تنظيم “الدولة” يتبنى هجومين في سوريا خلال يومين
عنب بلدي -

تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” هجومين منفصلين في ريف محافتي الرقة ودير الزور خلال اليومين الماضيين، زاعمًا استهداف آلية تابعة للحكومة السورية في منطقة شمال الرقة وصهريج نفط في منطقة ريف دير الزور، وسط تحذيرات من اتساع رقعة نشاط خلايا التنظيم بعد سقوط نظام الأسد المخلوع.

ولم يصدر عن الجهات الرسمية السورية تعقيب فوري حول صحة الادعاءات التي نشرتها النوافذ الإعلامية للتنظيم، والتي لم تقدم أدلة مرئية أو مستقلة تؤكد وقوع الحوادث.

استهداف آلية للجيش وتضرر صهريج نفط

أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية”  في خبر نشرته صحيفة “النبأ” الناطقة باسم تنظيم “الدولة” في عددها (543)، الصادر الخميس 16 من نيسان، أنه استهدف آلية تتبع “النظام السوري” في منطقة شمال محافظة الرقة.

وذكرت الصحيفة إصابة أحد عناصر النظام السوري “المرتد”، بحسب وصفها، بجروح إثر هجوم بالأسلحة الرشاشة الأحد في 12 نيسان.

وذكرت الصحيفة أن من سمتهم “جنود الخلافة” استهدفوا آلية للجيش السوري قرب قرية (شنينة) بالأسلحة الرشاشة ما أدى إلى إصابة عنصر على الأقل بجروح وفقًا لصحيفة “النبأ”.

وفي بيان منفصل، الجمعة 17 من نيسان، أعلن التنظيم أن عناصره استهدفوا صهريج نفط تابع “للحكومة السورية” في قرية المكمان بريف محافظة الرقة.

وادعت الصحيفة أن الهجوم نُفّذ بواسطة الأسلحة الرشاشة الخميس 16 نيسان، ما أدى إلى تضرر الصهريج وتسرب حمولته. ولم تقدم الصحيفة أي أدلة مستقلة، سواء مقاطع فيديو أو صور، تُوثق الحادثة.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تأكيد أو تعليق من الجهات الرسمية السورية أو مصادر محلية موثوقة حول صحة هذه الادعاءات.

نشاط واسع وهجوم يفتقر للتنسيق

الباحث السوري أحمد أبازيد قال، لعنب بلدي، في تعليقه على طبيعة عمليات تنظيم “الدولة” في المرحلة الحالية، إن التنظيم غيّر من استراتيجيته بشكل جذري منذ خسارة آخر معاقله في الباغوز عام 2019.

وقال أبازيد إن التنظيم “انتقل إلى نموذج مختلف، وهو العمل كخلايا متخفية محدودة العدد في كل قاطع، ولكن مع الحفاظ على تماسك تنظيمي وتدقيق أمني على العناصر”.

وأوضح أبازيد أن استراتيجية التنظيم بعد سقوط نظام الأسد لم تتغير كثيرًا من حيث الأسلوب، “إلا أنه بات ينشط في أماكن أوسع، مع مواجهته تهديدات الكشف الأمني أكثر من قبل، وهو ما ظهر من خلال عمليات وزارة الداخلية السورية التي أعلنت اعتقال عدة خلايا للتنظيم”.

ويرى أبازيد أن التنظيم يعتبر نفسه أمام فرص تجنيد أعلى في ظل الواقع الجديد، ولذلك “أحيى خطابه التكفيري ضد هيئة تحرير الشام والحكام الجدد، محاولًا استغلال انفتاح مناطق النظام السابق وغضب العناصر المتشددين المحتمل داخل صفوف الفصائل، إضافة إلى التجنيد بسبب الفقر”.

وعن قدرات التنظيم العملياتية الحالية، أشار الباحث إلى أن الانتشار الواسع لعناصر الحكومة السورية يتيح للتنظيم إمكانية تنفيذ “ضربات خاطفة”، وهو ما ظهر خلال الأشهر السابقة من خلال عمليات استهدفت حواجز ودوريات.

لكن أبازيد استدرك بأن التنظيم يفتقد القدرة على الهجوم المنسق والواسع، ما يبقي تهديده عند مستوى الأفراد أو المجموعات قليلة العدد”.

تصاعد وتيرة الهجمات في البادية والشمال

تندرج الادعاءات الأخيرة ضمن نمط متكرر من تبنّي التنظيم لعمليات اغتيال واستهداف متفرقة لعناصر الحكومة السورية، لا سيما في مناطق ريف حلب والرقة ودير الزور.

وذكرت صحيفة “النبأ” سابقًا أن مسلحي التنظيم نفذوا هجومين منفصلين في ريف حلب، استهدفا عناصر من جيش النظام السوري وما أسمته “الفرع 90” التابع “للتحالف الدولي”، في إشارة إلى قوات الجيش السوري للحكومة الجديدة.

وأفادت الصحيفة أن من سمتهم “جنود الخلافة” قتلوا، في 6 من آذار، عنصرين من “الجيش السوري المرتد” بحسب وصفها، على طريق حلب- الباب عند قرية أعبد في ريف حلب وذلك بإطلاق النار عليها في بأسلحة رشاشة ما أدى لمقتلهما.

وأشار البيان إلى أن المهاجمين عادوا إلى مواقعهم بعد تنفيذ العملية سالمين.

وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، ذكرت في تصريح لقناة “الإخبارية” الرسمية، أن اثنين من جنود الجيش قتلا في الإشارة للعنصرين قرب قرية إعبد.

وأضافت صحيفة “النبأ” أنه في هجوم ثاني في نفس اليوم بالمنطقة ذاتها، قتل مسلحو التنظيم عنصرًا ثالثًا من الجيش السوري، بالقرب من قرية السحارة في ريف حلب بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتله.

وبحسب ما ورد في الصحيفة، استهدف مسلحو التنظيم، في 8 من آذار، عنصرًا من الشرطة السورية في بلدة الصبحة بريف دير الزور.

وأكدت أن المهاجمين استخدموا “الأسلحة الرشاشة” في تنفيذ العملية، ما أدى إلى مقتل العنصر المستهدف فورًا. وزعمت أن المنفذين تمكنوا من الانسحاب والعودة إلى مواقعهم “سالمين”، على حد تعبيرها.

Related



إقرأ المزيد