس الوقت.
وأشار إلى أن إطلالة سوريا على البحر المتوسط بهذا الطريق، يشكل صلة وصل جيدة وممتازة وآمنة ما بين سلاسل توريد ما بين الشرق والغرب، وأيضًا إمدادات الطاقة.
وجرى بالفعل بداية لهذا الأمر باتفاق مشترك بين سوريا والعراق وتم بدء تصدير المواد النفطية العراقية من خلال الموانئ السورية.
ويعتقد الشرع أن العلاقات تساعد بشكل كبير اليوم، فالعلاقات مستقرة ما بين تركيا وسوريا والأردن ودول الخليج، وأيضًا مزيد من الأمان.
بعض التحديات التي تواجهه الربط الإقليمي، هو استقرار المنطقة وبقاؤها على الحياد في خضم الصراعات التي تحصل من حولها، أضاف الشرع.
وقال إن مشروع البحار الأربعة موازٍ لذلك، وهو جزء من هذه السلسلة الكبيرة والتكامل الإقليمي وإعادة ربط الطرق.
العالم اليوم يبحث عن أمان لسلاسل التوريد ولإمدادات الطاقة، بحسب الشرع، فالتكامل مع أذربيجان وإطلالتها على بحر قزوين، وسوريا وإطلالتها وتركيا على البحر المتوسط، وأيضًا دول الخليج العربي وإطلالتها على البحر الأحمر والخليج العربي بنفس الوقت.
الاندماج مع “قسد”.. ما تحقق إنجاز كبيرالرئيس الشرع اعتبر أن عملية الاندماج الوطني وتوحيد القوى العسكرية، كحال وضع سوريا وما كان عليه قبل التحرير من العام الماضي وما بعد التحرير، فخلال العام الماضي حُقق إنجازًا كبيرًا على هذا الصعيد، فدمجت قوى الثورة في البداية التي كانت مختلفة ومفرقة.
أيضًا جرى دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حاليًا، والأمور تسير بشكل جيد، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى خروج آخر قاعدة أجنبية في شمال شرقي سوريا.
واعتقد أن ما تحقق إلى هذا الوقت يعتبر إنجازًا كبيرا لصالح سوريا، وساعد بشكل كبير على استقرار الوضع السوري.
وكان الجيش السوري تسلم، في 16 من نيسان، آخر قواعد التحالف الدولي الذي تقود واشنطن، في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.
العلاقة متبادلة بين سوريا وأوكرانياوفيما يتعلق بزيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأخيرة إلى دمشق، أوضح الرئيس الشرع أنه هناك شراكة تاريخية ما بين سوريا وأوكرانيا في موضوع الغذاء والطاقة، فأوكرانيا من الدول التي لديها خبرة واسعة في إنتاجها الزراعي وصناعة الأدوية الزراعية وما إلى ذلك.
سوريا أيضًا بلد زراعي في الأساس وتحتاج إلى كثير من المهارات وتطوير الأمور الزراعية، والشراكة الأساسية هي محاولة إنشاء موقع في سوريا لإعادة تصدير المواد الأساسية والغذائية من خلال موانئ سوريا، حسبما شرح الشرع.
وقد زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سوريا، في 5 من نيسان، في خطوة متقدمة لمسار استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سنوات من القطيعة إبان وجود النظام السابق وحلفه مع روسيا، وبحثا تطوير العلاقات الثنائية.
تركيا.. ربط إقليمي ومنطقة حرةالشراكة بين سوريا وتركيا يُبنى عليها الكثير لمستقبل أمن المنطقة والعالم أيضا بأكمله، حسبما قال الشرع.
واعتبر أن هناك “فرصًا كبيرة للربط الإقليمي بين سوريا وتركيا، كاشفًا عن منطقة حرة الآن يجري العمل عليها لتكون منطقة حرة سورية تركية لنقل بعض الصناعات، أو الاشتراك في صناعات محددة في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، وهي على طرق رئيسية تربط ما بين إدلب واللاذقية (غرب) وحلب (شمال) ودمشق (الجنوب).
ولفت إلى مشاريع كثيرة عمل الجانبان عليها، منها توسعة المطارات وكذلك ربط الموانئ والاستثمار فيها، وهناك شركات تركية تعمل بالبنية التحتية في إعادة بناء سوريا من جديد وإعادة البنية التحتية داخل سوريا.
وذكر أن تركيا كانت مناصرة للثورة السورية طوال 14 عامًا، ووقفت بجانب الشعب السوري المظلوم، وتجمع البلدين روابط تاريخية قديمة وجغرافية.
لقاءات على هامش منتدى أنطالياالتقى الرئيس أحمد الشرع في مقر إقامته في أنطاليا، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
كما التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم كالن.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة.
كما اجتمع التقى مع رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف، والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
Related
إقرأ المزيد


